قراءة في مقترح تغيير الإطار بالنسبة لمديري المؤسسات التعليمية : من مهمة “مدير مؤسسة” الى مقترح إطار مفتش تربوي

47180 مشاهدة

سيموح – مفتش التعليم/ وجدة البوابة: وجدة في 22 أبريل 2013، لعلكم اطلعتم  على التصور الذي تم انهاؤه في إطار لجنة خاصة  بين جمعية مديري المؤسسات التعليمية و مدير المركز الوطني للتجديد التربوي ، والتي خلصت الى اقتراح إحداث  3  إطارات جديدة  :

ü     مفتش إداري ؛

ü     متصرف تربوي؛

ü     ملحق تربوي.

 واقترح كذلك  فتح هذا المنصب مستقبلا (مفتش إداري) عبر مباراة لولوج  بالمراكز الجهوية للتربية و التكوين سلك تكوين أطر الإدارة التربوية، في وجه موظفي وزارة التربية الوطنية المرتبين بالدرجة 2 على الاقل و المتوفرين على أقدمية لا تقل عن 10 سنوات بنفس الدرجة.

إن القراءة الأولية لهذا المقترح  تظهر  اختلالات منهجية مست مبادئ هندسة نظام أساسي للموظفين ، كما أن هذا المقترح  قد يمس لاحقا توجهات وعمق الإصلاح الإداري لمنظومة التربية والتكوين المتجهة نحو التوحيد والتجميع  والترشيد والتدبير المندمج ،وسنوجز لكم أهم الملاحظات :

–         تكريس التفييء والتجزيء ،من خلال إحداث 3 إطارات جديدية ؛

–          الاختزالية الخطية ، إذ تم تحويل  مهام إدارية (حراسة عامة  ، نظارة ،إدارة  ) الى إطارات  إدارية جديدة  ؛

–         الخلط بين مهام  “التدبير الإداري  ” ومهام “المراقبة ” ،إذ أن إحداث إطار “مفتش إداري ” ،هو   تداخل بين وظيفتين مختلفتين و يضرب بالتالي  أحد قواعد التدبير الحكيم وهو فصل الاختصاصات. 

ولكم أن تتصوروا  مدراء مؤسسات عمومية يصبحون  “مفتشين للمالية ” أو مفتشين للشغل ؟ ! إنه مس بجوهر الحكامة في التدبير السليم ،حين يصبح المدبر مفتشا  ! وهو يضرب مبدأ الحكامة إذ لا يلتقي التفتيش الإداري مع التدبير الإداري في الممارسة  وبالتالي نحن أمام تداخل فير سليم  juge et partie  .

ولنتساءل ،هل  تم التفكير بشكل استباقي  إلى الانعكاسات التي قد يحدثها انتقال  10000 مدير مؤسسة تعليمية إلى  10000 مفتش  إداري ؟

ولكم كذلك أن تتصوروا أن يتم إعفاء مفتش من مهام الإدارة التربوية بسبب سوء التدبير  ،فهل من اللائق أن يسمح له  بالاستمرار في التفتيش الإداري للمؤسسات ؟

إذا كانت  الحاجة تستدعي إحداث إطار “مفتش إداري ” ، لكن يجب أولا تحديد مرجعية الكفايات المهنية والمسار التكويني وشروط الولوج والروافد ، ثم تنزبل  مسلك “مفتش الإدارة التربوية” في المركز الوطني  لتكوين المفتشين وليس المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين إذ أن المرسوم كما تعلمون لا يسمح بذلك  .

إن مكونات الإدارة التربوية كما تعلمون غير متجانسة ، ولكم اللائحة التالية للفئات التي تشتغل في إطار تكليف بمهمة الإدارة التربوية  ، بحسب الأهمية العددية  :

ü     أستاذ

ü     مستشار

ü     ملحق الإدارة والاقتصاد

ü     ملحق تربوي

ü     مفتش

إن الأولويات  الأساسية لإعداد مقترح ، كانت تقتضي:

1-    تحديد مرجعية للكفايات والمهام الوظيفية  والمهنية للإدارة التربوية Référentiel de compétences  ، كمرجعية أساسية للبناء ، مع التمييز وهذا هو الخلط للأسف عند بعض  مديري المؤسسات التعليمية بين “الكفاءة المهنية” و “الوظيفة ” و “المهمة” والنشاط ،فالكفاءة ثابتة والباقي يتغير  ؛

2-    توحيد الهيئة والإطار تحت تسمية “هيئة الادارة التربوية ”  واقتراح إطار واحد “متصرف الإدارة التربوية ” (Cadre unifié et multigrade) ، كإطار شامل يستوعب كل الفئات المرتبطة  بمهام  الإدارة التربوية  (مدير مؤسسة ،حارس عام ،ناظر،رئيس أشغال،مدير الدروس) أو الإطارات الإدارية العاملة بالمصالح المركزية والجهوية والإقليمية كملحق الإدارة والاقتصاد والملحق التربوي  ؛

3-    وضع نظام لتكوين في مهنة الادارة التربوية ،حيث يتخرج المستفيد كمتصرف للإدارة التربوية من المركز الجهوي للتربية والتكوين ؛

4-    يتم تنظيم حركة انتقالية سنوية عبر  “قرار أهلية الإدارة التربوية ” يحدد كيفية تقلد مهام “الإدارة التربوية” من لدن “متصرف الادارة التربوية ” (المتخرج أو الذي غير الإطار)  حسب المناصب الشاغرة أو الممكن شغورها    ؛

5-    إحداث مسلك “مفتش إداري”  بالمركز الوطني للمفتشين يفتح في وجه موظفي وزارة التربية الوطنية ؛

6-       مراعاة التوازن والتكامل مع باقي الهيئات في المهام والاختصاصات وخاصة “مفتشي المصالح المادية والمالية” والتخطيط  ؛

بعد تحديد الهيئة والإطار الموحد الجديد (متصرف الإدارة التربوية) ، نقترح عليكم بعض  المقتضيات الانتقالية

قراءة في مقترح  تغيير الإطار بالنسبة لمديري المؤسسات التعليمية : من مهمة "مدير مؤسسة" الى مقترح إطار مفتش تربوي
قراءة في مقترح تغيير الإطار بالنسبة لمديري المؤسسات التعليمية : من مهمة “مدير مؤسسة” الى مقترح إطار مفتش تربوي
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • يحيى

    وما دخلك أيها المشرف التربوي ؟؟؟ اشنو كي يوجعك؟؟

  • mostachar

    si on conprend bien ce que tu viens de dire le nbre des conseiller est plus que le nbre des intendants !!!!!
    raja3 ma3loumatak a ba lmofatich

  • essbai de oued el himer

    La plupart des directeurs exercant aux etablissement scolaire ont besoin d une formation professionnelle . Le critere de l anciennete est perime!