غول الغلاء ببوعرفة/بوعرفة: صديق الكبوري

41063 مشاهدة
يقام السوق الأسبوعي بمدينة بوعرفة يوم الأحد على غرار اغلب المدن المغربية ، ويعتبر محجا بالنسبة للطبقة الكادحة والمتوسطة اللتان تقصدانه للتبضع نظرا لانخفاض أثمان الخضر والفواكه والسلع به .إلا أن هذا السوق الأسبوعي لم يعد ملاذا بالنسبة للفقراء والطبقة المتوسطة ، فالأثمان وصلت إلى حد لا يطاق : الطماطم ( بين 15 و20 درهما ) البطاطس (4.50 درهما ) البصل (4 دراهم ) الجزر (7 دراهم ) اللفت ( 12 درهما ) الموز (15 درهما ) التفاح (14 درهما ) ….الخ

انك أثناء تواجدك بالسوق لا تسمع إلا عبارات التذمر والشكوى والسخط على الوضع الأوضاع القاتمة ، فالكل يردد أن السكين بلغ العظم ،والسيل وصل الزبى ، لقد استقيت تصريحات بعض المواطنين بالسوق الأسبوعي ببوعرفة يوم الأحد 27 شتنبر 2009 فقد علقت امرأة على هذا الغلاء قائلة : لقد أصبحت الأثمان بهذا السوق مثل الأسواق الأوربية مع فارق كبير هو انه ليست لدينا القدرة الشرائية مثل المواطن الأوروبي .

أما الموظف (ك ع) فقد صرح بان الأسعار مرشحة للمزيد من الارتفاع في الأيام القادمة بشكل كبير ، لان الدولة أصبحت تعودنا قبل أية زيادة بالحملات الإعلامية لامتصاص الغضب الشعبي ، فلجعل المواطن مثلا يتكيف مع أسعار الطماطم الملتهبة أخد الإعلام الرسمي يعزف سيمفونية ارتفاع الحرارة وضياع محصول الطماطم بفعل الاجتياح الكاسح لحشرة توتا ابسولوتا . ويضيف نفس الموظف أن البطاطس ستشهد هي الأخرى نفس الارتفاع لكون الحكومة تشن الآن حربا إعلامية استباقية ، بترويجها كون محصول البطاطس المخزن بطرق تقليدية قد ضاع بفعل فراشة البطاطس . وتساءل نفس الموظف عما ادا كان المغرب فعلا بلدا فلاحيا ، يعتمد في اقتصاده بالدرجة الأولى على الفلاحة ؟

إن الغلاء أصبح لا يطاق ببوعرفة ، وجشع المتلاعبين بالقوت اليومي للجماهير المسحوقة أصبح لا حد له ، ومع ذلك نسجل باستياء عميق الغياب المطلق للجنة مراقبة الأسعار على مستوى العمالة والتي استقلت من مهامها نهائيا، وتركت المواطن اعزلا أمام غول الغلاء يؤكد مناضل بالتنسيقية المحلية لمناهضة غلاء الأسعار والدفاع عن الخدمات العمومية ببوعرفة .

بوعرفة: غلاء اسعار الخضر و الفواكه بالسوق الاسبوعي بوعرفة
بوعرفة: غلاء اسعار الخضر و الفواكه بالسوق الاسبوعي بوعرفة

الصديق كبوري / بوعرفة

2009-09-28 2009-09-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

صديق الكبوري