قائد مدينة السعيدية يزرع البلبلة والفتنة في كل موسم سياحي وخروج عشرات التجار المتجولين والفراشة في مسيرة صارخة

75659 مشاهدة

السعيدية/ وجدة البوابة: السعيدية في 2 يوليوز 2013، خرج عشرات الشبان إلى شارع مدينة السعيدية في مسيرة عريضة صاخبة صبوا خلالها جام غضبهم على قائد المدينة متهمين اياه باستعمال اساليب لاقانونية ولاحضارية  وتدخل فيما يسمى باستعمال الشطط في السلطة ، منددين بالهجمة الشرسة التي يقودها “القائد” منذ تعيينه بالسعيدية ومعبرين خلال مسيرتهم الاحتجاجية عن سخطهم و استيائهم وامتعاضهم جراء إقدام القائد وفرقته على منع الباعة المتجولين و”الفراشة” الذين أصبحت تجارتهم جزءا من تاريخ مدينة السعيدية، من عرض بضائعهم، التي تمت مصادرتها .

وفي تصريحات لعدد من الباعة لشبكة الأخبار “وجدة البوابة” أكدوا أن أملهم الوحيد في الحصول على رزق يقضون به حاجاتهم اليومية الذي هو البيع والشراء في موسم محدد بهذه المدينة بعدما يئسوا من انتظار وظائف تليق بمستواهم الدراسي والثقافي، ها هو قائد مدينة السعيدية يطاردهم ويمنعهم من كسب أرزاقهم وقد سجلنا من بين تعابيرهم عن غضبهم ” آش بغاونا نديرو هؤلاء المسئولين؟ منعونا من التوظيف والتشغيل وهاهو قائد السعيدية يمنعنا من كسب رزق حلال، إذن نعتقد أنه يريد أن ينحرف الشبان ويلجأون للسرقة؟؟؟؟”

إنه فعلا ، واقع يصعب تغييره… إذ لا يخفى على أحد حقيقة أن وجود الباعة المتجولين على طول أرصفة وشوارع المدينة الزرقاء السعيدية يتسبب في إزعاج كبير للمارة، كما أنهم يتسببون في كساد تجارة أصحاب المحلات التجارية، غير أن هؤلاء الباعة أضحوا واقعا لا مفر منه، وصارت مهنتهم ملجأً للعشرات من العاطلين في الجهة الشرقية خاصة وجدة وبركان وأحفير وحتى جهات أخرى خاصة القادمين من تازة ونواحيها.

ولا تنكر السلطة المحلية صعوبة التعامل مع ظاهرة الباعة المتجولين و”الفراشة”، خاصة أنه لا يوجد مخاطب يتحدث باسم هؤلاء الباعة، بالنظر لانتفاء وجود أي تكتل يجمعهم، كما أن عددهم الحقيقي غير معروف، خاصة في ظل التزايد المستمر للعاملين في هاته المهنة.

وتتضح صعوبة حل مشكلة الباعة المتجولين بجلاء في التضارب الكبير في مطالبهم، حيث إنهم ينقسمون إلى لـ3 فئات، أولاها تطالب السلطات بتوفر عمل بديل لهم، أيا كان هذا البديل، وفئة ثانية تطالب ولاة الجهات (خاصة الجهة الشرقية وجهة تازة الحسيمة تاونات) بـ«الالتزام بتعهداتهم»، قائلين إن ممثليهم سبق أن وعدوهم بإيجاد مكان بديل لمزاولة تجارتهم، في حين ترفض فئة ثالثة قرار إفراغ الملك العمومي أصلا، معتبرين مدينة السعيدية ملجأهم الموسمي الذي بات معروفا عند السياح، ولا يقبلون بأي بديل عنه.

بصفة عامة، فإن ظاهرة الباعة المتجولين ترتبط بالظروف الاجتماعية الصعبة التي يعيشها أغلب هؤلاء الباعة، و لقد عرفت هذه الظاهرة انتشارا و تزايدا كبيرين خاصة خلال فصل الصيف، هذه الظاهرة التي يرى المتتبعون للشأن المحلي أنها تؤثر بشكل كبير على جمالية و رونق المدينة  التي أصبحت مصنفة ضمن السياحة الوطنية والعالمية، حيث تخلف عدة مشاكل اقتصادية و اجتماعية و بيئية، رغم أنها تشكل مورد رزق العديد من العاطلين أو ذوي الدخل المحدود الذين اختاروها قسرا، نظرا للظروف الاجتماعية الصعبة لأغلبهم، فإنها تفرز مظاهر سلبية على مختلف المستويات، مما يؤدي إلى مطاردتهم و مصادرة سلعهم التي تقتات منها العديد من الأسر، و لم تعد هذه الظاهرة مقتصرة على من لا مستوى دراسي معين لهم، كما كان في السابق، بل تجاوز ذلك لتشمل حملة الشهادات الذي ضاقت بهم السنوات و أنهكهم الانتظار، و على من شملهم الطرد التعسفي و التوقيف عن العمل مما أدى بهم إلى امتهان هذه الحرفة المعروفة بالمطاردة المستمرة مما يزيد من متاعبهم و معاناتهم، فما يكسبه اليوم قد يصادر غدا، فيضيع مجهوده و معه رأسماله لتتضاعف الأزمة من جديد، بالإضافة إلى الشباب العاطل و الموقوفين عن العمل، نجد النساء الأرامل و المطلقات و دون ذلك اللواتي يجهدن أنفسهن للحصول على ما يسد أفواه جائعة بطرق أو بأخرى بالإضافة إلى دخول بائعات الهوى على الخط لأجل كسب الرزق، و بما أن العديد من الشبان والشابات وحتى الكبار الذين يعانون الفقر و الحرمان و ضعف حال غالبيتهم و انعدام الاستقرار في الشغل، فإن هذه الظاهرة الأخيرة أصبحت في تزايد مستمر مما سيترتب عنه ارتفاع و تزايد في حالات المطاردة من طرف المسؤولين و المكلفين بذلك و مصادرة السلع مما يؤدي إلى الألم و الحسرة بقلوب هؤلاء الباعة تحت قهر الزمان و قساوته.

قائد مدينة السعيدية يزرع البلبلة والفتنة في كل موسم سياحي وخروج عشرات التجار المتجولين والفراشة في مسيرة صارخة
قائد مدينة السعيدية يزرع البلبلة والفتنة في كل موسم سياحي وخروج عشرات التجار المتجولين والفراشة في مسيرة صارخة

صورة تعبيرية فقط

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz