كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة بالجهة الشرقية: إعلان عن تقديم مشاريع بين المصداقية والفضيحة/جرادة: محمد امين السالمي

25937 مشاهدة

سبق لكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة أن أعلنت للجمعيات عن طلب مشاريع برسم سنة 2010، حول محاربة آفة الأكياس البلاستيكية، فاعتبر الإعلان في حينه إشارة إلى رغبة كتابة الدولة في توخي الشفافية والحكامة في انتقاء مشاريع تخضع لقواعد متعارف عليها، ومنهجية واضحة تتوق إلى تكريس الديمقراطية التشاركية القائمة على المنافسة الشريفة، لا سيما حين تم تبني اختيار الانتقاء على المستوى الجهوي، تماشيا مع الاختيارات الكبرى لمغرب الألفية الثالثة، غير أن المفاجأة كانت صادمة حين تقهقرت إدارة كتابة الدولة على صعيد الجهة الشرقية في رمشة عين إلى ممارسات العهد البائد في انتقاء المشاريع، حيث عمدت إلى حمل ملفات مشاريع الجمعيات المشاركة إلى عمال الأقاليم – ويمكن أن نسوق هنا إقليم جرادة نموذجا – للبت في اختيار أحسن مشروع، اعتمادا على رأي السلطات الإقليمية، وبدون الاحتكام إلى ملفات المشاريع التي بذلت الجمعيات المشاركة جهودا في تهييئها، اعتقادا منها أن الأمر يتعلق بتباري شفاف و بمنهجية متعارف عليها لدى جميع الممولين والمانحين الذين يحترمون أنفسهم وشركاءهم المحتملين. في حين كان على كتابة الدولة بدل أن تعلن عن طلب مشاريع أن تطلب من عمال الأقاليم مباشرة اختيار الجمعيات التي تروق لهم، واقتراحها على كتابة الدولة للفوز بالمشروع .. والأنكى أن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى ضرب كل أخلاقيات وضوابط الإعلان عن اقتراح مشاريع، بالإقدام على وضع ملفات الجمعيات المشاركة تحت أقدام السلطات الإقليمية ، والبحث عن جمعية بديلة لم يسبق لها أن استجابت لطلب العروض، ولم تكلف نفسها عناء تقديم مشروع ، ولا الخضوع للأجال المحددة في إعلان طلب مشاريع.. فهل بهذه الطريقة سنشرك المجتمع المدني والمجتمع برمته في الحفاظ على البيئة، وحمايتها؟ وأي مصداقية ستكون مستقبلا لإعلانات كتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة ؟ و هل سيكون بإمكانها منذ اليوم الحديث عن الشفافية والرغبة في إشراك المجتمع المدني ؟ ألا يحق للجمعيات المشاركة أن تقاضي كتابة الدولة لأنها لم تحترم بنود الإعلان عن طلب تقديم مشاريع، بعدم ارتكازها على المشاريع المقدمة إليها ، وخرقها للأجل الذي وضعتها هي نفسها ؟ وفي البدْء والختام على الجمعيات النشيطة بإقليم جرادة أن تحمد الله وتشكره لكون المنظمات والمؤسسات الدولية والوطنية المانحة التي تتقدم إليها بمشاريعها من أجل الاستجابة للساكنة وخدمة التنمية المحلية لا تعود دائما إلى طلب رأي السلطات الإقليمية أو المحلية، بل تحتكم إلى جودة ونوعية المشاريع المقدمة لا غير.. ولله في خلقه شؤون.

zahoud Abdelkabir عبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة
zahoud Abdelkabir عبد الكبير زهود كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة

2010-03-26
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير