في جامعة منبر الحرية 2011 بالمغرب فلاسفة واقتصاديون وسياسيون يحللون أسباب و آفاق الربيع العربي

16912 مشاهدة

وجدة البوابة : وجدة 6 يوليوز 2011، سيكون الحراك الشعبي العربي على امتداد أسبوع كامل محط دراسة وتحليل خلال الجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية 2011.ويشارك في الجامعة الصيفية، التي ينظمها منبر الحرية في منتجع ضاية الرومي قرب العاصمة المغربية الرباط، ما بين السادس عشر والواحد والعشرين من هذا الشهر، نخبة من المفكرين والباحثين العرب من تونس وسوريا ومصر والمغرب والعراق.وتنعقد الجامعة الصيفية لهاته السنة تحت شعار “المتغيرات الإقليمية الراهنة ومستقبل العالم العربي:مقاربات سياسية واقتصادية واجتماعية”.ويحاضر في الدورة كل من الفيلسوف والمفكر المغربي محمد سبيلا والأكاديمي السوري سربست نبي بالإضافة إلى الباحثة التونسية آمال قرامي والاقتصادي المغربي نوح الهرموزي.كما يقدم إدريس لكريني أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض مداخلتين.
وتُعدّ جامعة منبر الحرية الصيفية مناسبة لتنظيم ندوات دراسية يديرها أساتذة جامعيون وباحثون مرموقون متخصصون في الشأن العربي. وهكذا يقدم المفكر المغربي محمد سبيلا مداخلتين الأولى بعنوان الحراك العربي والانتقال نحو الديمقراطية. ويتعلق الأمر هنا بالتساؤل عن سمات وآفاق الحراك العربي الحالي من حيث دوافعه ومنطلقاته ومن حيث آلياته وتفاعلاته وكذا من حيث آفاقه ومآلاته بهدف فهم هذه الدينامية التاريخية العربية الفريدة التي يؤمل منها وضع العرب على سكة الزمن العالمي.وفي المداخلة الثانية يناقش سبيلا”الحداثة كأفق للحراك العربي” حيث يتعين هنا التفكير في الآفاق الفكرية التي تؤطر الحراك العربي الحالي مع محاولة تحديد ملامح هذا الأفق والتعرف على أسسه الثقافية في اتجاه خروج المجتمعات العربية من حالة الاستثناء وانخراطها في الآفاق الرحبة للحداثة.أما الباحثة آمال قرامي من جامعة منوبة التونسية فتتوقف عند”المرأة العربية في ظلّ المتغيرات الراهنة: التحديات والآفاق » .و تهدف هذه الورقة إلى “رصد أشكال حضور النساء في الفضاء العام زمن الانتفاضات والثورات، بالإضافة استقراء المميزات التي تساهم في إعادة النظر إلى أوضاع النساء والتحديات (الاجتماعية، القانونية،…). وتحظى مسألة الاقليات بحيز هام في المداخلة الثانية لقرامي حيث تتساءل في ورقة ثانية هل حقّقت الثورات مطالب الأقليات والمهمشين؟. وتتطرق في هذه الورقة إلى “بروز الأقليات في مسار الانتفاضات”كما تناقش طبيعة مطالب الأقليات والفئات المهمشة”ومسار ما بعد الثورات وهل ينصف الأقليات والمهمشين ويحقق المواطنة؟وتماشيا مع تكامل الاختصاصات في الجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية يتناول أستاذ الاقتصاد بجامعة بن طفيل المغربية الدكتور نوح الهرموزي، في مداخلته الأولى بالنقد والتحليل بعض السياسات الاقتصادية التي واكبت وتواكب موجة التغير التي تعبر العالم العربي. ويعتبر في هذا الصدد أنه على غرار باقي المجالات لم يستثن الاقتصاد من مغالطات ومن ممارسات أقل ما يمكن القول عنها أنها غير ملائمة لمنطقتنا وأنها تقوم على أسس ومنطلقات غير سليمة وغير فعالة باعتبارها مسكنات ومهدئات اجتماعية وسياسات ترقيعية ظرفية قصيرة المدى. كما سيتوقف المحاضر في مداخلة ثانية عند دور الدولة المركزية في بلورة السياسات الاقتصادية في ظل التغيرات الإقليمية الراهنة.وفي مجال العلوم السياسية يقدم إدريس لكريني من جامعة القاضي عياض قراءة في التحولات الراهنة في المنطقة العربية وإشكالات التدخل الدولي لحماية حقوق الإنسان. ويقول في تقديمه لورقته”إذا كان التدخل الدولي لحماية حقوق الإنسان يشكل في بعض جوانبه عاملا رادعا للأنظمة المستبدة التي تفكر في تحدي إرادة الشعوب وتوقها للتغيير في مناطق مختلفة؛ فإن إعمال القوة العسكرية بدون ضوابط أو متابعة من الأمم المتحدة؛ يمكن أن يكرّس الأوضاع المأزومة في عدد من الأقطار العربية؛ ويسهم في تحريف الهدف النبيل المفترض لهذا التدخل. وفي هذا السياق؛ يتساءل لكريني :كيف يمكن خلق نوع من التوازن والتناغم بين مبادئ القانون الدولي المرتبطة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم استعمال القوة العسكرية أو التهديد باستعمالها.. من جهة؛ وبين فرض احترام حقوق الإنسان التي تؤكد عليها المواثيق والإعلانات الدولية المرعية كسبيل لتحقيق السلم والاستقرار من جهة أخرى؟ومن جهة أخرى يقارب ذات الباحث الرهانات الاستراتيجية للتحولات الجارية في المنطقة العربية حيث تقول ورقة تقديمية :إذا كانت هذه التحولات تفرض اعتماد إصلاحات جذرية تروم تحقيق الديمقراطية والتنمية داخليا؛ فإنها تحيل أيضا إلى أن واقعا إقليميا عربيا جديدا يمكن أن يتشكل إذا ما تم استثمار هذه التحولات والفرص للخروج من المأزق الذي تعيشه مختلف هذه الأقطار في عالم متغير؛ وبخاصة على مستوى مواجهة تحديات العولمة؛ واستثمار الإمكانيات البشرية والطبيعية والاقتصادية للدول العربية ”وفي سياق متصل، يسائل الباحث والأكاديمي السوري سربست نبي مسألة الحرية في الفكر القومي العربي. ويعتبر سربست أن سؤال الحرّية لا يزال سؤالاً راهناًً يستمد مسوغاته من غيابه وحضوره معاً، لأنه مافتئ ينوء بكلكله على الفكر والواقع العربيين المعاصرين، مثلما كان شاغلاً للفكر، أثناء حقبة النهضة والإصلاح، في بدايات القرن التاسع عشر ولم يزل. وهو إلى جانب ذلك يثبت جدارته التاريخية وجدواه بعد أن نضع مشروعية النظام السياسي الاجتماعي العربي المعاصر رهناً بدرجة حضوره وغيابه وتعيناته ».وفي علاقة بالموضوع ذاته يعود سربست نبي إلى إشكالية الاستبداد في ظل نظام الحزب الواحد. ويعتبر أن واقع الحال يثبت أن هذه النظم عمدت انطلاقا من هذه القناعة الأيديولوجية إلى تقويض الحياة السياسية الحزبية داخلياً. وقلًصت الحراك الاجتماعي المدني إلى أدنى حدّ له،وحالت دون نشوء فاعلين سياسيين، وقضت على كل أشكال المشاركة أو المساهمة السياسية. وهكذا صادرت هذه النظم أسس المشاركة السياسية الحرة. وقضت على كلّ إمكانية للتداول السلمي للسلطة.ومن جهة أخرى يركز الباحث المغربي عزيز مشواط على إشكاليات الهوية والحراك العربي الراهن معتبرا أن “الربيع العربي” يشكل في عمقه بحثا عن هوية بديلة، هوية تتجاوز كل أشكال الانغلاق، هوية تفتح المجال واسعا أمام تأسيس المجتمعات المفتوحة، وبخاصة بعد أن فشلت كل الخطابات الهوياتية العربية السائدة في تقديم إجابة شافية للمجتمعات العربية عن سؤال لماذا تخلفنا؟.وفي هذا الصدد، يقول عزيز مشواط جرب العرب كل الإيديولوجيات بدءا من الإيديولوجيات الوطنية والقومية والاشتراكية والإسلامية لكن عجز الشعارات واصطدامها بالواقع خلف إحباطا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، قبل أن تتظافر عدد من العوامل لتتحول الشعوب العربية من حالة الأغلبية الصامتة إلى الأغلبية الصاخبة.وتدخل الجامعات الصيفية لمنبر الحرية هذه السنة دورتها الثالثة حيث تنعقد هذه الدورة كسابقاتها على شطرين، ينعقد الأول منها بالمغرب فيما تحتضن القاهرة الشطر الثاني في سبتمبر المقبل. يذكر أن منبر الحرية مشروع تعليمي يهدف إلى تقديم أدبيات الحرية والأفكار والدراسات المتعلقة بها لصنّاع القرار، والطلبة والمثقفين والمؤسسات العلمية والأكاديمية، ورجال الأعمال ووسائل الإعلام، وأية شريحة أخرى تعنى بالحرية في العالم العربي. ويشتغل “منبر الحرية” على العديد من مستويات إنتاج المعرفة وترويجها عبر ترجمات لأعمال عالمية، من كتب ومقالات ودراسات أكاديمية، وتقارير، وأبحاث علمية.

في جامعة منبر الحرية 2011 بالمغرب فلاسفة واقتصاديون وسياسيون يحللون أسباب و آفاق الربيع العربي
في جامعة منبر الحرية 2011 بالمغرب فلاسفة واقتصاديون وسياسيون يحللون أسباب و آفاق الربيع العربي

جامعة منبر الحرية 2011 بالمغرب

في جامعة منبر الحرية 2011 بالمغرب فلاسفة واقتصاديون وسياسيون يحللون أسباب و آفاق الربيع العربي
في جامعة منبر الحرية 2011 بالمغرب فلاسفة واقتصاديون وسياسيون يحللون أسباب و آفاق الربيع العربي

جامعة منبر الحرية 2011 بالمغرب

في جامعة منبر الحرية 2011 بالمغرب فلاسفة واقتصاديون وسياسيون يحللون أسباب و آفاق الربيع العربي
في جامعة منبر الحرية 2011 بالمغرب فلاسفة واقتصاديون وسياسيون يحللون أسباب و آفاق الربيع العربي

عزيز مشواطمسؤول العلاقات العامةمشروع منبر الحرية،مؤسسة أطلس للحرية الاقتصاديةبالتعاون مع معهد الكاتو في واشنطنهاتف: 00212661082188

اترك تعليق

1 تعليق على "في جامعة منبر الحرية 2011 بالمغرب فلاسفة واقتصاديون وسياسيون يحللون أسباب و آفاق الربيع العربي"

نبّهني عن
avatar
sbabou boushab
ضيف

سلام عليكم
من فضلكم هل هناك امكانية للمشاركة في الدورة
المرجو تزويدنا بالمعلومات
شكرا لكم

‫wpDiscuz