في العمود: ماذا بعد سَترِينْكْ ؟؟

57945 مشاهدة

على من يزور الشواطئ من أجل الاصطياف والاستجمام والتمتع بجمال الأمواج ودفء الرمال وعليل البحر وأشعة الشمس، أن يزاحم المصطافين لكي يحصل على مكان مناسب فوق بقعة صغيرة من الرمال، وينشر مظلته التي تقيه حر الشمس الملتهبة. ولاشك أن كل شاطئ يختلف باختلاف الرمال والأمواج والمساحة والنظافة والمصطافين أنفسهم عن شواطئ أخرى ..
طبعا من ينزل البحر سيرى ما لا تراه الأعين حتى في القنوات الفضائية، لأن الشاطئ مكان “دوبييس” و”سوتيان”. لأن الشاطئ مكان اللحوم الحية واللحوم المتحركة الطرية التي تمشي فوق الأرض.. لا تغطيها ما عدى تلك الخرقتان اللتان أضحتا عند العديد من الناس مشاهد جد عادية بل أصبح من المسلم والبديهي عندهم، لأن الأمر يتعلق بالشاطئ والبحر بحجة الصيف. وهما من العرف السائد، قياسا على ذلك : “فالمعروف عرفا كالمشروط شرطا” كما هو عند الأصوليين، والمناطقة يقولون كذلك “ما لا يتم الواجب به فهو واجب”.فملابس الشاطئ !!عفوا “دوبييس وسوتيان” أصبحت من واجبات الاصطياف فلا يتم واجب الاصطياف إلا بهما، فإذا حضر الصيف حضر معه الدوبييس والسوتيان حضور الواجب.أما السنوات الأخيرة ظهرت ما يسمى بملابس الشاطئ إن صح القول عنها أنها ملابس، هي جديدة ومتميزة عن سابقاتها من الملابس التقليدية السائدة في مرحلة معينة، مثل: “سترينك” “ودوبييس السريع الحل”.قد يتملك الواحد منا سؤالا، قد يخالج ذهنه، فما هو السترينك إذن؟فالذين لهم خبرة بهذا المجال فمن المؤكد أنهم يعرفونه حق المعرفة ولهم كامل الدراية بظاهره وباطنه. وسنعرفه لمن لا علم له به. علما أني لم أنزل للشاطئ منذ سنين.ف”سترينك” يقصد به ذلك: ” اللباس النسوي الشاطئي الحديث العهد، الذي يساير الموضة ويلقى إقبالا عند الفتيات. ومن مميزاته خفيف الوزن، صغير الحجم، سفلي الإستعمال، يستر المقدمة، أما المؤخرة فتبقى مكشوفة..”. وأكيد أن الكثير قد فهم خفايا هذا التعريف البسيط.وقد يقول قائل أن هذا الموضوع يعرفه الناس ومما عمت به المصائب وليس فيه من جديد، لكن الجواب هو أن التخفي من عدم الحديث في مثل هذه الطابوهات، وإدخاله فيما هو مسكوت عنه مما جعل الكثيرين يتجنبون الخوض فيه، ويخجل الآخرون في تناوله ترفعا.. اضطرني الكتابة في مثل هذا الموضوع. فالمغزى من ذلك أن السكوت أضحى اعترافا والنقد والاعتراض ممانعة لصالح القيم.وسؤال المستقبل الذي يطرح نفسه بقوة السترينك الفاحش. فهو ماذا بعد هذا السترينك؟؟ فالجواب: طبعا ما ترى لا ما تسمع، والإجابة كانت عند آخر يهودي رحل عن مدينة أحفير وهو يقول: سيأتي اليوم الذي نلبسكم فيه “البردعة”، ولا يخفى على أحدنا “البردعة” وما أدراك تلك “البردعة” التي تسرج على ظهر الحمار.فلابد أن المقارنة في هذا الوضع بين البردعة والسترينك مع فارق القياس طبعا غير منطقية، فالبردعة بمثابة غطاء ثقيل وواقي يستر كامل ظهر الحمار، أما السترينك فهو خيط رقيق صغير يمر بين فخذتي الفتيات اللواتي يلبسنه… لكن رمزية السياق تبين أن صناع الموضة في العالم من اليهود والمنحلين يستحمرون فتيات العالم عامة والمسلمات خاصة..وما يميز فتيات السترينك عن الحمار هو أن عورة الحمار غير مكشوفة. وعندما نقارن بينهما فإننا نظلم الحمار في هذه المقاربة، لأنني لست متأكدا من فيهما هو تلك البهيمة.

في العمود: ماذا بعد سَترِينْكْ ؟؟
في العمود: ماذا بعد سَترِينْكْ ؟؟

tagui19@hotmail.fr

سترينك

اترك تعليق

2 تعليقات على "في العمود: ماذا بعد سَترِينْكْ ؟؟"

نبّهني عن
avatar
45
ضيف
hchoma bhal had le genre de sujet.lbent hora telbes libghat string wla lwil fdarha ama fe la plage kikon mkhalet c’est difficile bach t3ref la nationalité dial kola wahda et surtout la religion hit etre un arabe ne veut pas dire un musulman hit islam 3ando 9awanino w2osos dialo.wbenesba lhad rjal likimchiw fbhar bach ychofo fe tafasil l3yalat kangolhom hachmo chwia baraka 3likom ghi nsakom wbaraka mathdiw fe bnat kola wahed kithaseb raso machi enta lighadi thaseb blsto wchof 3oyobek hta nta whawl tslaha badal madir fiha mofti ghi fmawdo3 bnat wal hasblkom ma3ndkom entoma machakil.bien sur 3ndkom un grand… قراءة المزيد ..
fouzi
ضيف

الله ينصرك مقال رائع كما عودتنا دائما

‫wpDiscuz