قيمة القلم في قدسيته وقدسيته في التزامه سبيل الحق

67910 مشاهدة

محمد شركي: “قيمة القلم في قدسيته وقدسيته في التزامه سبيل الحق”

هتف لي اليوم الأخ الفاضل الأستاذ الطيب زايد ليبارك لي نهاية شهر رمضان الفضيل وحلول عيد الفطر المبارك أعاده الله عز وجل على الأمة الإسلامية قاطبة باليمن والبركات ، واغتنم الفرصة ليراجعني في قراري ترك نشر مقالاتي على موقع اشتهرت به ، وشكرت له اتصاله الأخوي ، ودعوته الكريمة لي للعودة إلى نشر مقالاتي حيث كنت أنشرها مع اعتذار أرجو أن يكون في مستوى التقدير الذي يستحقه هذا الرجل الفاضل عندي . وأوحى لي حديثه معي عن الكتابة إلى الكشف عن قيمة القلم ، ذلك أن القلم ليس مجرد أداة للكتابة ، بل هو أداة لها قدسيتها . أجل لقد سمي القلم قلما لأنه في الأصل عبارة عن قصبة تقلم أي تبرى لغرض الكتابة ، والكلمة يونانية ، وهي ” قلموس ” أي القصبة . وشتان بين مجرد قصبة ، وبين قصبة قلمت أو بريت من أجل الكتابة ، والقلم إنما يكتسب أهميته أو لنقل قدسيته من قدسية الكتابة ، لهذا خص الله تعالى سورة من سور القرآن الكريم باسم سورة القلم ، وأقسم به سبحانه وتعالى قسما عظيما ليؤكد نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . وقسم الله تعالى بما خلق تأكيد لعظمته سبحانه وقدسيته . وعلى غرار قسمه سبحانه وتعالى بالكائنات العظمى كالشمس والقمر، والمقدسة كالقرآن ، أقسم أيضا بالقلم الذي علم الإنسان به ما لم يعلم . والمسلمون أولى الناس بمعرفة قدسية القلم واحترامها . ولهذا وجب على من وهبه الله عز وجل نعمة الكتابة أن يوقر قدسية هذا القلم وأن يجعله مستقلا عن المنابر الإعلامية لا يخط إلا ما كان حقا ، ولا يسطر باطلا أبدا . وإذا ما فقد القلم قدسيته الكامنة في استقلاليته وتمحضه للحق صار عبارة عن سهم قمار، ويسمى سهم القمار والميسر قلما أيضا يضاأيضالأنه يبرى بري قلم الكتابة . فمن الناس من يكتب ، وقلمه قلم كتابة ، ومنهم من يقامر ، وقلم سهم قمار . وكل قلم كتابة يسخر من أجل عرض الدنيا الزائل فهو سهم قمار ليس غير . والقلم المقدس لا يحابي ولا يتملق ولا يمكن أن يساوم بل هو قلم حق من أجل إزهاق الباطل . وكثير من الناس يظنون بالأقلام سوء الظن ، وقد تسول لهم أنفسهم مساومتها من أجل دعاية رخيصة لباطل مبهرج. وكثير من الناس يغضبون عندما يعرض القلم عن باطلهم الأدلج ويختار الوقوف إلى جانب الحق الأبلج . وقد تخضع بعض الأقلام للمساومة ، فتنبطح للباطل ، وتتمسح بأعتابه القذرة ، فتؤثر درنه على طهر قدسيتها ، وتصير أقلام ميسر وقمار . وما أكثرأقلام الميسر والقمار في هذا الزمان الملتبسة بأقلام الرقم والخط . والقلم المقدس لا يبالي بمادح ولا بقادح ، بل شغله الشاغل أن يسطر ما يمليه عليه قول الحق ، ويتنكب كل ما قد يمليه الباطل . والقلم المقدس لا يهاب تهديدا ، ولا يخشى نقدا ما دام الحق ضالته والباطل لا يعنيه . وقد يغر بعض الناس كثرة أقلام الميسر الملتبسة بأقلام الرقم والخط ، فيعاملون الأقلام على قدم المساواة دون أن يميزوا بين قلم يسطر الحق ، وآخر يقامر بالباطل ، فيحاولون استدراج قلم الحق المقدس إلى مستنقع قلم الميسر المدنس . وقلم الحق المقدس يكتب باسم الرب الأكرم الذي علم به الإنسان ما لم يعلم ، بينما قلم الميسر المدنس يكتب طمعا في الدنس ، وشتان بين قلم وقلم . والقلم الذي لا يتحرى المنابر الإعلامية الطاهرة قد يدنس بدنس المنابر المدنسة . وأقبح دنس يدنس المنابر الإعلامية هو الانحراف عن الحق ، والميل إلى الباطل . فكل منبر إعلامي يسكت عن حق سكوت شيطان أخرس فهو مدنس ، وكل منبر إعلامي يمدح المرء بما ليس فيه ، فهو متملق و كاذب ومن ثم فهو مدنس. وكل منبر إعلامي يفتري الكذب فهو مدنس. وكل منبر إعلامي يجعل عرض الدنيا الزائل ضالته لا محالة يتدنس . وكما أن القلم لا يسطر ولا يخط بوضوح إلا إذا صفا بياض الصحف ، فكذلك لا تستقيم كتابته إلا إذا صفت المنابر الإعلامية من كل كدرة تكدرها مما سبقت الإشارة إليه . وأخيرا أسأل الرب الأكرم الذي علمني بالقلم ما لم أكن أعلم أن يجعله قلما خالصا لوجهه سبحانه وتعالى لا يميل عن قول الحق ولا ينحرف عنه قيد قلامة ظفر ، وأن ييسر له كل موقع إعلامي بعيد عن كل الشبه .

قيمة القلم في قدسيته وقدسيته في التزامه سبيل الحق
قيمة القلم في قدسيته وقدسيته في التزامه سبيل الحق
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقاتتعليقان

  • mouloud

    ah bon!! tu veux nous convaicre que toi toi aussi t es un ecrivain et un ecrivain qui defend la justice
    soubhane Allah
    vaut mieux que tu la boucle

  • علي الوجدي

    الشركي يعتقد ان موقع وجدة سيتي يطلب منه ويتوسل ويترجاه ان يعود الى بيته الاول وكان موقع وجدة سيتي بدون الشركي سيموت وينقرض وهو في الحقيقة متشوق ومستعجل للعودة ونشكر الاخ زايد دلك الرجل الرزين والمتزن والمؤمن بقيمه ومبادئه ولم نسمع عنه الا ما يفيد القارء الدي دعاه للعودة لكن الشركي يظن ان قلمه مقدس يعني ان ما يكتبه كلام مقدس لا احد يجادله او يعاكسه وكانه ينطق وحيا منزلا في حين ان اغلب ما ينشر هو تجريح وسب و شتم في حق مفتشي التعليم الابتدائي واعضاء النقابة الدي اشار الى عورتهم او كما سماها سوئتهم في لقائهم مع السيد الوزير واهانهم بضعف الشواهد التعليمية وضعف المستوى كما اتهم اطر التوجيه بالتقصير في واجبهم وعارضهم في الترقي الى اطار مفتش هدا الطغيان والجبروت له ما يبرره لان الانسان الدي يعيش اقصى درجات العزلة الاجتماعية سواء في محيطه الصغير او الخارجي لا يجد من وسيلة للبقاء سوى اسقاط سلوكاته وتصرفاته على الاخرين لانها هي الشفاء المؤقت لمعاناته الداخلية فالكلام المقدس هو كلام الله عز وجل اما كلام البشر فقابل للتاويل وللفناء مهما طال عمره ادا هل مايكتب الشركي مقدس لا يقبل النقاش هل قلمه مقدس هدا القلم الدي يسب المفتشين ونقابتهم ويتهكم على نضالات المديرين ومديري الاكاديمية والوزير نفسه الدي يسميه وزير جامع لفنا وكان الشركي من مواليد السويد لدلك سنطلق عليه الشركي السويدي قال سبحانه وتعالى وهو اصدق القائلين – وجادلهم بالتي هي احسن -اي حاورهم بما امرك عز وجل خاصة ونحن في هدا الشهر العظيم شهر التوبة والغفران ولا تفوت عنك فرصة هدا الشهر المبارك فسارع الى مبادرة حسنة واصلح بين اخوتك المفتشين لانهم تالموا كثيرا وافتح ابواب منزلك للفقراء والمحتاجين واطلب الصفح من الجميع ستكون انشاء الله من الفائزين