في تربية اللطف

742356 مشاهدة

في تربية اللطف

وجدة البوابة: محمد بوطالب

كما هو معلوم في اللغة فان اللطف هو الرفق و الرقة و الرأفة.وفي مظاهر تربية أبنائنا نجد كثيرا من القسوة و الغلظة  و القسوة عليهم لأسباب نفسية و اجتماعية كثيرة.

ومن المعلوم أن المدرسة و الأسرة و المجتمع يتعاونون في هذا المجال ؛كل بطريقته.

ومن اجل تربية اللطف ولكي نجني ثمارها في المستقبل لابد من تضافر الجهود بين الأسرة و المدرسة و المجتمع برمته من اجل تكامل الأدوار  و تنسيق الجهود.

عناصر أساسية في تربية اللطف.

+في البيت لابد من التأكيد على حضور الوالدين النفسي و الجسدي  لطمأنة الطفل على حياته  وإعداده للحياة الاجتماعية في إطار من المحبة التامة و الرعاية اليقظة.

+إعطاء الطفل كامل الاعتبار و التقدير وفسح المجال له للتفكير و التعبير .

+تجنب كل مظاهر العنف اللفظي و الجسدي و الإهمال.

+تلبية حاجيات الطفل الضرورية فسيولوجيا و نفسيا.

+إشاعة مناخ الثقة بين الأسرة و الطفل.

+الإنصات العاطفي للطفل وتقبل أخطائه وتوعيته بها لتربيته على النظرة الموضوعية الصائبة بهدف بناء الاستجابات المنطقية و الاجتماعية المقبولة وفي نفس الوقت تجنب القلق و الخوف و الاكتئاب و العزلة عن طريق مصاحبة ايجابية له.

+تجنب التناقضات بين ما نمارسه و ما نطلب منه.

+مطلوب من الأولياء أن يكونوا قدوة في الرفق في كل مظاهر حياتهم اليومية:

الرفق في استعمال حبالهم الصوتية حتى يطمئن إليهم الطفل

فينمو على الرفق في الصوت عندما يكون  بدوره مربيا.

ونفس الشيء نذكره عن الحركة و الإشارة و الأكل و الشرب و اللباس و التواصل كلها يجب أن تكون لطيفة لأنها متكاملة فيما بينها.

حتى التحية يجب أن تكون مغموسة في اللطف لأنها تعبر عما في القلب من شعور فياض أو العكس.

فالطفل يتعلم في أسرته مبادئ الحياة و ينقلها إلى أبنائه عندما يصبح بدوره مربيا.فمناداة الزوج على زوجته بعبارات لطيفة و إجابة الزوجة لزوجها بعبارات ألطف

تهي الابن لحياة أعظم لطفا ……………….

و لاشك أن العكس صحيح.

فالأسرة اللطيفة إذا تربى أبناؤها في سياق لطيف ومن ذلك:

+تجنب العنف و الغلظة في كل شىءو العيش في هدوء و اطمئنان.

+حسن التحية للكبير و الصغير يعبر عن رهافة حس

و اجتماعية تامة.

+غرس أصول التضامن مع الجميع ،الكبير و الصغير القريب و البعيد.

+تجنب كل الموبقات الاجتماعية كالغيبة و النميمة و الحسد

و التلصص على الأخر وتتبع أنفاسه فهي من اكبر وسائل القسوة الاجتماعية .

+تقوية بوادر الخير كزيارة المريض والسؤال عن الغائب.

+القناعة في الأكل و الشرب باعتبارها وسائل لا هداف في حد ذاتها.

+التواضع في اللباس وتجنب الكبرياء.

+المحافظة على الجسم و اللباس و البيئة

+معرفة قيمة الوقت و المحافظة عليه .

+الإقبال على الطاعات الربانية أساس تربية اللطف.

كما أن دور المدرسة عظيم في هذا المجال عبر:

+استعمال الطرق البيداغوجية المحفزة على التعاون و الانضباط و التضامن.

+إشاعة مناخ مدرسي مخصب لكل مظاهر الرفق ؛من اللباس إلى الحركة إلى الصوت إلى الشعورالى التفكير.

+تحفيز التلاميذ على التنافس في مجال التضامن و الخير.

+محاربة كل عناصر التخلف التربوي و النفسي و الاجتماعي كالغش في الامتحان والتلكؤ في الأداء و التحايل

و الغياب.

+إفساح المجال للتلميذ للتعبير عن أفكاره و عواطفه شفويا و كتابة.

+تجنب التجهم في وجه التلميذ و تبخيسه مع تقبل أخطائه و تدريبه عل تجاوزها.

+تشجيع التظاهرات الاجتماعية لطمس الأنانية.

وتعتبر الرحلات وسيلة ناجعة لتحقيق تربية اللطف في أبنائنا.

أما المجتمع فاهم دور يمكن أن يقوم به في هذا المجال:

+تربية الرأفة في الناشئة عبر وسائل الإعلام وتجنب كل المنتجات الإعلامية المحفزة على الخشونة اللفظية أو الجسدية.

تقوية تظاهرات التضامن الاجتماعي.

+تربية خيال الطفل لتقوية جانبيته اللطيفة .

+استثمار كل المهرجانات الثقافية و الرياضية المحلية و الوطنية لإشاعة التربية اللطيفة ونفحاتها المشرقة الوضاءة وتدعيم قيم النبل الإنساني كالتساكن و التسامح و التضامن و احترام الآخر والدفاع عن مصالحه و حقوقه ونبذ العنف في

عند وقوع الخلافات أو الحوادث و الكوارث و الاحتكام إلى

القوانين المنظمة لحياة الجماعة بدل القوانين الخاصة المشفوعة بالعنف و الغوغائية. وقد نلحظ هذا الأمر كثيرا بعد وقوع حوادث السيارات وفي الأسواق في عمليات  تجارية أصلا بسبب ضعف ثقافة التوثيق المكتوب كمرجعية أساسية في حياتنا اليومية.

2016-03-11 2016-03-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير