قذيفة انشطارية ضخمة تقع في حديقة بوتفليقة،ولكن…/ رمضان مصباح الإدريسي

221453 مشاهدة

 رمضان مصباح الإدريسي/ وجدة البوابة: “قذيفة انشطارية ضخمة تقع في حديقة بوتفليقة،ولكن…”

“أمام  الاغتصاب المنتظر  الذي يحوم حول شعبنا ،نحن الموقعون على هذا التصريح،نعتبر أنه من واجبنا ،أمام الله

والشعب الجزائري،أن نستنكر ،علانية ورسميا،هذه الانحرافات السياسية والأخلاقية غير المقبولة،والتسيير الكارثي للدولة ، وجمودها أمام تنامي الجهوية ،والطائفية والقوى النابذة التي تهدد البلد بالانفجار .

نحن الموقعون على التصريح نقول:لا لعهدة رابعة للسيد بوتفليقة”.

 التوقيع:           أحمد طالب الإبراهيمي    -علي يحيى عبد النور   -رشيد بن يليس

 

كاتب من “جماعة وجدة”:

أثار موضوعي الأخير “تحسبا لتطورات عسكرية خطيرة في الجزائر”،وهذا رابطه :

تحسبا لتطورات عسكرية خطيرة في الجزائر/ رمضان مصباح الإدريسي

ردود فعل جزائرية ،اتسمت أحيانا بالحدة؛وحتى بالعسكرية ؛بل حتى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة،والذي شبهته- نظرا لعزلته وصمته الطويل في حارة ملتهبة سياسيا- بشخصية من شخصيات أولاد حارتنا لنجيب محفوظ؛ركز في خطابه الى رئيس أركان الجيش الجزائري- اثر تحطم الطائرة العسكرية- على اعتبار وحدة الجيش  خطا أحمر،بالنسبة للجبهات الداخلية التي فتحتها الرئاسيات؛أو فتحت لها.

وسواء كان كلامه إحالة على دفعي- مستثمرا التاريخ فقط وليس البنية الحالية- بانشطارية هذا الجيش وتكافؤ قياداته،أو مجرد توارد للخواطر- كبرهان على صدق الطرح- فان  توتر الأعصاب،الملاحظ على المعلقين ،واستهجان النقد من كاتب مغربي،يدلان على الأهلية العسكرية الهجومية ،وليس  الروح الرياضية التي تستدعيها مقالات أدبية أكثر منها سياسية. 

ومهما يكن فان هذه المدرعات العسكرية ،المعززة في أحد المواقع بقول أحدهم:

avec ou sans boutaflika , avec ou sans les militaires le peuple algérien , je dit le peuple , sont contre tout rapprochement avec le Maroc , c’est une promesse ! la preuve ! depuis 1963 a ce jours . wallah vous êtres nos ennemis , jusqu’à la fin du monde ( 85 % des algériens sont contre le Maroc , selon le dernier sondage

وبسلاح  عسكري حقيقي وجهه أحد الجنود الجزائريين –أخيرا- الى رأس النائب البرلماني ،عن وجدة، عبد النبي بعيوي،مهددا إياه بالقتل؛وهو يؤازر،سلميا، بعضا من ساكنة الحدود المغاربة الذين استنفرتهم طلقات نارية منطلقة من التراب الجزائري؛ مهما يكن من هذا وغيره فإنني لن أفوت،هنا، الترحم الصادق على ضحايا الحادثة الجوية،من مدنيين وعسكريين؛آملا أن يرزق الله أسرهم ثابت الصبر المأجور. 

وسيظل أرشيف مقالاتي الرقمية عن الجزائر برهانا على  المساعي المتكررة للحفاظ على جذوة الأخوة ، بين الشعبين، مشتعلة حتى تستنير بها الأجيال اللاحقة ،إن كان ولابد أن نقر نحن بفشلنا .

وليعلم المستثمرون في الكراهية أنني من “جماعة وجدة” ، من ساكنة وجدة التي أمدت الجزائر التاريخية بقادتها الكبار، وبدماء مغربية  غذت النخوة الجزائرية في أزمنة الشدة ؛تماما كالتي يعيشها اليوم الشعب السوري ،ومنه من أهدر الحكام الجزائريون كرامتهم وهم يلقون بهم ،حفاة عراة،في براري وجدة التي لا تزال تحتفظ بذكرى الذين مروا من هنا ،في خمسينيات القرن الماضي وما قبلها،مهاجرين إلى حيث أمان و دفء الأسر الوجدية.

 قاتل الله النسيان ،ولو كان رجلا لقتلناه حتى يستعيد التاريخ الحقيقي للشعبين مجراه؛وينفضح الانقلابيون على القيادات التاريخية  لجبهة التحرير.

البيان المفسر للبيان:

أما الأول ،وهو المتن السياسي الانتخابي ؛أو قل القذيفة  الانشطارية الضخمة التي سقطت في حديقة الرئيس بوتفليقة ،فهو بتوقيع رجال دولة وجيش كبار ؛يشهدون أمام الله والشعب الجزائري، بأمور في منتهى الخطورة،بعد أن كانت بخطورة عادية فقط ،وهي تنتقل من أفواه الشعب الجزائري إلى آذانه . متن اتهامي لو قيل في حق الأتراك زمن احتلالهم للجزائر لعد مبالغا:

*انتهاك الدستور بتثليث ،و ربما تربيع العهدة الرئاسية.       * الطعن في شرعية الرئيس سنة1999.

*التشكيك في حصيلته الرئاسية خلال الخمسة عشر سنة.     *  حرمان الجزائر من عائدات النفط والمطر معا.

*شراء السلم الاجتماعي بأموال البترول بدل اعتماده في بناء الاقتصاد.  *  الدفع بالشعب الجزائري صوب الاستهلاك فقط   *استنزاف الثروات البترولية رغم محدودية الاحتياطات ،مقارنة بالجوار النفطي.  *هيمنة بارونات الاستيراد “الذين حولوا الجزائريين الى تابعين”    *احتلال الرتب الأخيرة في جميع التقارير الدولية.   *دولة مائعة متفسخة،متخلفة ومرتشية…   * الإفلات من العقاب   *كل الإخفاقات سببها العصبة التي في السلطة و” التي تدفع الآن بعنجهية  الى غاية فرض عهدة رابعة ،ضمن مناخ مؤذ ،زادت من حدته وضعية متفجرة في جنوب  البلاد ،وتصريحات غير مسؤولة يدلى بها ،للأسف، من طرف جبهة التحرير الوطني.”

الموقعون:

أحمد الطالب الإبراهيمي،وزير خارجية سابق ،وابن الشيخ البشير الإبراهيمي  ،أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين  الجزائريين.  أما علي يحيى عبد النور فقد شغل سابقا منصبي وزير الأشغال العمومية  ثم وزير الفلاحة ؛وبعد استقالته تفرغ للمحاماة ،كما أسس “الرابط الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان”.

ثالث الموقعين هو رشيد بن يلس وهو جنرال متقاعد،خريج الكلية العليا للدراسات العسكرية بفرنسا ،وقد شغل منصبي قائد البحرية و أمينا عاما لوزارة الدفاع؛وسبق أن عرض عليه الشاذلي بن جديد – وهو صديقه- وزارة الدفاع.

وزيران وجنرال لعدم السماح لبوتفليقة إلا بالسير صوب النهاية التي تنتظر كل إنسان. واعتبارا لوزنهم في قمة الدولة ما كان لهذه “اللا” التي قذفوا بها  الرئيس إلا أن تبعث السعادة في نفوس الشعب الجزائري التواق الى جمهورية ثانية ،موغلة في المدنية بعد أن أوغلت في العسكرية منذ التأسيس (1962).

 لكن اعتبارا لكونهم من النافذين سابقا في الدولة ،وهي نفس الدولة  الفاسدة التي يطعنون فيها الآن؛ و توقيت بيانهم الذي يتزامن مع الهجوم الكاسح والملغز  لعامر السعداني ،الأمين العام لجبهة التحرير الوطني،على الجنرال توفيق “رب الجزائر” كما يقولون ؛جعل آراء الملاحظين والمعلقين الجزائريين تنقسم حول نواياهم الحقيقية: هل هي صحوة ضمير متأخرة ،أم اصطفاف ،محسوب بدقة ، الى جانب الآلة المخابراتية الرهيبة المتحكمة في الدولة؟ 

لقد سبق أن قلت بالإخراج الهوليودي ؛فيما يخص هجوم جبهة الرئيس على جهاز المخابرات ،لتوفير كل  شروط

الانزلاق للشعب الجزائري؛حتى يصدق أن الجمهورية الثانية إما  أن تكن مدنية وإما ألا تكون؛مع النية المبيتة ألا تكون في النهاية إلا بقلب عسكري لا يتصور فيه التحرير التلقائي  لسلطة  نفطية – بالأساس-تبيض ذهبا.

ورغم صدقية هذا البيان فان المصداقية تعوزه ،فهو حق لكن أريد به باطل ،ودليلي هذه المرة البيان إياه:

البيان البرهان:

ترد ضمن البيان الفقرة الفاضحة الآتية ؛ وهي تخص المغرب ؛لأن الدولة الجزائرية ،وكما سبق أن قلت ،لم تولد منذ البداية إلا  ب” توحيمة” المغرب .شامة لا تفارق جبينها .دولة مغربية الهوى والمنزع ،ونحن ننتظر دائما –كما الشعب الجزائري- أن تتأسس الجزائر الجزائرية.

يقول الوزيران وثالثهم جنرالهم،في انتقاد جزائر بوتفليقة:

Un Etat incapable de protéger sa population contre les tonnes de kif qu’un pays voisin, connu pour sa politique expansionniste et son bellicisme à l’égard de l’Algérie,  déverse  quotidiennement sur nous,  sans que le pouvoir en place ne réagisse. C’est une véritable « guerre de l’opium » que ce pays mène contre nous, une guerre qui fait des ravages dans  la jeunesse algérienne et menace la  République dans son intégrité territoriale.

أوردت عن قصد النص الفرنسي لترجيحي أنه الأصل الذي وقعته هذه الجماعة.

هكذا يجد المغرب نفسه مقحما في رئاسيات الجزائر؛كما كان دائما  المنار البحري الذي حرصت الدولة الجزائرية أن تتجنبه  ولو سارت صوب جزر القراصنة معصوبة العينين.

يشن المغرب بقنبه الهندي – في سكوت تام عن برتقال وبطاطس بركان- حرب أفيون على الجزائر؛وبوتفليقة متهم هنا – ويا للغرابة- بحب المغرب الى درجة غض الطرف عن المهربين الحشاشين.

لا يتطلب الأمر مقدرات رهيبة في التحليل السياسي ليقف المرء على مفارقة سقوط البيان من مستوى المحاور السياسية الكبرى و المفصلية الى هذا المحور التقني الجمركي ليس إلا.   هل هي سذاجة من وزيرين وجنرال؟  لا أبدا إنها إعلان  عن استثمار الجماعة ،بكيفية صريحة،في كراهية المغرب. ولترضى عنك الجزائر العسكرية عليك أن تكون كارها للمغرب،و ذا نسب في الكارهين عريق.ولولا الخجل من المجتمع الدولي لأثبتوها في العلم الجزائري،سوادا ضمن خضرة وبياض.

واعتبارا لكوني من “جماعة وجدة” أنبه هؤلاء القادة المتملقين ،المراهنين على انزلاق الشعب الجزائري مرة أخرى الى أن  “الكيف” مغربي حقا ،لكن ثقافة الكيف جزائرية تاريخيا ؛وكل أبناء وجدة يعرفون هذا .لا هم لأغلب الوافدين على وجدة- زمن الوضع الحدودي الطبيعي- إلا البحث عن “نعناع كتامة” ،و”دلاح ” بركان لالتقاط صور تذكارية مع “مول الدلاحة”. وفي جميع الحالات لا يُقبل على “السبسي” غير الراشدين؛وكل من تذوقه يشهد على أنه مدعاة للاستكانة  المنتشية ،وربما حتى الشعر والفلسفة .. 

الحرب الحقيقية التي تستهدف المراهقين والأطفال المغاربة هي حرب القرقوبي . “البولة” الحمراء التي توزعها الدولة مجانا على مهربيها،كما أسلفت؛وهي رخيصة بحيث يوجد ثمنها في جيب كل صغير.  ثكنات القرقوبي توجد على الشريط الحدودي ولا تصدر إلا غربا.

ويتحدث البيان عن وضع منفجر في جنوب الجزائر ،دون أن يفصل ليظل وضع التمرد في مخيمات تندوف من المشمولات  المسكوت عنها ،والتي يتحمل بوتفليقة – ولو مريضا مقعدا- مسؤوليتها .  الجماعة ،بهذا تدعوا الى

المزيد من التشديد على ساكنة المخيمات حتى لا يغلقوا المنفذ الوحيد للجزائر صوب المحافل الدولية .استعادة معاصرة لحكاية معاوية مع قميص عثمان.

وأتمنى أن يكون تحليلي خاطئا لتكون الدولة المدنية المقبلة ،في الجزائر، صادقة في مدنيتها.  ويكفي أن تكون بهذه الصفة لتحل جميع مشاكل الشعبين و الاتحاد ألمغاربي.

Ramdane3.ahlablog.com

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz