عين الشواطر بإقليم فكيك بين جحيم العزلة و معاناة ساكنة تنهشها الأمية

24266 مشاهدة

مصطفى محياوي/ وجدة البوابة : على بعد 150 كلم غرب مدينة بوعرفة في اتجاه مدينة الراشدية تنتصب جماعة عين الشواطر بين سفوح مرتفعات بالجنوب الشرقي بإقليم فكيك .صراع من أجل البقاء تترنم على نغماته أزيد من 1232 نسمة حسب إحصاء سنة 2004 تتوزع بصعوبة على قاطرات أنهكها الزمن وهي مثقلة بين مد محنة فلاحة لا تتجاوز حدود واحة عين الشواطر وجزر تربية الإبل المنتشرة بين ساكنة التهمتها الأمية بنسب عالية منحت للنساء 50 بالمئة من أطنان الأمية هدية متواضعة . عراقيل حقيقية تطارد البسطاء من بني آدم لم تترك لهم العزلة فرصة الإفلات من مرارة مقاومة مستمرة لهجومات التصحر وتدهور بيئي زاد من حدته كابوس سنوات من الجفاف خلفت جيوشا من العاطلين عن العمل خاصة على مستوى شباب ضائع يعيش في قفص تحاصره الكثبان بمساكن أغلبها غير لائقة تنتظر استدراك الركب بمحطة هبطت بها درجات الحياة عن الصفر بمستنقع استمد أوحاله من بنية تحتية هشة وخدمات اجتماعية متردية تقتنص الضحايا من المواطنين خاصة على المستوى الصحة الذي يعيش تدهورا يتربص بأرواح الضعفاء على حد تعبير مواطن من عين المكان أكد بأن الجماعة كادت تغرق بين أمواج اللامبالاة والنسيان لولا التحدي المرفوع من بعض فئات المجتمع المدني . في نفس السياق أفاد رئيس جماعة عين الشواطر لجريدة الأحداث المغربية بأنه رغم المجهودات المبذولة من طرف الدولة لازال هناك خصاص على مستوى الشباب والصحة وطالب بخلق مراكز مع تقعيل دار الشاب المغلوقة مع تعيين طبيب بالجماعة وتوفير سكن لائق لساكنة الجماعة عن طريق ترميم القصور الموجودة أو إحداث وحدات سكنية من أجل تشجيع المواطنين على الإستقرار والحد من ظاهرة الهجرة التي لعبت لعبتها حيث قدرت ساكنة الجماعة خلال الستينيات في نظره بحوالي 6000 نسمة وأصبح لا يتجاوز 1200 بغياب الظروف الملائمة للعيش الكريم على جميع جميع الأصعدة . هذا ورغم ربط الجماعة بالماء الصالح للشرب فإن الجودة المنعدمة تطرح على أرض الواقع مياه غير صحية في حاجة إلى معالجة قبل الإستهلاك حسب مصدر من عين المكان من طرف المصالح المختصة . مشاكل كثيرة تذوق مرارتها الجماعة المنسية بين سفوح تساعد على عزلة ساكنة بتواجد طريق متردية تربط بين عين الشواطر وبوعنان ولا تسمح بمرور حتى سيارتين خفيفتين في حالة التقابل . وإذا كانت الجماعة القروية حسب رئيسها مقبلة على خلق مخطط جماعي للتنمي مع دعوة كل الجهات إلى الإنخراط في دينامية النهوض بالجماعة فإن مبادرات أخرى خرجت من بين ثنايا جمعيات مدنية ومنها جمعية حوض كير للتنمية والمحافظة على البيئة حيث فتحت أبواب عدة مشاريع مدرة للدخل على رأسها مشروع دعم المرأة القروية بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومنظمة التغذية والزراعة ووزارة الفلاحة . تأهيل القطاع الفلاحي بشراكة مع وزارة التنمية الإجتماعية والأسرة والتضامن وسفارات فنلندا وألمانيا وسويسرا المعتمدة بالمغرب . تنظيم مهرجان لثقافة الرحل بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووكالة الجهة الشرقية . التبادل الثقافي والأوراش التضامنية مع مجموعة من الجمعيات الأجنبية من أجل إدماج الشباب في الحياة السوسيو مهنية وتقوية قدرات المنتخبات الجماعيات والفاعلات الجمعويات من خلال دعم مشاركة المرأة في الحياة العامة والجمعوية بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء وسفارتي فنلندا وهولندا..

عين الشواطر بإقليم فكيك بين جحيم العزلة و معاناة ساكنة تنهشها الأمية
عين الشواطر بإقليم فكيك بين جحيم العزلة و معاناة ساكنة تنهشها الأمية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz