فهم غريب للأغلبية في تصور الشامتين بحزب الحرية والعدالة ضحية الانقلاب العسكري

67187 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 5 يوليوز 2013، من باب الشماتة  والتشفي في حزب الحرية والعدالة الإسلامي الذي انقلب عليه العسكر بشكل واضح لا غبار عليه  يحاول بعض  الشامتين  ومنهم أصحاب التصور العلماني الرافض  أصلا لكل ما له علاقة بالإسلام شرح أسباب  سقوط  رئاسة هذا الحزب ،لأنهم لنفاقهم لا يستطيعون الإقرار بالانقلاب العسكري أومجرد النطق به ما دامت رياحه قد جرت بما اشتهته سفنهم التي كانت قابعة في المياه الراكدة الآسنة التي لا تمخرها سفن  تحترم قوانين الملاحة . ومن الشروح الغريبة والمبتذلة في نفوس الوقت قول عفريت من العمانية  أن مشاركة الإخوان المسلمين كانت في غير محلها أصلا لتبرير انقلاب العسكر عليهم  . وقال الذي عنده علم من النفاق منهم إن القضية  قضية  سقوط زعامة تنظيم  لا سقوط رئاسة لأن التنظيم غرته الأغلبية ، فأقصى الأقليات  وأقصى الفلول  وحاول خونجة  الجيش  إلا أن الجيش المأجور من الخارج بالمال الأمريكي والخليجي تمرد على الخونجة مخافة أن  يفقد الصلة الخارجية المنتظمة. ولقد تشابهت التخريجات  المتعلقة  بسقوط الرئاسة الشرعية في مصر عند العلمانيين ومن ينحو نحوهم  كتشابه البقر على بني إسرائيل مع وجود فارق ، وهو  غياب من يسد مسد نبي الله موسى عليه السلام  ليفك اللغز الذي يعرفه العلمانيون جيدا ولكنهم يتجاهلونه كما تجاهل بنو إسرائيل من قبل  قاتل مقتولهم  ألا وهو الحقد الأسود الضارب في أعماقهم لكل ما له علاقة بالإسلام ، ولو قدر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث من جديد، ويقود البشرية بإجماع لطعنت العلمانية في أغلبية أتباعه ،لأن ذلك من مقومات تصوراتها المريضة للإسلام  .  ومعلوم أن مفهوم الأغلبية  عند العلمانية  في اللعبة الديمقراطية من أغرب الغرائب ، ذلك أن الحاصل على الأغلبية  عندهم لا يحق له أن ينزل برنامجه الانتخابي  الذي راهن عليه المنتخبون ، بل عليه أن  يجعل مكانه  البرامج التي لم تحظ بالأغلبية ، وهي برامج الأقليات وإلا  صار من حق العسكر الإطاحة به ، لأن تطبيقه لبرنامجه  سيجعل منه مستبدا  بالأقليات . هذا هو فهم العلمانية للعبة الديمقراطية عندما  لا تكون نتائج الانتخابات لصالحها ،الشيء الذي يعني بهذا المنطق الغريب أن العلمانية تكون ناجحة في كل الحالات سواء ظفرت بأغلبية الأصوات أم لم تظفر بها . والسؤال الذي نواجه به العلمانية  هو : هل طبقت أو تطبق  العلمانية في العالم  بأسره  هذا الفهم لحكم الأغلبية ؟  هل تضع العلمانية عندما تفوز بالأغلبية برنامجها الانتخابي  جانبا  وتبادر إلى برامج الأقليات لتنزيلها في الواقع بما فيها  برنامج الإسلاميين ؟  وحتما سيكون الجواب  بالطريقة المغربية المشهورة : الله يلعن الكاذب . وها هو أمر العلمانية سواء المجاهرة أو المقنعة على حد سواء يفتضح من خلال  شماتة مكشوفة بالإخوان المسلمين من خلال  تناقض  صارخ  بين القول والفعل ، وكبر مقتا عند الله أن يكون القول مخالفا للفعل ؟  ومن آيات النفاق  الخالص  اختلاف القول مع الفعل . ولمجادلة العلمانيين الشامتين وأمثالهم  نقول : كان من المفروض أن  ينزل الإخوان المسلمون برنامجهم الانتخابي  كاملا غير منقوص ، لأن الشعب الذي صوت عليهم يفترض فيه أن يكون على علم  بفكرهم وإديولوجيتهم  سواء كانت إيديولوجية مرشد أو جماعة وإلا عد تصويت هذا الشعب مهزلة، لأنه  يكون في مقام الذي لا يعرف  لماذا صوت ولفائدة من صوت  وهو الشعب الذي يعتبر في طليعة الشعوب العربية  وعيا ـ يا حسرتاه ـ ؟  وكان من المفروض أن  يقبل  الذين خسروا الانتخابات برنامج الإخوان المسلمين  بقضه وقضيضه  كما سبق للإخوان أن قبلوا برنامج حكم العسكر  لستة عقود بما فيها  السجون والمعتقلات الرهيبة وإعدام العلماء بالشنق كما يعدم المجرمون . وكان من المفروض أن ينصب الإخوان المسلمون محاكم للضباط الأشرار على جرائمهم ضد الانسانية ومن تلك الإنسانية إنسانية الإخوان المسلمين ، وعلى إقصاء هؤلاء الضباط للإخوان من الحياة السياسة ظلما  وعدوانا لعقود ، ولكن الإخوان لم يفعلوا انسجاما مع  مبادىء دينهم وعقيدتهم . وكان من المفروض أن  يمنع الإخوان كل مظاهر الانحلال  والتهتك  والتجاسر على قيم الإسلام وأخلاقه  وما أكثرها في مصر اليوم انسجاما مع برنامجهم الإسلامي الذي لم يفرضوه بالقوة أو عن طريق الانقلاب  بل عن طريق الاحتكام إلى صناديق  الاقتراع ـ يا حسرتاه ـ ولكنهم لم يفعلوا لأنهم ليسوا كما تصفهم العلمانية الشامتة بهم  والمزكية للانقلاب العسكري عليهم  نكاية فيهم . ولقد أرادت الفلول  وهي خليط من أطياف متعددة يجمع بينها كره  وبغض الإسلاميين لا لشيء إلا  لاعتمادهم الإسلام منهج حياة أن تفرض دستور ها عوض دستور الأغلبية ، ودستورها يتضمن بالضرورة ما لا ينسجم مع البرنامج الانتخابي  لأصحاب الأغلبية ،فلما رفض هؤلاء هذه القسمة لأنها ضيزى انقلب عليهم العسكر ، وصارت الأقلية أغلبية بقدرة قادر أو بتعبير صحيح  بتزوير مزور . ومعلوم أن  كل الذين  زكوا أو سكتوا عن إدانة الانقلاب العسكري ، أو حاولوا تبريره  بذرائع واهية يشتركون في جريمة ذبح الديمقراطية، وهي  من أقدس مقدساتهم. فالولايات المتحدة الأمريكية راعية الديمقراطية في العالم  حسب ادعائها  وتنطعها عندما  أحجمت عن إدانة الانقلاب العسكري في مصر  وجدت نفسها في حرج سببه تناقضها الصارخ إذ كيف  تأمر العسكر المنقلب على الشرعية  بأن يعجل بإعادة الحكم المدني  بأسرع وقت ممكن ؟  وكيف يعقل أن ينهي العسكر حكما مدنيا شرعيا  ، ويطلب منه أن  يسارع إلى إعادته ؟  إذن الفضيحة واضحة بالنسبة لأصحاب  هذا الطرح فهم الذين أوعزوا للجيش  بإنهاء حكم مدني شرعي  لا يوافق  أهواءهم، لأنه ليس علماني الهوى من أجل  إحلال  حكم بهذا الهوى مكانه صيانة لمصالحهم ومصالح الكيان الصهيوني المستنبت  في قلب الوطن العربي . ودول الخليج التي سارعت لمباركة الانقلاب تعتبر أيضا طرفا في المؤامرة لأن حكم الإخوان  هو  نموذج الحكم النقيض  لحكم دويلات الطوائف الخليجية ، وهي دويلات تتوجس من حذو شعوبها  حذو شعب مصر الذي ضاق ذرعا بحكم العسكر  العفن ، ولا تقل عفونة حكم دويلات الطوائف الخليجية عن عفونة حكم العسكر في مصر . وكل الأنظمة التي  سكتت عن إدانة الانقلاب العسكري في مصر  سواء كانت عربية أو إسلامية أو لا ملة لها إنما  أقامت على نفسها حجة ذبح الديمقراطية ، ولم يعد من حقها التبجح باستعمال هذه اللفظة أو  حتى مجرد النطق بها  ،لأنها  صارت كلمة وهمية وخيالية  ومثالية سقطت من  قاموس  الفيلسوف أفلاطون  فالتقطتها عالمنا  المتناقض مع نفسه  من أجل العبث  بها  لا غير . وبذبح عالم اليوم  للديمقراطية من خلال السكوت عن جريمة انقلاب عسكري  صارخ على رئاسة  شرعية بموجب انتخابات حرة يؤكد أنه لا زال  عالم يسوده قانون الغاب  حيث  يأكل القوي الضعيف  أمام أنظار الأقوياء  والضعفاء على حد سواء . والسؤال المطروح على هذا العالم هو : ماذا  سيفعل العسكر المنقلب على الرئاسة الشرعية مع أنصار الرئاسة التي أطاح بها ؟ كيف سيقنعها  بوجاهة  ما  قام به  ؟ ألم  يفكر هذا العسكر أن الإطاحة  بالرئاسة الشرعية  لا يعني  تنحية  شخص من الرئاسة ، ولا تنحية حزبه من الحكم ، بل هو معاكسة إرادة  أكثر من نصف المجتمع المصري الذي زكى هذا الرئيس وحزبه . وإذا كانت ذريعة الشامتين من العمانيين أن خطأ الرئيس الشرعي وحزبه أنه لم يشرك فلول النظام  معه في الحكم، فهل يستطيع من  سينصبه الجيش  مكانه دمية ليس غير أن  يقنع  حزب الحرية والعدالة ومن يناصره في المشاركة في الحكم ؟  وهل  يعتقد العسكر أنه  سيخنق أنفاس أكثر من نصف المجتمع المصري  لفائدة الفلول ؟  وما جدوى دعوات العسكر لنبذ الكراهية والانتقام وهو قد زرع بذورهما لعقود وسنوات قادمة  بين أبناء الشعب الواحد ؟  وما أشبه حال  العسكر  بالقاتل الذي يمشي في جنازة المقتول وتظاهرا بالحزن والأسى . فوالله  لن تقوم  قائمة لأرض الكنانة ما لم  يسارع أبناؤها إلى تصحيح  بائقة العسكر التي  قطعت  أرحامهم  واستباحت دماءهم وأعراضهم ، وسيعلم الذين ظلموا أي  انقلاب  قد انقلبوا وأي منقلب  سينقلبون . 

فهم غريب للأغلبية في تصور الشامتين بحزب الحرية والعدالة ضحية الانقلاب العسكري
فهم غريب للأغلبية في تصور الشامتين بحزب الحرية والعدالة ضحية الانقلاب العسكري

اترك تعليق

4 تعليقات على "فهم غريب للأغلبية في تصور الشامتين بحزب الحرية والعدالة ضحية الانقلاب العسكري"

نبّهني عن
avatar
عمر حيمري
ضيف

العلماني يكذب ويكذب ويكذب وعندما لايستطيع الكذب وينافق ويسرف في النفاق ولا يستحيي تبا له ولفكر يحمله

حمادي
ضيف
ياهذا ياحمري بربك قل لي من هو العلماني ومن انت ، مما يميز العلماني حسب رايكم انتم الراكبون على الاسلام لقضاء المآرب هو انه من الناحية الاخلاقية مثلا لايفرض على زوجته لبس الحجاب و يسمح لها بالاختلاط مع الرجال و تمد يدها مسلمة على غير محرم … فما رايك ياحمري في من يرفض هذا السلوك وزوجته تعمل وسط الرجال وتمد يدها مسلمة عليهم بل اكثر من كل هذا يقيم هو في مدينة وتقيم هي في مدينة اخرى … كفى كذبا ونفاقا يا سادة وكونوا واقعيين .. فالاسلام ليس عبارات وشعارات وحماس كلامي بل الاسلام سلوك وتطبيق لقناعات ثابتة وتعامل بمصداقية… قراءة المزيد ..
الميلود ولد الساهلة
ضيف
الميلود ولد الساهلة
يا هذا الشرقي هل انت أدرى بشؤون مصر اكثر من المصريين الذين خرجوا إلى الشارع يطلبون تنحية مرسي من الحكم يا هذا الشرقي لمذا تمزج السياسة بالدين؟ إن مرسي طلع إلى سدة الحكم ليمارس السياسة وليس ليخطب في المسجد، وفشل فشلا ذريعا في تسيير سدة الحكم ،وما عليه إلا الرحيل و يذهب يقوم بالوعظ و الإرشاد في المساجد إن أراد، أما تسيير شؤون البلاد يتركها لمن هو أجدر منه يا هذا الشرقي ،تطلب من الشعب المصري أن يصبر على المرسي 5 سنوات ليحكم على أدائه؛ عليك أن تعلم ،يا هذا الشرقي، أن كل دقيقة يبقاها مرسي في الحكم تعيد مصر… قراءة المزيد ..
عمر حيمري
ضيف

شكرا تعجبني عندما تدك وتمرغ نفاق العلمانيين في التراب

‫wpDiscuz