عودة كوستا تضع سيميوني في "مشكلة حميدة"

الرياضة
وجدة البوابة28 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ شهرين
عودة كوستا تضع سيميوني في "مشكلة حميدة"
رابط مختصر
هسبورت

أصبح مدرب أتلتيكو مدريد، الأرجنتيني دييغو سيميوني، في “مأزق حميد” بعد عودة دييغو كوستا للتدريبات أمس الاثنين، عقب تعافيه من الإصابة ليصبح جاهزا للعب في اللغجا بعد أربعة أشهر من الغياب، حيث سينبغي عليه الاعتماد على ثلاثة مهاجمين في تشكيلة فريق العاصمة الإسبانية.

ومع عودة المهاجم الدولي الإسباني، الغائب عن آخر تسع مباريات للروخيبلانكوس في الدوري -ثمانية لعقوبة الإيقاف عقب جذبه لقميص الحكم الموسم الماضي أمام برشلونة ومباراة أخرى للإصابة أمام ليغانيس الأحد الماضي- سيحظى “التشولو” بثلاثة مهاجمين من العيار الثقيل: كوستا وألبارو موراتا والبرتغالي جواو فيلكس.

ثلاثة مهاجمين على مستوى عال يتنافسون على مركزين بتشكيلة الروخيبلانكوس، في معضلة سبق وواجهها سيميوني الموسم الماضي مع وصول موراتا، عندما كان يلعب هو وكوستا إضافة للفرنسي أنطوان غريزمان، لاعب برشلونة حاليا.

وفي ذلك الوقت لم تسمح إصابات كوستا لأن “يستمتع” المدرب كثيرا بهذه “المشكلة الحميدة”، حيث كان البرازيلي يتعافى من جراحة في القدم أبعدته عن الملاعب بين دجنبر ومنتصف فبراير الماضيين.

ومع هذه الإصابة والطرد اللاحق للمهاجم صاحب الـ30 عاما على ملعب كامب نو ضمن الجولة الـ31 من الليغا في أبريل، لم يتوافق المهاجمون الثلاثة سوى في ست مناسبات: خمسة بالليغا ومباراة واحدة في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال ضد يوفنتوس الإيطالي في واندا متروبوليتانو.

وفي أولى هذه المباريات، استهل سيميوني التشكيلة بموراتا وغريزمان أمام رايو، وبعدها نزل كوستا في النصف ساعة الأخيرة من الشوط الثاني، في لقاء انتهى بهدف نظيف من توقيع الفرنسي.

وفي ذهاب التشامبيونز ليغ دفع المدرب الأرجنتيني بكوستا وغريزمان أساسيين ونزل موراتا في النصف ساعة الأخيرة من اللقاء بدلا من صاحب القميص رقم 19.

وقدم كل من كوستا وموراتا مباراة جيدة، لكن الأهداف جاءت من توقيع المدافعين الأوروغوايانيين دييغو غودين وخوسيه ماريا خيمينيز (2-0).

وبعدها استهل أتلتيكو مواجهة فياريال بالثنائي موراتا-غريزمان (2-0)، لكن في أول مشاركة لثلاثي الهجوم في التشكيل الأساسي تعرض أتلتيكو لخسارة محبطة 2-0 أمام أثلتيك بلباو في سان ماميس، وفيها لعب غريزمان كرأس حربة.

وعاد “التشولو” ليراهن على الثلاثي أمام ألافيس لكنه دفع بغريزمان في الرواق الأيمن، ليحقق انتصارا كاسحا 4-0 ، إلا أنه عاد واعتمد على كوستا وغريزمان في كامب نو لدعم خط الوسط وهو الثنائي الذي لم يدم سوى 28 دقيقة عندما طرد اللاعب الإسباني-البرازيلي الأصل.

وفي الاجمالي تعرض أتلتيكو لهزيمتين وفاز في أربعة مع المهاجمين الثلاثة في الموسم الماضي، قبل أن يتغير مشروع الفريق هذا الصيف بالتعاقد مع جواو فيلكس بدلا من غريزمان، ليعود سيميوني للاعتماد على ثلاثة مهاجمين في تشكيلته لمباراة الأحد القادم أمام إيبار في مدريد ضمن الجولة الثالثة من الليغا.

وخلال مدة الإعداد للموسم، جرب سيميوني هذه الاحتمالية بالدفع بالمهاجمين الثلاثة، واعتمد على جواو فيلكس في مركز لاعب الوسط الأيمن، لكن مع إعطائه الحرية للدخول في عمق الملعب.

وقال سيميوني نفسه الأحد الماضي عقب مباراة ليغانيس، التي صنع فيها جواو فيلكس هدف الفوز الذي سجله فيتولو، وجاءت الهجمة تحديدا من الرواق الأيمن، “إنه مهاجمنا الثاني، جاء كمهاجم ثان، لكن أفضل ما يقدمه يظهر عندما يتقدم من الجانب الأيمن، هذا يعجبني لأنه يعطينا بدائل”.

وحال كان القرار لحل هذه “المشكلة الحميدة” هو ترحيل جواو فيلكس للرواق الأيمن بوسط الملعب، فمن سيقرر المدرب إجلاسه على دكة البدلاء من رباعي خط الوسط المكون من كوكي وساؤول وليمار وتوماس بارتي، الذين شاركوا كأساسيين للفريق في أول مباراتين في الليغا.

فاللاعب الغاني هام للغاية في افتكاك الكرة، وله بديل هو ماركوس يورنتي، وكذلك كوكي كقائد للفريق ومدير لبناء الهجمة، وساؤول يمتلك التنوع في صناعة الفرص، بينما يبدو ليمار هو الوحيد الذي يمكن استبداله، رغم أن تألق فيتولو يجعله يفرض اسمه للعب في منتصف الميدان.

ورغم كونها معضلة، إلا أنها تسعد الجهاز الفني الحالي للفريق، الذي لطالما شدد في المواسم الأخيرة على ضرورة وجود منافسة داخلية لكي يقدم اللاعبون أفضل ما لديهم في الملعب.

ولأن أتلتيكو يرغب في المنافسة هذا الموسم بقوة على كل البطولات، فقد يتعاقد مع مهاجم جديد قبل نهاية سوق الانتقالات في 2 شتنبر المقبل، وهو رودريغو مورينو، لاعب فالنسيا، حال تأكد رحيل الأرجنتيني أنخل كوريا إلى كرة القدم الإيطالية، أما حال فشل الصفقة، فالأخير يطبق بشكل جيد خطة سيميوني في اللعب بين مركزي رأس الحربة ولاعب الوسط الأيمن.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.