غرق قارب يصرع مهاجرين قبالة سواحل الداخلة

وجدة البوابة1 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
غرق قارب يصرع مهاجرين قبالة سواحل الداخلة
رابط مختصر

غير آبهين بالمخاطر، يواصلُ المهاجرون السريون ركوب “قوارب الموت”، وتستمرّ مآسيهم مع استمرار رغبتهم في الوصول إلى “الفردوس الأوروبي”. آخر تجليات هذه المآسي تمثلت في حادث انقلاب قارب خشبي كان يقلّ مهاجرين بمنطقة قرية الصيد “انتريفيت”، التي تبعد عن مدينة الداخلة بحوالي 65 كلم.

القاربُ الذي كان يقلّ 32 مهاجرا، ينحدر مُعظم راكبيه من دول جنوب الصحراء، وآخرون مغاربة كانوا يطمحون إلى الوصول إلى جزر الكناري بالجنوب الإسباني؛ أُنقذ منهم 9 أشخاص، وتمّ العثور على جثّة واحدة، فيما لازال باقي المهاجرين ضمن قائمة المفقودين.

وفيما تستمرُّ دوريات القوات البحرية الملكية في عمليات البحث لمحاولة العثور على المفقودين، من أثناء سلسلة من العمليات التمشيطية بالشواطئ المحيطة بمكان الحادث، لازال عدد المغاربة المفقودين غير مُحدّد إلى حدود السّاعة.

وفي هذا السياق يرى عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أنّ “الحدود الشمالية أصبحت تشهد رقابة شديدة، ما دفع بالعديد من المهاجرين إلى اللّجوء إلى سواحل سيدي إفني، والمناطق القريبة من مدينة طرفاية، إلى حدود مدينة الداخلة”.

“هذا المنفذ حافل بالمخاطر، إذ تتجاوز مدّة الإبحار من سواحل الدّاخلة نحو جزر الكناري الأسبوع الواحد، وهي مدّة طويلة بالمقارنة بنظيرتها التي تتخذ من الحدود الشمالية نقطة بدايتها نحو الهجرة، والتي تصل في أقصى الحدود إلى يوم واحد”، يُضيف الخضري في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية.

الحبيب أشعبان، الرئيس الإقليمي بالمركز المغربي لحقوق الإنسان بإقليم طرفاية، أكّد أن “ظاهرة الهجرة غير الشرعية بالمغرب في تزايد مستمر، لكنّ الملاحظ أنّها حطّمت الرقم القياسي في سواحل الدّاخلة؛ فالقوارب المطاطية بالمنطقة تسببت في الكثير من الضحايا في فئة القاصرين والأطفال والنساء أثناء الأشهر القليلة الماضية”.

وأضاف أشعبان في تصريح لهسبريس أنّه “رغم المجهودات المبذولة، من قبيل وضع حواجز لمحاربة الهجرة السرية والحدّ من تهريب المخدّرات، إلاّ أنّها تبقى غير كافية”، وزاد: “الأمر خطير لأنّ كلّ شهرين تنفجر فاجعة جديدة، والموت داخل الأمواج يكون مصير أغلب المهاجرين”.

وشدّد المُتحدّث ذاته على “ضرورة نهج خطّة استباقية من قبل الدّولة من أجل التصدّي لهذه الظّاهرة، لأن للمغرب إمكانيات كثيرة يُمكن أن يستثمرها، إذْ يتلقّى ملايين الأورو من أجل محاربة الهجرة”، وزاد: “الوضع غير مطمئن تماما، وعلى السّلطات الأمنية الحفاظ عن أرواح المواطنين من أثناء تفكيك شبكات الاتجار بالبشر التي تخطط لهذه العمليات”.

*صحافية متدربة

المصدرأمال العتاق*

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن