إن أسس ومكونات النظام التعليمي في أمريكا جلها وفي حد ذاتها آليات قوية للرقابة والمسائلة والمحاسبة . فبالإضافة إلى ما ورد في مقال الأستاذ لمقدم في هذا الباب، تنبغي الإشارة، وعلى سبيل المثال فقط، أن الدعم المالي العمومي للمؤسسات، وكذا حجمه، مرتبط بالنتائج المحققة، وقد يصل الأمر إلى حد قطع الدعم، وعرض المؤسسات المعنية على الخواص لتبنيها، كما يمكن لمجلس المؤسسة، والذي يحظى بوجود قوي لممثلي آباء وأولياء التلاميذ، الاستغتاء عن المدرسين الذين يثبت ويستقر ضعف مردوديتهم، مع منحهم شهادة مهنية تسمح لهم بالبحث عن عمل، وليس منصب، في مؤسسة أخرى. طبيعي ألا تكون هناك حاجة لمفتشين في نظام تعلمي من هذا القبيل. لكن أين نحن من كل هذا، في المغرب؟ ما هو البديل العملي لجهاز التفتيش لضمان المراقبة، إلى جانب التأطير والدعم، بطبيعة الحال؟ إن النموذج الذي من المفروض أو المتوقع أن تستنير به الوزارة لبلورة مشروع لهيكلة التفتيش هو النموذج الفرنسي، لكون نظامنا التعليمي مبني أصلا ومنذ فترة الوجود الفرنسي بالمغرب على أساس استنساخ ما يوجد بفرنسا، وبالتالي فالسياقات البنيوية جد متشابهة، من حيث الشكل على الأقل. وفي فرنسا، صلاحيات المفتش أقوى وأوسع مما هو عليه الحال في المغرب، حيث يتمتع بصلاحيات تقريرية عدة. وأما إن رأت الوزارة أن النموذج الفرنسي للتفتيش غير صالح، وأن ما هو موجود في أمريكا هو الأصلح، فما عليها في هذه الحال إلا أن تراجع الدولة ككل، وأولا، لاستبدال نظامنا التعليمي بآخر مستوحى من النموذج الأمريكي. حينها ستجد الوزارة المفتشين جاهزين لأي دور وظيفي تسنده لهم. تبقى فقط الإشارة أن الهيكلة التي يروج لها السيد الوزير هذه الأيام تحمل تصورات و تفاصيل تتعارض إلى أبعد الحدود مع ما كان يعد به السيد المفتش العام التربوي المفتشين، مع احترامي للأستاذ خالد فارس
أخيرا، نهمس في أذن ا

Oujda Portail: عن تصور الوزارة لدور التفتيش في منظومتنا التربوية: الشيء في غير موضعه