في مواجهة النقص الكبير في أطر المراقبة التربوية لبعض التخصصات في التعليم الثانوي لا مندوحة عن تعيين مستشارين تربويين

76407 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: في مواجهة النقص الكبير في أطر المراقبة التربوية لبعض التخصصات في التعليم الثانوي لا مندوحة عن تعيين مستشارين تربويين.

عملت المنظومة التربوية المغربية في المجال التربوي بالسلك الثانوي منذ الاستقلال على إسناد مهمة الإرشاد التربوي لأساتذة من ذوي الخبرة والكفاءة يعملون إلى جانب المراقبين التربويين ، ويساعدونهم خصوصا في عملية تأطير الأساتذة الجدد . وكانت النصوص التنظيمية الضابطة لعملية الإرشاد تمكن الأساتذة المرشدين من نصف الحصص القانونية الخاصة بالتدريس من أجل تمكينهم من ممارسة مهمة الإرشاد التربوي . ولا زالت هذه المهمة موجودة خصوصا في المدن المتوفرة على مراكز تربوية جهوية لتكوين المدرسين في مختلف التخصصات بالسلك الثانوي الإعدادي . وعمدت الوزارة قبل سنوات قليلة خلت على تحيين مذكرة تنظيمية بخصوص الإرشاد التربوي إلا أنها مع شديد الأسف لم تفعل حيث أبدى المراقبون التربويون في التعليم الثانوي آراءهم في الترشيحات المقدمة لشغل مناصب الإرشاد إلا أن الوزارة لم تهتم بالعملية وسكتت عن تفعيلها سكوتا لا يحسن كما يقول اللغويون . وأمام تجاهل الإرشاد التربوي وعدم تحيين نصوصه التنظيمية والمتزامن مع قلة أطر المراقبة التربوية بالتعليم الثانوي في العديد من التخصصات وبالعديد من الجهات بات من اللازم التفكير في تفعيل الإرشاد التربوي ومراجعة إجراءاته بشكل جذري . وأعتقد أن التسمية المناسبة للإرشاد التربوي هي الاستشارة التربوية على غرار وجود هذه التسمية في مجالي التوجيه والتخطيط . والمستشارون التربويون لا يجب أن يقتصر عملهم على الإرشاد بل لا بد أن يعملوا إلى جانب المراقبة التربوية تكوينا وبحثا وتأطيرا . ولا بد أن تكون الاستشارة التربوية مصدرا من مصادر إمداد المراقبة التربوية بالأطر على غرار ما يحدث في مجالي التوجيه والتخطيط حيث يخول قضاء مدة زمنية معلومة في الاستشارة للمستشارين ولوج إطار التفتيش من خلال أقدمية في المنصب ، وهو أمر لا يوجد في المجال التربوي علما بأنه أولى من غيره بهذا الإجراء . فعلى سبيل المثال لا الحصر يعرف تفتيش مادة اللغة العربية بالتعليم الثانوي في الجهة الشرقية نقصا كبيرا حيث صار معدل المفتشين هو مفتش واحد بالنسبة لكل نيابة . وإذا ما انطلقنا من نيابة وجدة أنكاد وهي أكبر نيابة في الجهة فإننا نلاحظ وجود مفتش واحد ووحيد لا يمكنه أن يغطي كل مقاطعات التفتيش ، فضلا عن ممارسته مهمة تأطير الطلبة الأساتذة بالمركز التربوي الجهوي الموجود بتراب هذه النيابة . ففي هذه الحالة لا مندوحة عن تكليف مستشارين تربويين يسدون النقص الحاصل في أطر التفتيش ، ويساعدون المفتش الوحيد على القيام بمهامه بحثا وتكوينا وتأطيرا. ولا بد أن تبادر الوزارة الوصية إلى تفعيل المذكرات التنظيمية الخاصة بالإرشاد التربوي وتحويله إلى استشارة تربوية مع انطلاق موسم دراسي جديد خصوصا في ظرف الحديث الرسمي والشعبي عن اختلالات المنظومة التربوية و التي منها نقص أطر المراقبة التربوية في العديد من التخصصات بالتعليم الثانوي مع غياب المستشارين التربويين الشيء الذي ينعكس سلبا على المنظومة التربوية . ولا بد من اعتبار الكفاءة والأهلية والخبرة في المستشارين التربويين مع إخضاعهم لتكوين خاص بالمركز الوطني لتكوين المفتشين التربويين . ومن المفروض أن يعمل إلى جانب كل مفتش تربوي مجموعة من المستشارين التربويين حسب عدد أطر التدريس ، مع العمل على ترقية هؤلاء المستشارين إلى مفتشين تربويين بعد مدة زمنية من مزاولة الاستشارة التربوية ليكون ذلك رافدا من روافد إمداد التفتيش التربوي إلى جانب رافد التخرج من المركز الوطني لتكوين المفتشين على غرار ما يوجد في مجالات أخرى التوجيه والتخطيط والمصالح المادية والمالية ، ولا يمكن ان يستثنى المجال التربوي مما تستفيد منه باقي المجالات خصوصا مع سياسة تجفيف موارد التفتيش التربوي التي تبدو متعمدة من أجل الإضرار بالمنظومة التربوية التي يعتبر الفعل التربوي محورها الأساسي الذي يجب أن تخدمه باقي المحاور . فهل ستصغي الوزارة الوصية إلى مثل هذا النداء أم أنها ستمضي في سياسة نهج أساليب النعام ؟؟؟

في مواجهة النقص الكبير في أطر المراقبة التربوية لبعض التخصصات في التعليم الثانوي لا مندوحة عن تعيين مستشارين تربويين
في مواجهة النقص الكبير في أطر المراقبة التربوية لبعض التخصصات في التعليم الثانوي لا مندوحة عن تعيين مستشارين تربويين

اترك تعليق

2 تعليقات على "في مواجهة النقص الكبير في أطر المراقبة التربوية لبعض التخصصات في التعليم الثانوي لا مندوحة عن تعيين مستشارين تربويين"

نبّهني عن
avatar
احمد بنسويح
ضيف

الخصاص الذي يعرفه التعليم الثانوي فيما يتعلق باطر المراقبة التربوية والذي اقترح له الاستاذ الفاضل السيد محمد الشركي مستشارين تربويين ، ارى ان الوزارة لو اعتمدت على اطر المراقبة التربوية الفائضين في التعليم الابتدائي وعينتهم للتاطير في التعليم الثانوي بالنسبة للمواد التي تعرف خصاصا في التاطير مثل اللغة العربية والفرنسية والانجليزية والفيزياء والاسبانية لكان افضل … لما لهم من خبرة في ميدان التاطير بدلا من تعيين اساتذة التعليم الثانوي مستشارين تربويين لانه تنقصهم التجربة .

العلوي
ضيف

تجربة المستشارين فشلت في السبعينيات من القرن الماضي وتم الاستغناء عنها لانها فتحت المجال لهيئة المراقبة التربوية لمزاولة مهن اخرى كالاتجار في القطع الارضية والخوردة والجلوس في المقاهي ففي مقالاتك السابقة لم تعترف حتى بمفتشي التعليم الابتدائي وباطر التوجيه الدين تخرجوا من مركز التكوين فبالاحرى الاساتذة يا له من تناقض

‫wpDiscuz