قرار توقيف محمد لعوينة مدير أكاديمية كلميم السمارة من طرف وزارة التربية الوطنية غير قانوني وغير مقبول

24209 مشاهدة

الصحراء المغربية – وجدة البوابة: وجدة في 25 يونيو 2012، سأناقش قرار محمد الوفا وزير التربية الوطنية بموضوعية و واقعية بعيدا عن ما تناولته للأسف، بعض المقالات التي سقطت في فخ الخطابات القبلية، أو تلك التي تضمنت عياران مليئة بالتشفي، و الحقد، و الكراهية، و الكيل بالاتهامات المجانية بعيدا، عن الحقائق العلمية، أو الأدلة القانونية.
إن قرار السيد الوزير غير مشروع للأسباب التالية:

1. ينبني القرار على رد فعل يدل على مزاجية السيد الوزير، وعدم قدرته على اتخاذ قرارات مدروسة، و مبنية على أسس قانونية وخاضعة للضوابط و المساطير التي يتضح يوما بعد يوم أن السيد الوزير يجهلها تماما،

2. إن المبرر الذي تم الترويج له، و المتمثل في عدم احترام مدير الأكاديمية للمرسوم الذي يحدد مقادير التعويضات الممنوحة في عملية التصحيح غير قانوني، لان السيد محمد لعوينة لم يعوض أي أستاذ بعد، ولم يستفد بعد أي أستاذ من أي تعويض يخالف المرسوم، بل فقط قدم وعدا بتحسين قيمة التعويض (هذا، إذا كان ما يروج صحيحا)، لكنه لم يقدم بعد على صرف أي درهم بشكل يخالف المرسوم. فهل القانون يجرم النوايا أم الأفعال ؟ إنه سؤال أعتقد أن السيد الوزير يستطيع تذكر جوابه خاصة أنه كان أستاذا للقانون.

لقد كان الأجدى بالسيد الوزير أن يعطي تعليماته للسيد مدير الأكاديمية من أجل التطبيق الحرفي للمرسوم. لذا فإن السيد المدير لم يخالف المرسوم بل فقط أعطى وعدا بمخالفته. أو لنقل أنه كانت له نية مخالفته و ذلك بهدف رفع الحيف الذي يلحق بعض الأساتذة المصححين لبعض المواد جراء تطبيق المرسوم و حتى تتلاءم التعويضات الممنوحة مع المجهودات المبذولة. و كذلك من أجل العمل على تفادي كل ما من شأنه عرقلة الامتحانات، و هذا أسلوب عودتنا الوزارة على إتباعه، لكونه السباقة إلى مخالفة المراسيم حين طبقها النواب و مديري الأكاديميات ومن بينهم السيد محمد لعوينة، في حق المتغيبين عن العمل بصفة غير مشروعة (التراجع عن تطبيق المراسيم المتعلقة بالاقتطاع من الأجور عن التغيبات غير المبررة في عدة جهات من المغرب تحت ضغط النقابات).

3. إن الاعتمادات التي ستستعمل لتعويض الأساتذة وبالتالي ستستعمل لمخالفة المرسوم، لا تتوفر لدى مدير الأكاديمية بل لدى النواب الذين سبق أن فوضت لهم، و بالتالي فإن تنفيذ الوعد المفترض لمدير الأكاديمية، إذا تم بالفعل، فإن المسؤول عنه سيكون آن ذاك هو النائب و ليس مدير الأكاديمية باعتباره الأمر بالصرف المساعد.

4. إن مخالفة المرسوم أصبح قاعدة داخل الوزارة، إذ أن آلاف الأطر تستفيد من تعويضات التصحيح و مند عدة سنوات وبشكل غير قانوني : يتعلق الآمر بآلآلاف من رؤساء مراكز الامتحانات، و الملاحظين، و مراقبي الجودة، و رؤساء مصالح الامتحانات، و المكلفين بإعداد المواضيع، و بعض المعتكفين إلخ … فهل سيتمكن السيد الوزير من حرمان كل هؤلاء من التعويضات التي يتلقونها و التي بدونها لن يعوضوا بدرهم واحد عن الأعباء التي يتحملونها نظرا لغياب نص قانوني يمكنهم من تعويض مقابل ما يقومون به من مجهودات. إنها أمور يجهلها السيد الوزير المنفعل و المتسرع لكون هذا النظام غير معمول به لا في سفارة الهند و لا في سفارة البرازيل و لم يعطي لنفسه الوقت لفهمه و استيعابه.

إنه يتعين على السيد الوزير حتى يكون منسجما مع نفسه أن يعفي جميع مديري الأكاديميات و جميع النواب لأنهم جميعا قاموا بنفس ما قام به السيد مدير أكاديمية كلميم . في الأيام القليلة القادمة سيعيدون مخالفة المرسوم و إلا سيثور كل العاملين بالامتحانات من غير المصححين إذا لم ينالوا حظهم من تعويضات أوراق التحرير الوهمية التي تعودوا الاستفادة منها و ذلك مند أكثر من عشرين سنة.

إن المشكل الحقيقي السيد الوزير هو غياب ترسانة قانونية تنظم التعويضات عن المجهودات المبذولة خلال الامتحانات في مهام أخرى غير التصحيح ، و هي مهام كبرى و جسيمة تتسم بصعوبتها و حساسيتها و خطورتها. هذا ما يجب على السيد الوزير أن يدركه، و أن يعمل من أجل تصحيحه إذا أراد أن يؤمن أطر وزارته من السقوط في فخ مخالفة المراسيم، و يقيهم لعنة غضبة الوزير.

محمد الوفا وزير التربية الوطنية

قرار توقيف محمد لعوينة مدير أكاديمية كلميم السمارة من طرف وزارة التربية الوطنية غير قانوني وغير مقبول
قرار توقيف محمد لعوينة مدير أكاديمية كلميم السمارة من طرف وزارة التربية الوطنية غير قانوني وغير مقبول

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz