عناصر من التواصل التربوي النفسي/ وجدة: محمد بوطالب

805251 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: عناصر من التواصل التربوي النفسي

 يعتقد البعض من المربين ان من مهام المؤسسة التربوية تقديم المعرفة للتلاميذ وعليهم إرجاعها عند الضرورة دون زيادة و لا نقصان و لا التفات الى القالب الذي تصب فيه هذه المعرفة ولا الظرف المرافق لها.

و الحقيقة اان المدرسة لا تؤدي رسالتها جيدا الا في اطار تربوي و نفسي متكاملين لان الاسلوب هو الرجل.

فالعناصر الاساسية للتواصل هي الرسالة والمرسل والمتلقي .

بهذا التواصل فقد يتبادل الادوار كل من المدرس و التلميذ بين مرسل و متلقي في عملية التواصل اليومي. الا ان الاهم من هذا الامر هو الجو النفسي المصاحب ايجابا او سلبا .

و لا يمكن ان ننسى مختلف العناصر الاخرى المؤثرة في التواصل كالهندسة المدرسية وعدد التلاميذ في القسم وخلفياتهم الاجتماعية و الثقافية و البرامج الدراسية وخطة تأمين الزمن المدرسي.ومساهمة الاولياء والادارة التربوية. دون ان ننسى محيط المدرسة  وبيئتها.

مظاهرضعف التواصل

ممارسة العنف الصوتي.

عدم تقبل الاخطاء.

التساهل في الاخطاء

الاداء الشكلي .

نقص الاهتمام بالمادة.

التحقير.

التنابز بالالقاب.

سوء التاطير الاسري.

التشويش الداخلي و الخارجي

نقص المعدات الديداكتيكية

ضيق الحجرات الدراسية.

سوء تدبير تناول الحديث.

انعدام المرونة .

ضعف الانصات.

استعمال اساليب معقدة لغويا.

انعدام المتعة..

من اجل تواصل فعال الحقيقة ان لكل مدرس شخصيته و اهتمامه وميوله وكفاءته . ومن الطبيعي ان يتصرف حسب هذا الاطار. فقدينجح المدرس في تواصله اليومي مع تلامذته و قد يفشل تبعا لمايبذله من جهود في توضيب هذا المجال او اهماله.

ان اول خطوة   انجاح هذا المجال هو السند النفسي يتمتع به  فاما ان يكون هادئا مرنا مشعا محبة فتكون لغته متفائلة مرنة جذابة تثير الانتباه ونظرته محفزة تشجع المتردد على المشاركة الايجابية  قوية تجثث جدور التهاون والانفلات مع القبول بمباهجه و الرضا بسلوكاته  والاطمئنان الى تحركاته و الارتياح الى مظهره.

ولهذايدرك المدرس ان التواصل الفعال في حاجة الى مسحة نفسية يوميا اساسها التفاؤل والصبر و الاعداد الجاد مع التلاميذ و معرفة محيطهم الاجتماعي والثقافي و النفسي لتدليل كل العقبات من اجل جودةفي التواصل و الانجاز دون حاجة الى ان يكون عالما نفسانيا بل خبيرا محترفا.

اماالمدرس الذي يصعب عليه تحقيق تواصل فعال فانه يفتقر الى هذه المسحة النفسية الضرورية.ولاشك انالقلق يعتوره وفي اعتقاده يجب ان يكون التلاميذ كلهم متكاملين موجها سهامه اللاذعة لكل متعثر او متلكىءتطغى عليه الخشونة وة الانتقام معتقدا انه ،مناط الكمال فكرا وتواصلا فلا يتدرج في طرح فكرة ولا يكلف نفسه عناء اعادة نفسيوي الطرح سؤال و لا يتقبل فكرة مخالفة.، فقد يجترصعوبات نفسية من بيته يترجمها في قالب عداء لكل من يخالف حاله المزاجي.

مرةاخرى لابد من التاكيد على ان المدرسة ليست موئل العلم فقط بل انهامضمار لتفاعلات نفسية وجبت الاحاطة بها  وتسخيرها لمعرفة افضل للتلاميذ وتشجيعهم على المشاركة الايجابية و الابداع لان المدرسة الناجحة هي التي تتعهد المهارات التواصلية للاطفال التي تنشا في البيت وتطورها لخلق التوافق النفسي والتلاؤم الاجتماعي عندهم.

ولهذا لا بد من تقوية الثقة في نفوس الناشئة اتحقيق المصالحة بين التلميذ والمادة الدراسية والمدرس و المدرسة مناجل تجنب الاحباط والعنف التواصلي و الانحسار النفسي والضمور الابداعي.

وعلى الرغم من كثير من المثبطات في وجه التواصل التربوي النفسي السليم واولها الاكتظاظ و نقص وسائل العمل وصعوبة تطبيق البيداغوجيا الفارقية وضخامة المقررات الدراسية فان اغلبية مهمة من اطرنا تواجه الوضع بعزيمة راقية تترجمها نتاج سارة في نهاية السنة الدراسية متواصلة باريحية مع تلامذتهم و اوليائهم متعاونين مع الادارة التربويةلاداء مهامهم بكل يسر و انشراح.

ان التواصل التربوي النفسي الفعال يحفز التلاميذ على عطاء اككثر ويسهم في دعمهم النفسي لان اصحة النفسية محرك اساسي للجودة الدراسية وتجاوز كل الافات المحيطةبها من اكتئاب و رهاب وسرحان وغيرها لان مدرسة التواصل التربوي النفسي تخلق الجو الابداعي للمدرس وتلامذته ب كل الوسائل الملائمة.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz