قائد المقاطعة الحضرية الأولى بمدينة وجدة يصفع موظفة و الموظفة تتهمه بممارسة الارهاب الاداري

35735 مشاهدة

حفيظة بوضرة – وجدة البوابة : وجدة في 8 مارس 2012، قائد المقاطعة الحضرية الأولى يعتدي بالصفع على موظفة الموظفة تتهم القائد بممارسة “الإرهاب الإداري”

أطباء… أساتذة ومعلمون… صحفيون ومحامون أعوان أمن… قضاة وموظفون… هؤلاء وغيرهم من الموظفين والعمال يحاولون تأدية واجبهم المهني، لكن حياتهم وحرمتهم النفسية والجسدية أصبحت مهدّدة بعد أن تطاولت عليها الأيادي… وتفشّت موجة العنف وتراجعت قيمة حرمة الوظيفة.

“الحدث الشرقي”  حاولت فتح  ملف العنف المسلط على إحدى الموظفات بالملحقة الإدارية الأولى بوجدة، بعدما أقدم قائدها صباح يوم الاثنين 27 فبراير 2012 على الاعتداء عليها بالصفع، أثناء مزاولة مهامها، كما أمر –حسب مصادر متطابقة- عناصر القوات المساعدة بمنعها من ولوج المقاطعة.

موظفون بين براثن العنف المادي والمعنوي

العنف ضد المرأة لا يتخذ أشكال العنف الأسري أو عنف الزوج فحسب، بل هناك عنف صامت اسمه: “العنف الوظيفي”،

وأكثر القطاعات المتضرّرة هي تلك التي تشهد احتكاكا بين الموظف والمواطن من جهة، وبين الموظف ورئيسه من جهة أخرى.

وتنقسم الموظفات في هذا المجال إلى صنفين، صنف صامت، يعاني في صمت موجع، حتى لايجد نفسه في حرب مع مسؤول متجبر، أو زوج لا يريد الوقوع في مشاكل ودوامة وظيفة زوجته أو الدفاع عنها، وصنف آخر ينفجر من هول العنف الذي يتعرض له، والذي قد يصل –بل فعلا يصل- إلى درجة الصفع.

وارتباطا بالملحقة الإدارية الأولى، بوصفها الإدارة التي شهدت واقعة عنف توصف بالخطيرة، بعدما أقدم قائدها صباح يوم الاثنين 27 فبراير 2012، حوالي الساعة العاشرة والنصف، على الاعتداء على موظفة (متصرفة ممتازة) بصفعها أثناء مزاولة مهامها بعقر مكتبه رفقة أحد الموظفين (ب-ي)، نجد أن ظاهرة الاعتداء وإن كانت موجودة في السابق، فإنها تختلف عما أصبحت عليه الآن.

تفاصيل الواقعة كما ترويها شكاية (ف-غ) لوكيل الملك بابتدائية وجدة

“هل نحن في ضيعة خاصة بالسيد القائد”

في صباح يوم الإثنين 27 فبراير 2012 وبينما كنت أزاول عملي كأي موظف، إذ برئيس الملحقة يطلبني أنا وزميل لي في العمل (ب- ي)، فلما دخلنا استقبلنا بوجه متجهم وغاض، وأخذ يستفسرنا عن رسالة وردت من المنطقة الحضرية لوجدة سيدي زيان موضوعها حول رخصة حمام ودوش، وكان استفساره عن الموظف الذي قام بتسجيل الرسالة، فأجبته بأني أنا المكلفة بمكتب الضبط ، وقد قمت بتسجيلها وتسليمها للموظف المختص كما جرت العادة، فأجابني غاضبا: ومن أمرك بتسجيلها وأنا لم أطلع عليها؟  فكان جوابي أن كل المراسلات التي ترد على هذه المقاطعة لا يتم تسجيلها إلا بعد أن تطلع عليها تطبيقا لتعليماتك بأن تمر المراسلات أولا، وهو ما يفعله العون المكلف يوميا… هنا استشاط غضبا وأجابني بهذه العبارة: (كتقابحي معاي ولا) وأخذ في شتمي وسبي ، ولم يكفه هذا السلوك، بل هجم علي وصفعني، ثم ضربني بلكمة أخرى فقدت على إثرها توازني وسقطت أرضا، فكان دفاعي الوحيد أمام هذا الوضع الصراخ، ولولا وجود الموظف الذي حاول جهد الإمكان دفعه عني لكانت الكارثة أكبر، لأنه كان في حالة غضب شديد، بل صار يستعمل حركات وكأنه في حلبة للملاكمة، وليس في إدارة لها حرمتها.

على إثر هذه الواقعة، هرعت خارج المكتب صارخة: (يا ويلي ضربني) فتجمع من حولي زملائي وزميلاتي مستفسرين عن حقيقة الأمر بعد أن سمعوا صراخنا…

 بعد هذا، توجهت مباشرة إلى الولاية وطلبت مقابلة الكاتب العام، فأرسل لي جوابه عن طريق كاتبته على أني لن أبقى بذات المقاطعة، بعدها ذهبت إلى مدير ديوان الوالي الذي استمع لي، وأحالني على رئيس قسم الشؤون العامة بالولاية، والذي بدوره أحالني على رئيس منطقة سيدي زيان الذي وعدني بالنظر في الأمر..

هذه إذن حقيقة ماجرى صباح يوم الإثنين 27 فبراير 2012، لموظفة قضت مدة 30 سنة قي خدمة الإدارة بكل تفاني وإخلاص –يقول نص الشكاية- تتعرض للضرب والشتم من رئيسها وداخل مكتبه، ضاربا عرض الحائط كل الأخلاقيات والضوابط الإدارية، بل أكثر من ذلك لم يحترم حتى فارق السن الذي بيننا فأنا ربما أكون في سن والدته، فأي مسؤول هذا الذي ينزل هذا المستوى ويسمح لنفسه بمثل هذه الأفعال، ولم يكفه هذا السلوك فحسب، بل استدعى الموظفين إلى مكتبه وقام بالتشهير بي ونعتني بأني عديمة التربية، بل وحملني المسؤولية على كل ما جرى وأمر الشاوش بغلق المكتب ومنعني  من الدخول وكأننا لسنا في إدارة بل في ضيعة خاصة بالسيد القائد.

يحدث هذا-تقول الموظفة- ونحن في سنة 2012 وفي ظل دستور 2011، دستور الحقوق والحريات والعزة والكرامة للمواطن والمرأة، وتتساءل: أين هو مفهوم السلطة الجديد الذي نادى به أب الإدارة صاحب الجلالة محمد السادس نصره إلى جانب الشكاية الموجهة لوكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوجدة، راسلت الموظفة كلا من وزير الداخلية، والمركز الوطني لحقوق الإنسان.

قائد الملحقة الإدارية الأولى ينفي

في اتصال هاتفي لإحدى الجرائد بقائد المقاطعة الحضرية الأولى  (ك-ع) نفى أن يكون قد اعتدى على الموظفة المشتكية، أن كل ماذكرته لاأساس له من الصحة، مؤكدا أن أخلاقه لاتسمح له بذلك، وأنه عازم على متابعة الموظفة لأنها –على حد تعبيره- هي من سبته وشتمته أمام الموظفين والمواطنين، وعن منعها من ولوج مكتبعا قال القائد أن الملحقة إدارة عمومية لايمكنه أن يمنع أي شخص من دخولها، وإن الموظفة هي التي تغيبت عن عملها، وختم بالقول:”لقد راسلت رؤسائي بخصوص ماجرى، وستحال الموظفة على المجلس التأديبي”.

نفي القائد المذكور، واجهته ردود فعل من قبل الموظفة التي أكدت أنه سبق له أن كان سببا في طرد أحد الأعوان، وتقديم شكاية ضد إحدى الموظفات وموظف آخر يشهد لهما بالكفاءة والنزاهة.

وعن اتهامه بالتغيب عن العمل، تطالب الموظفة بالرجوع للسجلات والمراسلات التي تسهر عليها لمعرفة الحقيقة، فهي –حسب قولها- تسهر على مكتب الضبط لأنه يدخل في صميم عملها، وكذا على مكتب الجمعيات بعدما أخذت موظفته إجازة وضع.

ولم يفت الموظفة المشتكية أن تضيف أن القضية تمس جميع الأطر والموظفين، خاصة وأن القائد المعني، ومنذ قدومه إلى المقاطعة يعامل الكل معاملة ازدراء واحتقار، لدرجة أنه لايرد التحية.. وبالتالي فهو –حسب تعبير الموظفة- يمارس مايسمى ب “الإرهاب الإداري”..

يذكر أن القائد المعني بالنازلة، التحق بالمدينة بتزكية من الوالي والكاتب العام السابق الذي استقدمه معه، و له باع طويل في تسليم رخص استغلال الملك العام بباب سيدي عبد الوهاب، وقد تم هدم فضاء رخص له القائد في وقت سابق كمقهى بمدخل سوق باب سيدي عبد الوهاب.

حفظا لكرامتهن ودرءا لما يتعرضن له

لم يكن تقاطعي مع هذه الموظفة في الأنوثة والإحساس بظلم الرجال للجنس اللطيف، دافعا لمقاربة هذا الموضوع بكثير من الحماس والاندفاع، لكن واقع الحال هو الدافع الرئيسي لذلك، سيما وأن  القضية اجتماعية حساسة ومتنامية ينبغي عدم التعتيم عليها…قضية تحتاج لدراسة، فيكفي ماتعيشه المرأة وتواجهه يوميا من ضغوط على جميع النواحي، سواء على مستوى القيام بأعباء أسرتها (بيتا وزوجا وأطفالا) أو على مستوى القيام بشؤون وظيفتها (إدارة وتطويرا)، أو حتى في محاولة منها النجاة من أزمة المواصلات (ذهابا وإيابا).

فلابد إذن، ونحن إزاء ظاهرة العنف الإداري، من تفعيل لدور جمعيات حقوق الإنسان تجاه النساء الموظفات المعنفات، وإشعارهن بالاطمئنان في وظيفتهن، فهن بحاجة أن تكون أبواب الوزير المعني مفتوحة أمامهن بشفافية، حفظا لكرامتهن ودرءا لما يتعرضن له.

قائد المقاطعة الحضرية الأولى بمدينة وجدة يصفع موظفة و الموظفة تتهمه بممارسة الارهاب الاداري
قائد المقاطعة الحضرية الأولى بمدينة وجدة يصفع موظفة و الموظفة تتهمه بممارسة الارهاب الاداري

اترك تعليق

1 تعليق على "قائد المقاطعة الحضرية الأولى بمدينة وجدة يصفع موظفة و الموظفة تتهمه بممارسة الارهاب الاداري"

نبّهني عن
avatar
سلام
ضيف

صراحة يوجد الشطط لكن لم تعرفي كيف تتعاملين معه لما لكمك اسقطي ارضا وسوف يستدعون الاسعاف لما تصلين المستشفلئ اطلبي شهادة طبية وقولي لهم استدعاء الشرطة بعد دلك اعملي له محضر مرفوقة بشكاية لوكيل جلالة الملك وتفرجي فيه مزيان

‫wpDiscuz