قرار حبس الرئيس مرسي بتهمة التخابر مع حماس دليل واضح على أن الانقلاب مصدره الكيان الصهيوني والكيانات الأطلسية

62869 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 26 يوليوز 2013، بعد دعوة الجنرال المنقلب على الشرعية في مصر إلى مسيرة فلولية وبلطجية قصد الحصول على إذن باستعمال القوة ضد أنصار الشرعية ، جاء قرار حبس الرئيس مرسي بتهمة التخابر مع حركة حماس الفلسطينية إلى جانب تهم أخرى منها فراره من السجن ، واعتداؤه على مراكز أمنية …. وجرت العادة أن كل تهمة تمت بصلة إلى حركة حماس مصدرها الكيان الصهيوني لأن هذا الأخير يعتبر هذه الحركة حركة إرهابية. وعندما يصدر قرار باتهام الرئيس المصري الشرعي بالتخابر مع حركة حماس، فهذا دليل على أن مؤامرة الانقلاب عليه مصدرها الكيان الصهيوني والبيت الأبيض الأمريكي بشكل فاضح . ولقد كانت المؤشرات على ذلك واضحة قبل صدور هذا القرار في نفس اليوم الذي طلب فيه الجنرال المتزعم للانقلاب دعما من فلول النظام السابق ومن البلطجية لتبرير استعمال العنف ضد المطالبين بعودة الشرعية ، ومن هذه المؤشرات هدم الأنفاق التي كانت تصل التراب المصري بالتراب الفلسطيني في قطاع غزة . وهدم هذه الأنفاق في ظرف الانقلاب العسكري يدل على أن مصدره هو الكيان الصهيوني إذ لا يمكن لجيش مشغول بانقلاب يهم الشأن الداخلي أن يجعل من أولوياته هدم الأنفاق مع قطاع غزة ، الشيء الذي لا يخدم إلا مصالح الكيان الصهيوني المتربص بقطاع غزة ، وبحركة حماس. ومن المؤشرات أيضا طلب الجنرال المتزعم للانقلاب من الكيان الصهيوني دخول قواته إلى شبه جزيرة سيناء بدعوى وجود عناصر إرهابية فيها مع أن الجيش المصري من المفروض ألا يستشير في دخول أرض له عليها سيادة ـ يا حسرتاه ـ. أما تهمة فرار الرئيس مرسي من السجن ، فهي تهمة سبق أن روج لها خصومه الذين فشلوا في التنافس معه على الرئاسة ، وكان بودهم أن تقصيه هذه التهمة أصلا من المشاركة في الانتخابات الرئاسية . وأما تهمة الهجوم على مراكز أمنية فمن قبيل حكاية الخروف الذي عكر الماء على الذئب . ويبدو أن القضاء في مصر قد صار لعبة في يد متزعم الانقلاب ، كما صار الأزهر والكنيسة القبطية لعبتين في يده أيضا . ومتزعم الانقلاب يناور ويلف ويدور من أجل أن يحل محل حسني مبارك ليحكم البلاد بالحديد والنار بعد تنصيب الكيان الصهيوني له من أجل أمن وسلام هذا الكيان المتوجس من كل من له علاقة بالإسلام ،وهو يسير سيرا حثيثا في عملية تهويده للقدس وللأرض الفلسطينية . ولن نستبعد قريبا قرارات أخرى غريبة لمتزعم الانقلاب ما لم يتحرك شرفاء الجيش المصري على الفور لكبح جماحه والحد من تجاسره على الشرعية التي هي إرادة شعبية والعبث بها . وعلى أحرار الجيش المصري أن يسارعوا إلى فضح مؤامرة الانقلاب الصهيوني الأطلسي على الشرعية في مصر الذي سخر الجنرال المأجور وبتواطؤ مع جهات عربية فاسدة ومفسدة متورطة في فضيحة هذا الانقلاب الذي يستهدف إفراغ الربيع العربي من دلالته الثورية ضد الفساد والمفسدين ، ومن أجل تجاوز عقدة النكبة والنكسات . ولا نستغرب في هذا الظرف بالذات استهداف الكيان الصهيوني كل الثورات العربية من خلال استغلال وركوب الخلاف السياسي بين الأحزاب الإسلامية من جهة والليبرالية والعمانية من جهة أخرى في بلاد الربيع العربي لإشعال فتن الصراعات بينها عن طريق تصفية زعامات كما هو الشأن في تونس عشية دعوة الجنرال المصري المأجور الفلول والبلطجية للخروج إلى الشوارع ليتخذ منهم ذريعة لممارسة العنف ضد أنصار الشرعية الذين لن يقبلوا بغير عودة هذه الشرعية . وليس من قبيل الصدفة تصفية زعيم تونسي آخر من التيار العلماني في هذا الظرف من أجل تحميل حركة النهضة مسؤولية دمه ، واتخاذ ذلك ذريعة لبث الفوضى والعنف في تونس ، والإعداد لانقلاب عسكري على غرار الانقلاب العسكري في مصر . ولقد بادرت بعض الأحزاب العلمانية إلى اتهام حركة النهضة قبل أن تقول الجهات المختصة كلمتها في جريمة اغتيال الزعيم العلماني ، الشيء الذي يؤكد رغبة هذه الأحزاب في الإجهاز على نتائج اللعبة الديمقراطية في تونس كما تم الإجهاز عليها في مصر لمجرد أنها كانت لفائدة الإسلاميين . ومن السخف أن يبادر حزب علماني مغربي كما نشر ذلك موقع هيسبريس ذي التوجه العلماني إلى اتهام حركة النهضة ، وذلك على خلفية الخلاف مع الحزب الحاكم في المغرب من أجل نقل عدوى مصر إلى المغرب أيضا . وينطبق على هذا الحزب العلماني المثل العامي القائل : ” الدجاجة تبيض والديك تؤلمه مؤخرته ” فالجريمة وقعت في تونس وهذا الحزب يقوم بدور الشرطة والمباحث في المغرب ، وقد استطاع أن يعرف المسؤول عن الجريمة قبل المحققين في الميدان لمجرد اعتماده على مشاعر كراهيته وحقده على حزب النهضة التونسي ذي التوجه الإسلامي ، وهذا منتهى السخف المثير للسخرية . إن الذين يحلمون بالإجهاز على ثورات الربيع العربي يراهنون على ورقة خاسرة لأنهم يسقطون من حسابهم أن الشعوب قد احتضنت هذه الثورات ، وأنها قد ذاقت حلاوتها ولن تفرط فيها ، ولن ينفع معها النفخ في النعرات والخلافات السياسية لأن إرادة الشعوب العربية قررت تجاوز مرحلة ما بعد النكبة والنكسات ، وعقدت العزم على ذلك ، ولن تقف أية قوة في وجهها ،و لن تنفع معها المؤامرات المطبوخة من طرف الكيان الصهيوني والكيانات الأطلسية التي توفر له الحماية والدعم ، ولن يفلح الخونة والمتآمرون مع هذه الكيانات في تغيير مسار الربيع العربي الواعد.

قرار حبس الرئيس مرسي بتهمة التخابر مع حماس دليل واضح على أن الانقلاب مصدره الكيان الصهيوني والكيانات الأطلسية
قرار حبس الرئيس مرسي بتهمة التخابر مع حماس دليل واضح على أن الانقلاب مصدره الكيان الصهيوني والكيانات الأطلسية

اترك تعليق

2 تعليقات على "قرار حبس الرئيس مرسي بتهمة التخابر مع حماس دليل واضح على أن الانقلاب مصدره الكيان الصهيوني والكيانات الأطلسية"

نبّهني عن
avatar
Ifis azogagh
ضيف

C’est d’abord le peuple Egyptien qui a investi la place publique pour dire basta à Morsi. La raison en est l’islamisation tous azimuts des rouages de l’état, sans parler des blocages institutionnels en l’absence de toute initiative de nature à atténuer les pénuries et à relancer le tourisme, secteur clé de l’économie egyptienne

الجيلالي ولد عبد السلام
ضيف
الجيلالي ولد عبد السلام
عجيب تحليلك يا شرقي العبقري. فحسب العلامة الشرقي” بما أن التهمة الموجهة لمرسي هي التخابر مع حماس، وبما ان اسرائيل تعادي حماس، فإن التهمة اوحت بها الدولة العبرية للسيسي” هذا مجرد احتمال ولا دليل لديك عليه وليس يقينا. اليقين موجود في القرآن فقط. والله العظيم انت غير قادر على التعاطي للسياسة، ابتعد عنها واكتفي بإقراض الشعر تحليلك هذا يذكرني بالقذافي، حين قال: بما أن أمريكا دولة عظمى، و هاجمت ليبيا ، وبما أن الدولة العظمى لا تهاجم إلا الدولة العظمى، فسأسمي ليبيا بالجماهيرية العظمى” على القائمين على هذه الصفحة ان لا يستعملوا المقص لهذا المقال المتواضع
‫wpDiscuz