في سابقة خطيرة، حزب العدالة والتنمية يستبق الأحداث ويهيء الاجواء لانتخاب أحد أعضائه رئيسا لجامعة محمد الأول بوجدة

335390 مشاهدة

وجدة: أبو إيمان/ وجدة البوابة: في سابقة خطيرة لم نشهد لها مثيلا، يسارع حزب العدالة والتنمية لاستباق الأحداث في محاولة أولى لتشويه صورة رئيس جامعة محمد الأول السيد عبد العزيز صادوق حتى لا يتمكن من الفوز بالرئاسة للمرة الثانية، لا لشيء إنما لأن هذا الرئيس ينتمي إلى حزب اسمه الأصالة والمعاصرة حزب يعني الكثير بالنسبة للحزب الحاكم، ولا أحد يدري أسباب العداوة والكراهية التي يكنها حزب المصباح لحزب التراكتور، فإذا كانت المملكة المغربية في حاجة ماسة لرجال يخدمون وطنهم على أحسن وجه جنودا مجندين وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس بدون إقحام الاديولوجيات السياسوية والحسابات الحزبية القائمة بين هذا الحزب وذاك، ويمارسون مهامهم في ظروف مليئة بالجدية والإخلاص للبلاد والتضحيات، فلماذا تشن الأحزاب حروبا بينها لها تأثيرها السلبي على ممارسة المهام والحصول على المناصب والنتيجة هي تدمير المصالح العليا للوطن وتشويه صورة البلاد… إن اللعبة افتضحت قواعدها وبرزت أهدافها وجميع المواطنين أصبحوا يفهمون أن الحزب الحاكم أصبح يسعى إلى التربع على جميع المناصب العليا، ولأن عبد العزيز صادوق ينتمي بدون شك إلى حزب البام، فعليه أن يؤدي ثمن الفاتورة غاليا، وعليه أن ينسحب من الساحة ويتركها للعدالة والتنمية، ولم لا، فوزير التعليم العالي من طينتهم، فماذا يفعل هذا الرجل الغريب عن المصباح في هذه الوزارة التي يسيرها وزير ينتمي للعدالة والتنمية؟ 

ولأن السيد عبد العزيز صادوق حقق للجامعة الكثير من المشاريع ولأنه كرس مجهوداته الجبارة لجعل جامعة محمد الأول تضاهي جامعات العالم، وتضاهي جامعات المغرب إلى أن صارت تحتل المرتبة الثانية على الصعيد الوطني، وبغض النظر عن انتماء الرئيس صادوق لحزب البام، فلا أحد يتنكر له تضحياته الجسام ومكوثه بالجامعة أكثر من أوقات عمله، همه الوحيد هو إحداث تغييرات ضخمة على مختلف المستويات ما جعل هذه الجامعة قبلة لكبار الباحثين وسامي الشخصيات، فعلى الرئيس أن يفتخر أنه حقق الكثير بالجهة الشرقية، فبالإضافة إلى ما شهدته الجامعة بوجدة من تطورات في مدة قصيرة، حيث تم تأسيس ملحقات تكنلوجية للجامعة بالحسيمة بالإضافة إلى مشروع تأسيس ملحقة متعددة التخصصات أو مختصة في العلوم التقنية بمدينة بركان واللائحة طويلة جدا جدا، وعلى الرئيس أن يفتخر لأنه أصبح حديث عدد من المهرجين الذي أصبحوا يخشون فوزه بالرئاسة لمرة ثانية بفضل عمله واجتهاده وتواصله الغير مسبوق مع عدد كبير من جامعات المملكة وجامعات العالم… فما العيب إذن إن كان رجل يخدم بلده وهو لا ينتمي إلى حزب الحكومة؟

لقد أصبح واضحا جدا للمهتمين والمتتبعين لما يجري في الساحة بوجدة وأصبح المواطنون يفهمون حيثيات الحرب الضروس التي يشنها حزب المصباح ضد حزب البام حتى فاحت رائحة العداوة الغير مسبوقة والقائمة بين حزبين من المفروض أن ينتبها معا لضرورة وضع اليد في اليد لان المهم والأهم هو خدمة الوطن والتجند وراء جلالة الملك، وفي هذه المرة المستهدف هو رئيس جامعة محمد الأول، فحزب أفتاتي يسعى إلى تشويه صورته والبحث له عن أدنى الأسباب لطرده من الرئاسة،ولقد كان على الحزب المحسوب على الإسلام أن ينصف هذا الرجل الذي قدم لوجدة ولجامعتها ولملحقاتها بالناظور والحسيمة العديد من الخدمات، وإذا ظهرت أخطاء ما فليس هكذا يتم تصحيحها، فشن الحروب ضد الشخص والاكتفاء بذكر ما لم يعجب الحزب الآخر له ما يفسره…وإنصافا للرجل الذي قدم الكثير للمؤسسة الجامعية بالجهة الشرقية السيد عبد العزيز صادوق والذي تألق وتألقت معه جامعة محمد الأول بوجدة في عدة ملتقيات وطنية ومحلية وعالمية، ولإن عددا من كبار الساسة في العالم مثل السيدة “مارتين أوبري” مثلا والتي أعجبت بدبلوماسية هذا الرجل، ومن كبار الباحثين والعلماء في المغرب وفي العالم قد عبروا عن إعجابهم أيضا بتفاني الرجل في خدمة العلم والبحث وخدمة الوطن، فلماذا نحن أهل وجدة نستبق الأحداث ونغض البصر عن المحاسن ولا نفضح سوى بعض المساوئ التي يتم تكبيرها لتشويه صور رجالات يخدمون وجدة، سبق بسبب هذا السلوك أن افتقدنا رجالا عظاما قدموا لوجدة وللجهة الشرقية خدمات ضخمة، لذلك فلابد أن نعيد الاعتبار لرجل من عيار ثقيل سواء على المستوى العلمي أو العملي أو الديبلوماسي وما أحوجنا لمثل هؤلاء الرجال، لذلك لا بد أن نذكر في بضعة سطور بعض ما تحقق في عهد السيد عبد العزيز صادوق بجامعة محمد الأول: 

لقد تحولت جامعة محمد الأول في عهد عبد العزيز صادوق، إلى قاطرة للتنمية بالجهة الشرقية من المغرب ومجالا للتكوين والبحث العلمي وللاِستثمار في إطار مقاربة ومنهجية تقومان على انفتاح المؤسسة على محيطها الإقليمي والجهوي والوطني والدولي، وعلى الشراكة والتعاون  والبحث عن الجودة  والاستجابة لحاجات سوق الشغل ومتطلباته.

وأصبحت جامعة محمد الاول ترتبط بأكثر من 225 اتفاقية شراكة وتعاون مع هيئات ومؤسسات ومنظمات ووكالات وجامعات وكليات ومعاهد ووكالات ومجالس وجمعيات جهوية (أكثر من 67 اتفاقية) ووطنية (أكثر من 35 اتفاقية أحدثها مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان) ودولية (أكثر من 123 اتفاقية أحدثها مع شركة Microsoft ).

ومكنت هذه الاتفاقيات والشراكات جامعة محمد الأول من توفير إمكانات مادية وعلمية وتقنية، كما مكنتها من الانفتاح على المحيط المحلي والجهوي والوطني والدولي، وتبادل التجارب والخبرات والموارد في عدة مجالات مثل الحكامة واللغات، وتدبير المياه والطاقة المتجددة، والفلاحة والصناعة والصحة، وتعزيز قدرات البحث العلمي، وتسهيل حركة تبادل الباحثين وحركية مهمة الأساتذة والطلبة. وقد خولت للجامعة هذه الشراكات أيضا، إحداث مراكز مهمة في مجال البحث، مثل مركز البحوث في المياه، ومركز الإعلام والتوجيه والحياة الطلابية، المركز الجامعي للغات، واقتناء معدات مهمة.

هذا ويمكن التأكيد أيضا، أن جامعة محمد الأول في عهد عبد العزيز صادوق الذي تستهدفه بعض المنابر وبعض الجهات المعروفة قد أصبحت تحظى اليوم بثقة وتقدير واحترام عدد كبير من شركائها، لاسيما الجامعات الأجنبية، وخاصة البلجيكية والفرنسية، وبمكانة مشرفة  على الصعيد الوطني، نظرا لتجربتها الرائدة في مجال الشراكات والتعاون، وإذا كان مناسبا إعطاء مثال على هذه الشراكات، فهو مثال شراكتنا مع جامعة أنفيرس البلجيكية، والتي أعلننا تمديد مضامينها، واستكمال تعاقداتها شهر دجنبر الماضي بمعية السفير البلجيكي بالمملكة، بصفته مفوضا عن المؤسسة الجامعية المذكورة.

والعمل التدبيري لجامعة محمد الأول في عهد عبد العزيز صادوق الذي يتعرض للهجمة الشرسة بسبب انتمائه لحزب البام لا غير، يقوم في جزء منه على مواصلة الورش الإصلاحي الذي يؤطره القانون 01:00 الذي انطلق منذ الموسم الجامعي 2000-2001، والذي تم تنزيله في شكل مشاريع خاصة باشر تنفيذ مضامينها من سبق إلى تسيير شؤون الجامعة. لكنه يقوم أيضا على المساعي الحثيثة للرئيس الحالي والطاقم العامل معه بالإدارة ومختلف المؤسسات التابعة للجامعة، الهادفة إلى أجرأة بنود مشروعنا الخاص، وهو مشروع يهدف إلى تطوير الجامعة، من خلال تطوير وتجويد عرضها التعليمي والتكويني، والرفع من جاذبيتها وإشعاعها العلمي، كل ذلك في سياق تسيير تشاركي قائم على الحوار والتواصل والثقة والحكامة. وعموما فقد نجح صادوق من خلال تكاثف جهود كل الشركاء والمتدخلين، من داخل المؤسسة وخارجها، في تحقيق عدد من المنجزات، التي يمكن إجمالها في إحداث المركز الجامعي للغات والتواصل، وإقامة مختبرات علمية بكلية العلوم، وإقامة مدرجات تسع، استقبال 500 طالب بكلية الطب والصيدلة وكلية الحقوق، وإنشاء بنيات تحتية للرياضة الجامعية تهم ملاعب في كليات الطب والصيدلة، والحقوق  والآداب، فضلا عن إعادة تأهيل المركب الرياضي بقاعة مغطاة وأجهزة رياضية، وإبرام اتفاقيات شراكة وتعاون مع كل من شركة Microsoft، وكذا مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمناسبة الاحتفال بالذكرى 65 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان بتاريخ 10 دجنبر  2013، علاوة عن شراكات أخرى مع عدد من المؤسسات الجامعية الأجنبية، وإطلاق موقع إلكتروني جديد متعدد اللغات للجامعة.

وفضلا عن هذه المنجزات والمشاريع التي رأت النور، ثمة مشاريع أخرى قطعت الجامعة أشواطا كبيرة في طريق تحقيقها، منها على الخصوص المركب الجامعي بالسعيدية، والذي سيتخذ شكل مؤسسات جامعية تختص بالتكوين في مختلف الفروع المهنية، لاسيما وأن رهاننا الرئيس في مجال التدبير هو الانفتاح على المحيط السوسيو اقتصادي، وكذا مواكبة إيقاع التنمية الذي انخرطت فيه الجهة بفضل الإرادة السامية لصاحب الجلالة. وهكذا سيوفر هذا المركب الجامعي تكوينات رفيعة ذات صلة بخصوصية الجهة الاقتصادية (في مجالات: الفلاحة، والصناعة، والسياحة، والتجارة واللوجستيك ..). هذا وتجدر الاشارة أيضا إلى أن الرئيس ومساعدوه ماضون أيضا في طريق بلورة مشروع مركب جامعي بمدينة الناظور، ذي مواصفات دولية تراعى فيه شروط التحصيل والبحث العلمي، سيشتمل على مختبرات مجهزة بأحدث الآلات والمعدات؛ وذلك لجعل هذه المؤسسة قاطرة للتنمية البشرية بهذه المنطقة، وحلقة وصل بين الباحثين والفاعلين الاقتصاديين؛ وأداة للنهوض بالبحث العلمي الجامعي. وللإشارة فإن الوعاء العقاري الذي سيحتضن هذا المركب عبارة عن بقعة أرضية تصل مساحتها إلى 24 هكتارا، تقع بمحاذاة الكلية. وهي هبة من عمالة الناظور. وولا أحد ينكر أن السيد عبد العزيز صادوق لن يدخر جهدا، إلى جانب كافة الشركاء والمتدخلين، في سبيل تنزيل المشروعين السالفين وتيسير سبل تحقيقهما في أقرب الآجال. لاسيما بعد أن تمكنت الجامعة من الحصول على موافقة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي AFESD على تمويل هذين المشروعين الكبيرين، فضلا عن إعلان موافقته على تمويل مشروع بناء النواة الجامعية بمدينة بركان.

إن الأستاذ الدكتور عبد العزيز صادوق رئيس جامعة محمد الأول بوجدة يعتبر من خيرة أطر التربية والتعليم العالي المخلصين الذين يؤمنون بضرورة تقديم كل ما بوسعهم وبأقصى جهدهم وبأعظم طاقتهم لخدمة العلم والبحث ووطنهم، هذا غيض من فيض تجاه الرجل الذي جمع كل الصفات الحميدة مهما كتبنا ووصفنا لن نوفيه حقه.

اترك تعليق

2 تعليقات على "في سابقة خطيرة، حزب العدالة والتنمية يستبق الأحداث ويهيء الاجواء لانتخاب أحد أعضائه رئيسا لجامعة محمد الأول بوجدة"

نبّهني عن
avatar
ويسي
ضيف
كلام عام ولا صلة له بالواقع. هذا كلام يشبه مرافعة محامي على صاحب قضية يعرف مسبقا أنها غير مستقيمة. بالمناسبة أنا لست متحزبا وضد توظيف الانتماء الحزبي أو الاديولوجي في العمل الاداري. إن أصحاب مكة أدرى بشعابها, الفساد مستشري في جامعاتنا خاصة بجامعة محمد الأول. إن كنت تريد اكتساب “العلم” من جامعتنا فعليبك الامتثال للأعراف المتمثلة في طأطئة الرأس لمؤطرك حتى وإن كان لا يفيدك في شيء وعليك أن تكون من الفهمين( الهدايا، مباركة الأعياد حتى الميلاد منهاو…) إن الممارسات السائدة داخل الجامعة ممارسات مشينة ولا صلة لها بما يجب أن تكون عليه التعليم . نظافة أهل التعليم ووعيهم وثقافتهم… قراءة المزيد ..
إسماعيل
ضيف
و من بين المنجزات أيضا لرئيس الجامعة هو أن الماستر أصبح التسجيل في حكرا على من له من يدعمه في الجامعة من المعارف أو من الطبقة الميسورة أو التي لها سند من اصحاب النفوذ، فالجامعة التي لا يشعر فيها طلبة العلم بالنزاهة و الشفافية و تساوي الفرص سواء أسندت رئاستها للبام أو للعدالة و التنمية أو للأشباح فالأمر سيان و لهذا ومن هذا المنبر أدعو أصحاب القرار ان يتخذوا خطوة جريئة و يفصلوا العلم و طلب العلم عن السياسة إن كانوا يريدون إصلاح التعليم في هذا البلد و إلا فإن ما تبقى من بصيص أمل في بعض الأطر التي تسعى… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz