فضيحة مدوية لأستاذ يعتدي بالضرب على مفتش المادة ويدلي بشهادة طبية كاذبة ويضبط في مؤسسة للتعليم الخصوصي يزاول العمل أثناء الاستفادة من رخصة

394830 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة:فضيحة مدوية لأستاذ يعتدي بالضرب على مفتش المادة ويدلي بشهادة طبية كاذبة ويضبط في مؤسسة  للتعليم الخصوصي يزاول العمل أثناء الاستفادة من رخصة

تداول مؤخرا بمدينة وجدة  الرأي العام  التربوي خصوصا ، والرأي العام عموما نبأ اعتداء أستاذ لمادة  التربية  الموسيقية  في مؤسسة  إعدادية على  مفتش زاره . واستنادا على معلومات لمصدر مطلع علمنا  أن الأستاذ المعني  معروف  بممارسته للعنف  ضد تلاميذه ، الشيء الذي حذا  بمفتش المادة لزيارته  في قسمه قصد  الاطلاع  على حقيقة  ما  راج عنه  بين أوساط  المتعلمين من ممارسة للعنف  ولتقويم عمله  ، علما  بأن الأستاذ سبق  له أن  اعتدى  على  أحد تلاميذ المؤسسة في موسم  منصرم ، وهو ابن أحد  رجال التعليم (أستاد مادة التربية البدنية) ، ولما  بلغ  الأمر حد مقاضاته  أمام المحكمة  تدخلت  بعض المساعي  الحميدة   في المؤسسة لطي  ملف  هذه القضية إلا أن  الأستاذ المعني  حسب نفس  المصدر  تمادى  في  تعنيفه بالمتعلمين ، وهو ما  جعل المفتش  يخصه بزيارة صفية . وأثناء الزيارة ، وبعد  خلاف  بين مفتش المادة  الذي  طالب الأستاذ بتقديم  الوثائق التربوية للفحص  أوصد هذا الأخير  باب  قاعة الدرس  وأخرج عصا  كان  يعنف بها  المتعلمين  ، وانهال  على  المفتش  بالضرب ،  الشيء الذي  اضطر هذا الأخير  إلى كسر زجاج القاعة  لطلب  النجدة ، وقد  شوهد  وهو  يخرج  من القاعة  في أسوأ حال . ويقول نفس المصدر أن النائب  الإقليمي  حضر شخصيا  إلى  المؤسسة  بعد  إخباره من طرف  إدارتها  ، وعاين  الحال  المزرية التي كان  عليها  مفتش المادة . ومن  أجل التفاف الأستاذ على  حادث تعمد  الاعتداء  على  المفتش أدلى بشهادة طبية  أولى لمدة يومين بما في ذلك يوم الحادث  قدمها  نيابة عنه  شقيقه ، وفي اليوم الموالي حضر بنفسه  إلى  المؤسسة  ليودع  مراسلة  تظلم  ، وبعد ذلك  أدلى بشهادة طبية ثانية مدتها 30 يوما  عملا  بالقولة المشهورة ” ضربني  وبكى  وسبقني  وشكا ” ولعله  لجأ  إلى  هذا التحايل  من أجل  أن  يقي نفسه  من  المتابعة القضائية . ولما عمدت  النيابة  الإقليمية  إلى إجراء  التأكد من رخصة  المرض التي أدلى بها  الأستاذ المعني  عن طريق  إيفاد لجنة نيابية  لم تجده  في  بيته  حسب تصريح زوجه  ، وانتقلت هذه اللجنة  بناء على معلومات توصلت بها  إلى مؤسسة  للتعليم  الخصوصي فوجدته يزاول  العمل بها  في فترة  رخصة مرض  كاذبة ، وهكذا  نسج  المعني  بالأمر فضيحة  مدوية وغير مسبوقة  حيث  جمع بين  ممارسة  العنف  ضد المتعلمين ، وهو عنف ممنوع  وفق  نصوص  تنظيمية ،  والاعتداء على موظف  أثناء  مزاولة مهامه  ، وتقديم  شواهد طبية  كاذبة . ومن المؤسف جدا  أن  يصدر من محسوب على قطاع  التربية مثل هذه  السلوكات المشينة . ولقد كان  من المفروض في مدرس لمادة  التربية الموسيقية أن  يكون  صاحب  ذوق فني  ومشاعر رقيقة  وتربية  راقية…  تجعل الناشئة تتخذه  نموذجا  وتقتدي به . وعوض  أن  يجد المتعلمون  في حصة  التربية  الموسيقية  مع هذا المدرس المتعة  والتسلية  التي تخفف عنهم رتابة  المواد الدراسية الأخرى فإنها تحولت إلى  حصة  عنف  وإهانة  ، وجعل  صاحبها منها  نقمة  بعدما كانت  نعمة . وعلى الجهات المسؤولة  أن ترفع أمر هذا المدرس إلى الوزير مباشرة  على غرار  قضية استخفاف المدرس بالتلميذة في السلك  الابتدائي  التي  كانت تجد صعوبة في كتابة رقم 5 إذ لا بد  أن  تصل إلى علم  الوزير حكاية  تعنيف هذا المدرس بالمتعلمين  وبمفتش المادة . كما  أنه  لا بد من فتح تحقيق  في  الشهادة الطبية  الكاذبة  التي أدلى  بها المعني بالأمر  لمعرفة  ملابسات  تسليمها له  ، وهل كانت  بناء على  فحص  طبي نزيه  يحترم صاحبه قسم  الطبيب  أم العكس ؟  ولا بد من اتخاذ الإجراءات القانونية في حقه  بسبب اعتدائه  على  المفتش ومن ضمنها  إجراء الإحالة على أنظار مجلس انضباطي  للنظر في  العقوبة  المستحقة  بما فيها  عقوبة  العزل  نظرا  لجسامة وخطورة المخالفة  غير المسبوقة  في  المجال  التربوي . وعلى الجهات  المعنية ألا  تتراخى  في اتخاذ  الإجراءات  الصارمة  والرادعة ليكون  هذا المدرس  المستخف  بالمسؤولية  التربوية عبرة  لكل من  تحدثه نفسه بأن يحذو حذوه درءا  لانتشار التسيب  في  قطاع التربية المحترم ، و الذي  يكتسي  حرمته  وقدسيته  من قدسية  الفعل  التربوي  المنزه  عن كل ما من شأنه  أن يشينه ، ويمس  بمصداقيته .

اترك تعليق

2 تعليقات على "فضيحة مدوية لأستاذ يعتدي بالضرب على مفتش المادة ويدلي بشهادة طبية كاذبة ويضبط في مؤسسة للتعليم الخصوصي يزاول العمل أثناء الاستفادة من رخصة"

نبّهني عن
avatar
بنداود التهامي
ضيف

هذا يمثل وجها للقضية ، لابد من الإطلاع على الوجه الثاني لها ، حتى لايظلم أحد . ويكون الحكم عادلا ونزيها .

م .ف
ضيف
هل بأمثال وطينة هؤلاء الاساتذة الذين تساقطوا على مهنة التربية والتكوين سنتمكن من الرقي بالتعليم إلى ماهو مأمول ؟ ،وهل سيكون الآباء وأوليائهم آمنين على أبنائهم من هذه الشرذمة الطاغية ؟،وهل تنشأة الأجيال الصاعدة ومصيرها توضع بين أيدي هؤلاء؟ . إن على المسؤولين على قطاع التربية والتكوين وعلى الوزارة الوصية على القطاع وهي مقبلة على إصلاح المنظومة أن تنكب على معالجة الاختلالات الناجمة عن الموارد البشرية بصفة عامة ومحاربة كل أشكال الفساد والتهور والإخلال بالواجب إن كانت فعلا تتوخى الإصلاح ،كما أنها مطالبة بوضع حد لمثل تصرفات المدرسين الذين لا يقدرون المهنة حق قدرها ،والضرب على أيدي هؤلاء حتى يكونوا… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz