إن إسناد حقيبة وزارة التربية الوطنية إلى الحزب الذي يعتبر من بين المتسببين الرئيسيين في تخريب للمنظومة التربوية ، يعد خطأ استراتيجيا للحكومة التي يقودها السيد بنكيران بصفته كرئيس الحكومة وبصفته أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية ،والذي رفع شعار محاربة الفساد والمفسدين والنهوض الشامل بالخدمات الاجتماعية وعلى رئسها المسألة التعليمية غير أن البوادر والمؤشرات لاتبشر بالخير وتنذر بسكتة قلبية للمنظومة التربوية ويتجسد ذلك عبر مجموعة القرارات المتسرعة والمتهورة لوزير التربية الوطنية والذي أبان عن عدم إلمامه وانفصاله التام بقطاع التعليم . وإذا كانت الحكومة الحالية قد أكدت في تصريحها الحكومي على جعل التعليم أحد الأولويات وأنها ستعمل على إصلاحه في إطار عمل حكومي منسجم ، غير أن ما يتتبعه المواطنون من إجراءات للوزير المشرف على هذا القطاع الحيوي لاتنم عن ذلك ، بل أن الحكومة تعمل بالصيغة القديمة للحكومات السابقة والتي يتكفل فيها كل وزير بتدبير قطاعه ، ولقد أكد ّلك أحد قيادي حزب العدالة والتنمية في برنامج قضايا وآراء ليوم الثلاثاء 28 فبراير 2012 ،حين أكد على أن كل وزارة ستعمل على تكييف برنامجها مع مشروع ميزانية 2012 .ولكي يتم تدارك الأمر قبل فوات الأوان المطلوب من السيد بنكيران إجراء تعديل حكومي يشمل بالخصوص وزارة التربية الوطنية