قطار “جيمس بوند” يعود إلى سابق عهده في رحلات سياحية بين بوعرفة ووجدة

وجدة البوابة21 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ سنتين
قطار “جيمس بوند” يعود إلى سابق عهده في رحلات سياحية بين بوعرفة ووجدة
رابط مختصر

هو “قطار الصحراء” أو “قطار جيمس بوند”، خط بناه المستعمر الفرنسي جنوب المغرب وظل مخصصا لقطارات الشحن، غير أن السويسري إدوارد كونز قد قرر إعادته إلى سابق عهده وتنظيم رحلات سياحية بين مدينتي وجدة وبوعرفة.

وأوضح كونز، الخبير السابق في الساعات والمقيم في المغرب منذ 30 عاما في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أنه “لقطع مسافة 305 كيلومترات يحتاج القطار من ثماني إلى 12 ساعة وأحيانا أكثر في حال اضطررنا إلى إزالة الرمال أو في حال هبوب عاصفة، لكن المهم أن ينطلق القطار”.

وأضاف كونز أنه عند انطلاق كل رحلة ينظمها ينظر بتأثر وهو واقف في المقطورة الأخيرة إلى محطة وجدة ويصرخ بلهجة ألمانية “يالا! (هيا بنا)!”وقد علقت وراءه خارطة بخطوط السكك الحديد ويظهر فيها خط وجدة-بوعرفة الذي يتيه بين رمال الصحراء محاذيا الحدود الجزائرية.

وبدأ بناء الخط في نهاية عشرينات القرن الماضي عندما كان المغرب خاضعا لنظام الحماية الفرنسية وتوقف من الجانب المغربي عند بوعرفة. وفي هذه المنطقة الغنية بالمعادن استخدم الخط خصوصا لنقل البضائع والسكان والجنود الفرنسيين.

إلا أن المناجم والمصانع أغلقت غالبيتها ورحل الفرنسيون وحلت الطرقات مكان السكك الحديدية.

وفي العام 1994 توقفت خدمة نقل الركاب على هذا الخط. وعندما قرر ايدي كونز الوافد الجديد إلى قطاع السياحة المغربي، تنظيم رحلات في القطار وقع على هذا الخط الذي يمر بمناظر طبيعية رائعة. ولهذا السبب اختاره منتجو سلسلة أفلام جيمس بوند لتصوير مشهد من “سبكيتر” حيث يدعو دانييل كريغ ليا سيدو في المشهد إلى عشاء رومانسي في مطعم القطار قبل أن يتحول إلى عراك مع الأشرار فوق السكة.

وخلال الرحلة تمر المناظر ببطء فالسرعة محددة بـ 50 كيلومترا في الساعة وقد تتراجع أحيانا إلى 10 كيلومترات. وينبغي على القطار أن يتوقف عندما يغزو الرمل السكك. فتنزل مجموعة من عمال السكك الحديد مسلحين برفوش لإزالته.

ويتوقف القطار أيضا في محطات مهجورة إلا أنها محفوظة بوضع جيد وهي من مخلفات الحقبة الاستعمارية. ايدي كونز يريد ترميم إحدى هذه المحطات ليحولها إلى مطعم يتوقف فيه القطار ظهرا ما يوفر فرص عمل للسكان.

ويسعى ايدي كونز في السنة المقبلة إلى تنظيم أربع رحلات إضافية وأن يتمكن على المدى الطويل من أن يفتح هذا القطار أبوابه أمام عدد أكبر من السياح ولا سيما من المغرب.

ويؤكد في الختام “البعض يحب شراء سيارة بي إم دبليو أما أنا فاشتري قطارا”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.