فضيحة تسليط الأضواء على بعض نواب الجهة الشرقية عمدا في ظرف نهاية الموسم الدراسي من أجل تأليب الوزير عليهم بغرض عزلهم

13825 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 24 ماي 2012، من المعلوم أن الناس جبلوا على إنكار المنكر مهما كان مصدره إلا أن بعض الناس يريدون أحيانا بالحق باطلا. فما معنى أن يسكت هذا البعض من الناس عن تدبير بعض نواب الجهة الشرقية مدة طويلة، وفي هذا الظرف بالذات تفتح لهم ملفات لتعقب سوء تدبيرهم ـ إذا ما تعلق الأمر بسوء تدبير حقيقة ـ ؟ فمن المؤسف شديد الأسف أن ينحرف الصراع  بين الفرقاء النقابيين والجمعويين عن مساره الطبيعي ليتحول إلى فرص لتصفية الحسابات النقابية والجمعوية الضيقة عن طريق الوشاية والاتهام والتخوين .

ومن المؤسف شديد الأسف أيضا استقواء بعض الأطياف النقابية بالوزير الوصي عن الشأن التربوي للنيل من نواب ينتمون إلى أطياف نقابية  مختلفة  تماما كما أن للوزير طيفه النقابي. فإذا صح  اتهام بعض النواب بمعاملة أطيافهم النقابية معاملة خاصة على حساب أطياف أخرى، وتمكينهم من امتيازات لا حق لهم فيها، فلن يسلم الوزير أيضا من هذه التهمة وفق قاعدة كما تدين تدان. وأعتقد أن ما راج مؤخرا من تصعيد ضد بعض نواب الجهة الشرقية يدخل ضمن الصراع النقابي على المواقع. ولقد كنا دائما ندين كل شكل من أشكال  المحسوبية والزبونية التي يركبها البعض من أجل تبوء المهام في وزارة وصية على الشأن التربوي يا حسرتاه .

ولا يستطيع الكثير ممن  تولوا مناصب تدبير الشأن التربوي محليا وجهويا على الصعيد الوطني إنكار دور المحسوبية والزبونية بما فيها الحزبية والنقابية في حصولهم على مناصبهم ولو أقسموا في السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوصى بألا يطاع كل حلاف مهين . ومن غير المستبعد أن تستمر تعيينات المحسوبية والزبونية على غرار ما كان  متداولا خلال عقود ، ولا زال متداولا في وزارة التربية الوطنية.

ومن المنتظر أن  تكشف التعيينات القادمة بعد نهاية الموسم الحالي عن حجم المحسوبية والزبونية التي ستسجل على الوزارة الحالية، إن هي لم تقطع صلتها  بنظام المحسوبية والزبونية الفاسد المنتن. والضجة الحالية في بعض نيابات الجهة الشرقية هي بوادر لتلك المحسوبية والزبونية حيث  تسبق عاصفة الإعفاء الفجائي رياح التخوين والتجريم والاتهام من أجل  تبرير نتائج المحسوبية والزبونية التي تعد في كواليس الأحزاب والنقابات إعدادا مسبقا وفي الأماكن الخاصة وعلى موائد الطعام والشراب .

فكما تم تعيين الوزير على أساس  توافق حزبي ، فمن المنتظر أن يعين نوابه على نفس الأساس  أو على أساس  حمية حزبية كما دأب على ذلك من كان قبله. ومن المضحك أن يبلغ الأمر بأحد مناضلي نقابة الوزير، وهو مجرد موظف بسيط مساومتي شخصيا، ظنا منه أنني من اللاهثين وراء المناصب، ولم يتردد هذا المناضل ـ والذي لا زلت أعتقد أنه كان يمزح فقط  وإلا كان لي معه شأن آخر ـ أن كشف عن وجود رقم هاتف السيد الوزير الشخصي بحوزته، وهو يساومني ولا يعرف أن عملتي صعبة ليس بوسع وزير مهما كان أن يقتنيها ، ولو جاء بملء الأرض ذهبا. ودار بخلدي ومناضل الوزير يقدم لي عرضه المغري في نظره، و الذي لا يزيد عن  مجرد افتخار زائف  منه بمعرفة الوزير لو أن عملة  رخيصة غير عملتي الصعبة صدقت  هذا العرض السخيف ماذا كان سيحدث ؟  ولا شك أن عروضا من هذا النوع  والتي تعتمد المحسوبية والزبونية قد تمت من قبل على حساب الكفاءات والاستحقاقات، وعلى حساب الصالح العام  والمنظومة الخربة  من كثرة ما أصابها من فساد.

فالذي يملك  تقديم مثل هذه العروض،  يملك في نفس الوقت عروض التهديد  والابتزاز ،لأنه من شيعة الوزير. فلعنة الله على شيعة يصير فيها أبسط موظف يساوم أو يهدد أعلى إطار في الوزارة. وآمل أن يقطع الوزير الجديد مع كل أشكال المحسوبية والزبونية كما قطعت الحكومة الجديدة عهدا على نفسها مع الشعب الذي اختارها لأنه أراد إسقاط الفساد  ورفع ذلك شعارا عاليا.

ولا بد أن تتوقف مهزلة تهديد النواب  في الجهة الشرقية وغيرها من الجهات، وغيرهم  من المسؤولين عن طريق استعداء الوزير عليهم  من خلال الوشايات الملفقة  التي تعود إلى تصفية الحسابات  بسبب خلافات نقابية ملعونة. وأكاد أردد مقولة من قال : ” لعن الله السياسة والسياسيين ، وأضيف إليها والنقابة والنقابيين ” إذا كانت السياسة والعمل النقابي سينحدران إلى هذا المستنقع المنتن الذي يلطخ أصحابهما. وعلى كل من يتستر وراء سياسة أو نقابة لتبرير تهاونه في القيام بالواجب أن  يتذكر قول القائل:

ومهما تكن عند امرىء من خليقة // فإن خالها تخفى على الناس تعلم

وهذا زمن لا تخفى فيه على الرأي العام خافية، ولا تنطلي عليه حيل بالية.  وعلى الراغبين في السباحة أن يتنكبوا الماء العكر، لأن سباحته تعرف  بالقوادة ـ شرف الله قدر قراء هذا الموقع ـ . وستكون لنا عودة إلى هذا الموضوع إذا ما فاحت رائحة الزبونية والمحسوبية الحزبية والنقابية  في إسناد المناصب مع نهاية هذا الموسم وبداية موسم جديد، ومن أراد الله فضيحته جعلها يوم سوق أو يوم الزينة حين يحشر الناس ضحى.

ولعلم من لا يعرفني أنني لا أنتمي لحزب ولا لنقابة ولا لجماعة ولا لجمعية، وكل ما يربطني بالمواطنين هو الوطنية الصادقة التي أفخر وأعتز  حين  يفخر غيري بما دونها من الانتماءات الضيقة  والمصلحية.

فضيحة تسليط الأضواء على بعض نواب الجهة الشرقية عمدا في ظرف نهاية الموسم الدراسي من أجل تأليب الوزير عليهم بغرض عزلهم
فضيحة تسليط الأضواء على بعض نواب الجهة الشرقية عمدا في ظرف نهاية الموسم الدراسي من أجل تأليب الوزير عليهم بغرض عزلهم

اترك تعليق

1 تعليق على "فضيحة تسليط الأضواء على بعض نواب الجهة الشرقية عمدا في ظرف نهاية الموسم الدراسي من أجل تأليب الوزير عليهم بغرض عزلهم"

نبّهني عن
avatar
ismael
ضيف
الفساد مستشري بالنيابات و الأكاديميات، والمسؤول عن هذا في أغلب الأحيان هم السماسرة من النقابات و من المقربين من ذوي النفوذ، فرئيس الموارد البشرية هو أول من يحاسب لأن أغلب الخروقات تكون من جانبه و يؤدي الثمن عنه النائب، و المؤسف في الجهة الشرقية هو التدخل السافر لإحدى الزوايا النافذة في الجهة التي أصبح لها مريدين كثر من داخل الأكاديمية و النيابة و أصبح يشار لهم بالبنان أينما حلوا و ارتحلوا بنعتون بأولاد الزاوية مما يضفي عليهم نوعا من الحصانة و يستفيد المقربون منهم مما يحرم منه غيرهم من ذوي الكفاءات ، و على سبيل المثال لا الحصر : من… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz