في ذكرى اعتداء أركانة: الملك محمد السادس يؤكد مجددا ثوابت سياسة المغرب الرامية إلى اجتثاث الإرهاب بجميع أشكاله

15375 مشاهدة

مراكش – وجدة البوابة: وجدة في 28 أبريل 2012، حرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ من خلال الرسالة السامية التي وجهها جلالته إلى المشاركين في إحياء ذكرى الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقهى “أركانة” بساحة جامع الفنا في مراكش قبل سنة٬ على التأكيد مجددا على ثوابت سياسة وموقف راسخين تمكن المغرب بفضلهما على الدوام من مواجهة كل أعمال العنف الشنيعة والدنيئة التي سعت من خلالها أيادي الغدر والرعب إلى المساس بإرادته الراسخة في المضي قدما في اجتثاث ظاهرة الإرهاب الغريبة عن دينه وثقافته وتعدد هويته.

وكان ذلك هو الموقف الراسخ الذي أكد عليه مجددا جلالة الملك يوم السبت بمناسبة إحياء هذه الذكرى الأليمة بتشديد جلالته في هذه الرسالة السامية على إدانة المغرب٬ “وبكل قوة٬ للإرهاب المقيت٬ بكل أشكاله٬ ومهما كانت دوافعه وأسبابه٬ لكونه يتنافى مع القيم الإسلامية السمحة٬ ومع المبادئ الكونية السامية٬ التي تقدس الحق في الحياة٬ الذي حرصنا على تكريسه في صدارة حقوق الإنسان٬ كما هو متعارف عليها عالميا٬ في الدستور الجديد للمملكة”.

وبالفعل٬ فقد كان المغرب٬ من خلال مجموعة من الأعمال الإرهابية التي طالته٬ من قبيل اعتداءات يوم 16 ماي 2003٬ و11 مارس 2007 ٬ ويومي 10 و14 أبريل من نفس السنة (الدار البيضاء)٬ مستهدفا في نموذجه الديمقراطي والتنموي الفريد الذي يستمد قوته من تعدد هويته وحضارته العريقة.

وقد أكدت أحداث 16 ماي 2003 وتلك التي تلتها٬ بما لا يدع مجالا للشك٬ أن المغرب أصبح هدفا للإرهاب وهو ما حدا بالسلطات العمومية إلى بلورة وتنفيذ استراتيجية شاملة بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس من خلال خطط للأمن الوقائي قصد قطع الطريق على خطر الإرهاب.

ومكنت هذه الخطط٬ التي عرفت انخراطا وإجماعا قويين لشعب متضامن ومتسامح٬ من تفكيك عدد كبير من الخلايا الإرهابية التي تم إحباط مخططاتها الدنيئة من قبل قوات الأمن التي ظلت يقظة على الدوام.

وعلى الصعيد الدولي ظل المغرب٬ كلما وجد نفسه أمام الإرهاب الأعمى٬ مسنودا في سياسته الحازمة في مجال محاربة الإرهاب كما تشهد على ذلك العديد من مظاهر التعاطف والتضامن التي أبداها المجتمع الدولي٬ والتي كانت بمثابة رسائل قوية كشفت عن المرامي الحقيقية لمن يقفون وراء هذه الأعمال الدنيئة والمدانة.

وليس التعاطف الدولي مع المغرب سوى دليل على تقدير المجتمع الدولي للالتزام الكامل والحازم للمغرب في الحرب التي يخوضها العالم دون هوادة ضد دعاة العنف والكراهية.

ذلك الالتزام المغربي الثابت هو ذاته الذي ذكر به صاحب الجلالة الملك محمد السادس في الرسالة السامية إلى المشاركين في إحياء ذكرى الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقهى “أركانة” حين قال جلالته “في ظرفية يتزايد فيها خطر الإرهاب دوليا وفي محيطنا الجهوي الإفريقي٬ نؤكد التزام المغرب الراسخ بمواصلة انخراطه الفعال في الجهود الجهوية والدولية الهادفة للتصدي لهذه الآفة العابرة للحدود٬ والتي لا دين لها ولا وطن٬ ومحاربة شبكاتها وعصاباتها الإجرامية بلا هوادة٬ والعمل على تجفيف منابعها”.

واليوم٬ تستعيد مراكش٬ ومعها كافة ربوع البلاد٬ بسمتها بالتعبير عن إرادة لا يمكن لأي شيء أن يزحزحها٬ وعزم أكيد على عدم الاستسلام لأي تهديد لاستقرارها٬ مهما يكن مصدره ودوافعه.

إنها شجاعة وقوة عزيمة على دعاة الكراهية أن يستخلصوا العبرة منهما. وجدة البوابة – وكالة المغرب العربي للانباء

في ذكرى اعتداء أركانة: الملك محمد السادس يؤكد مجددا ثوابت سياسة المغرب الرامية إلى اجتثاث الإرهاب بجميع أشكاله
في ذكرى اعتداء أركانة: الملك محمد السادس يؤكد مجددا ثوابت سياسة المغرب الرامية إلى اجتثاث الإرهاب بجميع أشكاله

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz