فضائح استغلال التجمهر والتظاهر والاعتصام من أجل الارتزاق والابتزاز والانحراف

98284 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 2 نونبر 2013، من المعلوم عند جميع شعوب الأرض أن دلالة تجمهر أو تظاهر أو اعتصام مجموعة بشرية ما تعني تعبيرها عن ظلم لحق بها وحق تطالب به ، وبذلك يكون التجمهر والتظاهر والاعتصام وسيلة تعبير جماعية عن رفض الظلم . ولقد مارست كل شعوب العالم هذا الأسلوب للتعبير عن مطالب مشروعة سواء تعلق الأمر برفض الميز العنصري أم برفض الاحتلال أم برفض الظلم الاستبداد . ولقد سجل التاريخ تجمهرات وتظاهرات واعتصامات مشهورة لشعوب مختلفة . ولما أزهر الربيع العربي كان التجمهر والتظاهر والاعتصام في محله يؤدي وظيفته لأن هذا الربيع إنما حل بالشعوب العربية بعد محل طويل سببه فساد الأنظمة وطغيانها واستبدادها . ولقد وقع تحريف التجمهر والتظاهر والاعتصام على يد فلول النظام المصري النافق حين توجه الجنرال السيسي متزعم الانقلاب على الشرعية وعلى الديمقراطية إلى فئات من بلطجية الشعب ورعاعهم وفئات حزبية كانت على خلاف مع الحزب الفائز بالأغلبية من أجل استغلال التجمهر والتظاهر والاعتصام لتبرير الانقلاب العسكري وإضفاء الشرعية عليه. وهكذا انحرف التجمهر والتظاهر والاعتصام عن الغاية والهدف ، وأفرغ من دلالته . ومن مصر انتشرت ظاهرة انحراف التجمهر والتظاهر والاعتصام حيث ركبت الأحزاب السياسية في بلاد الربيع العربي ، والتي لم تحقق نتائج في الاستحقاقات الانتخابية التجمهرات والتظاهرات والاعتصامات من أجل تحقيق ما لم يتحقق لها في المنافسة الانتخابية عبر صناديق الاقتراع محاكية فعل الجنرال المصري السيسي الذي رأت فيه النموذج الناجح في تحويل الخسارة إلى نجاح عن طريق الغش والتدليس من خلال ركوب التجمهر والتظاهر والاعتصام . وتعمل الأحزاب السياسية التي خسرت الاستحقاقات الانتخابية في بلاد الربيع العربي على اتخاذ التجمهرات والتظاهرات والاعتصامات كحملات انتخابية متواصلة باستمرار وبشكل دائم وقبل حلول الموعد فضلا عن استغلالها للطعن في مصداقية وكفاءة وقدرة الأحزاب الفائزة خصوصا وأن هذه الأخير محسوبة على المرجعية الإسلامية ، وهي مرجعية أبى الغرب العلماني أن يراها في سدة الحكم ، فأوعز إلى الأحزاب التي تشترك معه في المرجعية العلمانية أن تهب للإطاحة بخصومه الإسلاميين عن طريق ركوب التجمعات والتظاهرات والاعتصامات المفبركة . ويمارس اليوم زعماء بعض الأحزاب السياسية في بلاد الربيع العربي بشكل مفضوح أسلوب ركوب التجمهر والتظاهر والاعتصام من أجل الإعداد للانتخابات المقبلة لأن الانتخابات السابقة لم تكن لصالحهم . ولا تفوت هؤلاء فرصة أحداث في جهة أو منطقة ما دون استغلالها لحشر الناس وركوب ظهورهم من أجل أهداف مبيتة ومكشوفة وتتعلق بالاستعداد للانتخابات خلاف ما تنص عليه قوانين الانتخابات التي تقنن فترات الحملات الانتخابية زمانا ومكانا . وكما تلقف زعماء الأحزاب عن الجنرال السيسي أسلوب استغلال التجمهر والتظاهر والاعتصام تلقفت شرائح مختلف من الناس ذلك عن زعماء الأحزاب ، فصار كل من له حاجة أو مصلحة يعمد إلى هذا الأسلوب الذي صار مبتذلا وممجوجا ومثيرا للغثيان . وهذا ركب هذا الأسلوب المخزي طلاب الوظائف بطريقة مجانية وبانتهازية ، وركبه الفاشلون والمفصولون من الدراسة ، وركبه المتعصبون أصحاب العصبيات الطائفية المنتنة ، وركبه حتى المنحرفون أخلاقيا الذين أرادوا إشاعة الفواحش وإضفاء الشرعية عليها . ولا شك أن هذا الأسلوب سيركبه كل من هب ودب من أجل الارتزاق به ومن أجل استخدامه للابتزاز ، ومن أجل استغلاله للانحراف أيضا بعدما سن الجنرال السيسي سنة سيئة وحمل وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة . ولقد أطلق بعض زعماء الأحزاب سماسرتهم في كل الجهات من أجل ركوب التجمهرات والتظاهرات والاعتصامات مهما كانت أسبابها من أجل إظهار التضامن والتأييد لكل المغرضين من أصحاب المصالح الخاصة والشخصية لحاجة في نفوسهم . وقد سوق إعلاميا لزيارات برلمانيين لفئات معتصمة ومتجمهرة ومتظاهرة من أجل باطل فاضح في محاولة مكشوفة لشراء ضمائر من لا ضمائر لهم ، وكل من لهم مصالح شخصية خاصة . وهكذا تلتقي مصالح زعماء الأحزاب وسماسرتهم والبرلمانيين مع مصالح المغرضين عند فكرة انتهازية فجة ، وهي استغلال التجمهر والتظاهر والاعتصام كأسلوب ضغط وابتزاز .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz