فاس: المدينة المغربية والاختلالات البيئية هل من تفعيل للحكامة المحلية؟/فاس: عزيز باكوش

25158 مشاهدة
خلصت الندوة التي نظمها المنتدى الجهوي للمبادرات البيئية بتعاون مع الجماعة الحضرية لفاس بمقر الوكالة الحضرية وإنقاذ فاس تخليداً لليوم العربي للبيئة ( 14 أكتوبر ) والتي أقيمت تحت شعار ” المدينة المغربية والاختلالات البيئية هل من تفعيل للحكامة المحلية ؟ إلى توصيات وخلاصات أهمها
تثمين المبادرة الملكية الموجِّهة إلى إعداد ميثاق وطني للبيئة ، ودعت إلى الانخراط الجماعي في بلورته وتفعيله مع التأكيد على أهمية الحكامة المحلية ، ودورها في وضع استراتيجية النهوض بالمدينة ومعالجةِ الاختلالات البيئية بها . وفي مجال التربية البيئية. كما راهنت الندوةعلى تربيةٍ بيئية ميدانية تُرَسِّخُ القيم البيئية الباعثة على تحريك عجلة التنمية المستدامة .حتميةُ إيلاء الوسط البيئي العناية الكاملة ، واستحضار المعايير الدولية في التخطيط له ، وتجهيزه ، باعتباره صانع الإنسان ، ومُحَّدِّدَ شخصيته ، ومُوجهَ سلوكه . وأبرز المنتدى من خلال شعاره الدعوةإلى إعادة النظر في مناهج كلية الطب بإدماج قوانين حماية البيئة ، ومعرفة خصوصيات البيئة المحلية ضمن برامجها، تأهيلاً للطبيب لتقصي الأسباب الخارجية للدَّاء ، والمساهمة في التوعية بها ، قبل وصف الدواء. مبرزة من جهة ثانية أهمية المدرسة ودورها في تنشئة الأجيال داعية إلى الكف عن الترخيص بإحداثها فـــــي الإقامات والدارات، والتوجيه إلى بنائها في مواقعَ تنأى عن الخطر ، وبتصاميمَ تستحضرُ متطلبات النمو السليم للناشئة .أما في مجال لائقية السكن فقد أكدت الندوة أهمية التشجيع على إدماج تقنيات العزل الحراري والصوتي عند البناء ، فهي الكفيلة بالاقتصاد في استعمالِ الطاقة ، وحمايةِ البيئة . موازاة مع وضعُ حدٍّ لإعادة التنطيق الذي قد يعود بالربح المادي على أصحاب العقار ، ولكنه يتم على حساب التراث المعماري ، ويؤدي إلى تدهور المجال ، وضياع كثير من الأشجار التراثية والنادرة التي كانت تزخر بها الدارات قبل أن تتحول إلى إقامات .وفي المجال الأخضر ألحت الندوة على ضرورة التعجيل بإنجاز مُتَنَـَّزه ملعب الخيل مع احترام مساحة (11هكتاراً) المرصودة له . مشددة على تثمين مبادرة الوكالة الحضرية إلى السهر على إعداد تصميم أخضر للمدينة ، كما نوهت بمشروع إحداث حديقة النبات لفاس ،مع تثبيت .الدعوة إلى مضاعفة الاهتمام بالمستنبت البلدي ،بالحرص على تزويده بالوسائل المادية والبشرية لتكثيف إنتاجه ، وللتشجيع على تعميم المساحات الخضراء ، باعتبارها الرئة السليمة للمدن والأحياء .الندوة دعت كذلك إلى الكف عن تعميم نوعٍ مُحدَّدٍ عند غرس أشجار التصفيف بشوارع المدينة على حساب عينات أخرى كانت تزخر بها المدينة ، حرصاً على إبراز التنوع النباتي، وتحسباً لمرضٍ قد يأتي على ذلك النوع ، فيضيعُ المجهود ، وتتعطل وظيفة الأشجار في تنقية الهواء، ونشر الظلال ، وإضفاء البهاء على المجال ..مؤكدة في الوقت نفسه الإلحاح على ضرورة وضع حد لظاهرة تسييم الحدائق وتحويلها إلى معارض .2إن تثمين مبادرة إحداث حديقة للطيور ، والدعوة إلى إنقاذ طائر “السنونو” المهدد بالانقراض قد يساهم في تحسين الفضاء البيئي بالمدينة ، وفق ما خلص إليه اللقاء ، وفي سياق ذي صلة ناشد المنتدى المسؤولين التعجيل بإتمام تخليص ” حي عين النقبي ” من معامل الفخار الخانقة لأنفاس سكانه ، والملوثة لفضاء المدينة بكامله . كما ذكرت التعجيل بتفعيل قانون منع التدخين في الأماكن العمومية خاصة في المقاهي ومقاهي الشيشة ، فذلك كفيلٌ بحماية المُدَخِّن السلبي ، وعونٌ على الحد من تفاقم الإصابة بالأورام السرطانية . ومن اجل حماية الماء دعت الندوة إلى التعبئة من أجل حماية المياه السطحية والجوفية من التلوث ، خاصة في موسم عصر الزيتون مع تحفيز الوحدات الصناعية والسياحية على معالجة مياهها المستعملة ، وإعادة استعمالها في ري مساحاتها الخضراء .كما أن تثمين اليوم العالمي لغسل الأيدي ( 15 أكتوبر ) ، ومناشدة الكبار تقديم المثل في الحياة اليومية ، وفي المناسبات تعويداً للصغار على غسل الأيدي بالماء والصابون قبل الوجبات وبعد الحمام ، وقاية لهم من شر السموم والأمراض . كان أيضا هاجس الندوة .وترى الندوة أن من شأن استكمال تجهيز المطرح العمومي بعين بيضا ،و تحيين التعاقد مع شركات التدبير المفوض لقطاع النظافة ، حتى يتم تحويل النفايات المنزلية إلى أسمدة ، وكذا تعويد الناس على تصنيف النفايات قبل التخلص منها ، وإحلال الحاويات الباطنية في الرصيف محل الأخرى البارزة والمصطفة على جنبات الشوارع . تفضي حتما إلى تطوير التعامل مع النفايات في هذا الصدد

نوه المنتدى بإصدار القانون الذي يمنع استعمال الأكياس البلاستيكية ، ودعا المسؤولين إلى العمل على تفعيله ، حاثا المجتمع المدني إلى العودة إلى القفة التقليدية ، فهي واقية من مخاطر البلاستيك البيئية. مجددا الدعوة إلى جرد النقط السوداء لانجراف التربة ، والعمل على تثبيت التربة بغرسها ، أو إقامة جدران داعمة لها واقية من مخاطر انجرافها .إعداد عزيز باكوش عن لجنة إعلام المنتدى الجهوي للمبادرات البيئية بفاس

المدينة المغربية والاختلالات البيئية هل من تفعيل للحكامة المحلية؟
المدينة المغربية والاختلالات البيئية هل من تفعيل للحكامة المحلية؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz