فريق الخبرة الوطنية في الجهة الشرقية لدعم الخبرة الجهوية فيما يسمى بيداغوجيا الإدماج

25686 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 30 نونبر 2011، بعد زيارة فريق مركزي سابقة برئاسة مدير مديرية  للجهة الشرقية من أجل تأسيس ما يسمى القيادة  والخبرة الجهويتين  فيما يسمى بيداغوجيا الإدماج، حل بالجهة الشرقية أمس  فريق آخر لدعم الخبرة الجهوية . وإذا كانت فكرة خلق قيادة وخبرة جهويتين ظاهرها دعم استقلالية الجهات ، وتثبيت لا مركزية القرار، فإن وراء ذلك ما وراءه من محاولة إشراك الجهات في المسؤولية عن مصير ما يسمى بيداغوجيا الإدماج ، التي  يدل أكثر من مؤشر على أنها تسير نحو النفق المسدود ميدانيا . ولعل المركز ، وقبل نهاية رباعية الإصلاح المستعجل  ، وقبل مساءلة أصحاب القرار السياسي لأصحاب القرار التربوي عن فشل الإصلاح الممول  بتمويل غير مسبوق في تاريخ المغرب ، فكر في شماعات جهوية من خلال إقحامها في مسؤولية  منتوج  محسوب على  ما سمي بيداغوجيا اتخذت  رهانا لإصلاح منظومتنا التربوية  ، وهي منظومة تفوق علتها ما وصف لها من دواء لحد الآن بما في ذلك مرهم أو كي  ما يسمى بيداغوجيا الإدماج ، وهو من نوع العلاج الذي يكون بعد يأس من شفاء ، أو جل بطبيعة العلة . ومن الطبيعي أن يكون الخطاب المسوق من طرف الفرق المركزية سواء  تعلق الأمر بخبرة ،أو بقيادة، والتي تزور الجهات، هو تزكية مشروع ما يسمى بيداغوجيا الإدماج،  خصوصا ، وأن هذه الفرق لها نصيبها من الصفقة التي عقدها المقاول البيداغوجي البلجيكي كزافيي روجرز ، والذي سيبت له أموال الدولة من أجل مجرد إجراء يدخل ضمن مجموعات إجراءات داخل بيداغوجيا الكفايات ،كما هي قناعتنا الراسخة حتى لو طارت عنزة من أراد أن يجعل من هذا الإجراء بيداغوجيا حقيقية أو بالمعنى الحقيقي للبيداغوجيا . فلا يمكن لمن نال حظه من الصفقة إلا أن يقول ” الفول طياب ” كما هي عادة الفوال . وشهادة فريق الخبرة الوطنية لما يسمى بيداغوجيا الإدماج  بالنجاح من قبيل شهادة السنور لذيله ، أو شهادة الأم والخالة للعروس. فنحن نتفهم جيدا استماتة فريق الخبرة الوطنية في الدفاع عن الإدماج لأن صاحبه ولي نعمتهم ، ولا ينكر للنعمة إلا جاحد . واستباقا لاتخاذ  ما سمي فرق الخبرة الجهوية شماعات  لتبرير فشل مشروع ما يسمى بيداغوجيا الإدماج ، نقول للخبرة الوطنية إذا ما نجح المشروع الذي تراهنون عليه  ـ  ولا يكون ذلك إلا إذا ولج الجمل في سم الخياط  ـ فالفضل لكم وحدكم ، ولن يشارككم فيه أحد ، أما إذا كسدت سوقكم فتحملوا مسؤولية كسادها وحدكم  ، ولا تبحثوا عمن يشارككم خسارتكم تحت أية ذريعة . وموضوع الخبرة الجهوية التي من أجلها شد الرحال الفريق الوطني إلى الجهة الشرقية، كما فعل في باقي الجهات ،لا زال في طور التأسيس بعدما دخلت ما يسمى بيداغوجيا الإدماج مرحلة التعميم  في ظروف  إكراهات تعاني منها الوزارة  بشهادة فريق الخبرة الوطنية . ولقد حددت الوزارة موعدا لتنزيل إجراء الإدماج ، ولكنها تخلفت عن توفير العدة اللازمة لذلك ، الشيء الذي فاجأ الممارسين في الميدان ، والذين لا زالوا للأسبوع الثاني على التوالي يتساءلون عن العدة ، وعن كيفية  تنزيل إجراء الإدماج بدون عدة ؟ . وإذا كان فريق الخبرة الوطنية قد أجاز لنفسه الحديث عن إكراهات الوزارة ، بسبب تخلف دور الطبع عن توفير العدة في الموعد ، والتمس لها الأعذار، فإنه في  المقابل تحدث عن لا أخلاقية مقاطعة الممارسين للإدماج بسبب غياب العدة ، واعتبر ذلك اعتداء على حق المتعلمين . وغريب  أمر هذا الفريق الذي يتحدث عن بعد واحد للأخلاق ، فيدين المدرسين ، ويلتمس العذر للوزارة ، لمجرد أن بطنه فيه عجينة المقاول البلجيكي ، فكيف ينتقد الوزارة ، والعجينة قد اختمرت في بطنه وعقد لسانه عن قول كلمة حق في لا أخلاقية الوزارة وهي تتخلف عن إمداد المدرسين بالعدة  ؟  وإذا ما تحدث فريق الخبرة الوطنية عن  نجاح ما يسمى بيداغوجيا الإدماج  ،كان حديثه سابقا لأوانه ،لأن الميدان لازال لم يقل كلمته في  الإجراء ، وذلك من خلال تقويم تفاعل المتعلمين معه . وإذا كان فريق الخبرة الوطني يزعم أنه يحترم استقلالية فريق الخبرة الجهوي ، فعليه أن  يعتمد على خبرته الجهوية ، وأن يأخذها بعين الاعتبار ، ولا يتوقع منها أن تكون صورة طبق الأصل لخبرته الوطنية . فالخبرة أو الخبر ـ بضم الخاء ـ تعني لغة العلم عن تجربة ، وتجربة الجهة ليست بالضرورة تجربة الوطن ،لهذا فالمعول عليه في خبرة جهوية ، هو التجربة الجهوية . والخبرة أيضا علم بما خفي لأن العلم إذا أضيف إلى الخفايا الباطنة سمي خبرة ، لهذا كان رب العزة جل جلاله خبيرا كما جاء في شرح أبي حامد الغزالي رحمه الله لأسماء الله الحسنى في مقصده الأسنى . وخبايا الإدماج في الجهة الشرقية ، علمه عند الخبرة الجهوية التي جاء  فريق الخبرة الوطني لدعمها ، ودعم استقلالها ، كما زعم ، إلا أنه جاء بقوالب جاهزة لقولبتها . و فريق الخبرة الوطني يريد أن  يلقي بثقل التكوين ، وإنتاج العدد وتطويرها ، ومصاحبتها، وتتبعها على فريق خبرة جهوية  دون أن  يكون في بطن هذا الأخير ما في بطن فريق الخبرة الوطني من عجين مختمر، أو سحت المقاول البلجيكي . وأخيرا نؤكد لفريق الخبرة الوطني أننا لا نزايد عليه كما قد يخطر بباله ، بل نحن نصدر في موقفنا عن غيرة على منظومتنا التربوية البائسة التي صارت رأس يتيم يتعلم فيه الحجامة كل من هب ودب ، وعن غيرة على أبنائنا الذين صاروا فئران تجارب يرتزق بمصيرهم مرتزقة المقاولات البيداغوجية، وسماسرتهم راكبين ظهور مطايا طيعة في الجهات ، و التي هي في نظر السماسرة جاهزة لتكون شماعات لتبرير سرقات الارتزاق الممنهج على حساب مصير أمة في أمس الحاجة إلى منظومة تربوية سليمة واعدة تستجيب لطموحات شعب كريم عريق يستحق كل خير . محمد شركي

محمد شركي :: Mohammed Chergui

فريق الخبرة الوطنية في الجهة الشرقية لدعم الخبرة الجهوية فيما يسمى بيداغوجيا الإدماج

محمد شركي

فريق الخبرة الوطنية في الجهة الشرقية لدعم الخبرة الجهوية فيما يسمى بيداغوجيا الإدماج

اترك تعليق

1 تعليق على "فريق الخبرة الوطنية في الجهة الشرقية لدعم الخبرة الجهوية فيما يسمى بيداغوجيا الإدماج"

نبّهني عن
avatar
ismael
ضيف

أشكرك الأستاذ شركي على الموضوع القيم و الموضوعي الذي أصبت فيه جوهر العطب في المدعوة بيداغوجيا الإدماج .
الخلل أن التعليم في المغرب يحتاج إلى حلول مقترحة محليا ومن خبراء مغاربة و ليس من تقنيين كانوا إلى وقت قريب عاجزين حتى عن تحديد المغرب جغرافيا، أم أن المكلفين بذلك إعتقدوا أن التعليم هو كرة القدم : مدرب أجنبي يقود الفريق إلى التأهل، أخشى مستقبلا أن يفرضوا علينا أفكارا من فنان أوراقصة عالمية، والعجب هو كيف يفكر لأبنائنا من أبناؤه يدرسون بالخارج أو بمدارس خاصة بمناهج و أطر تختلف كثيرا عما هو متوفر لدى التلاميذ و التلميذات من أبناء دافعي الضرائب,

‫wpDiscuz