عناصر أساسية من الممارسات التربوية السلبية/ وجدة: محمد بوطالب

450417 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: من أخطاء بعض المدرسات و المدرسين ممارسة العنف على تلامذتهم بم لايتناسب والخطأ المرتكب و الظروف التربوية المصاحبة للخطأ المسجل ضد التلميذ والملابسات المحيطة به. ومن المعلوم أن هذه الممارسة بعيدة جدا عما تلقاه المدرس من تكوين تربوي يعترف هو نفسه بأهميته وقد استوعبه جيدا    ومن المحتمل أن يكون قد أجاب بامتياز عن أسئلة الامتحان المتعلقة بهذا الموضوع.فلم الانفصام بين التكوين و التطبيق؟

أسوق هذا التساؤل بمناسبة ما سمعته عن لطم مدرس وجه تلميذ ابتسم في القسم لسبب بسيط ولم يحدث شغبا و لاهرجا. فكيف اختفت مهارات تربوية هامة اكتسبها هذا المدرس مدة غير يسيرة الآن بسرعة برق خاطف؟ فهل بهذا التصرف المريب أصبحنا نشجع تلامذتنا على العبوس و التجهم القاتل؟ وهل أصبحنا نفقد أعصابنا وتضيق صدورنا بترهل أفقنا التربوي ونتجرد من معيننا الثقافي و التربوي لاستيعاب ابتسامة عذراء واستغلالها لتلطيف الأجواء و حفز الهمم؟

لقد علمت في نفس الوقت و من باب الصدف أن تقس السلوك وقع في قسم آخر من نفس المؤسسة فكان أن عالجه المدرس بحكمة وطلب من التلميذ إعادة رسم الابتسامة على وجهه مستغلا الظرف ليحث تلامذته على تجنب التجهم مستعملا لقصيدة إيليا أبي ماضي في نفس الموضوع. 

لقد ضاعت البوصلة التربوية من المدرس الأول وتنازل عن وظيفته التربوية الأساسية التي منها تفهم نفسية تلاميذه وسلوكاتهم في مختلف الأحوال خاصة أسس ديناميكية الجماعة.

أما المدرس الثاني فقد أبان عن قيادة تربوية سليمة كفيلة باستيعاب الأحداث و تطويعها لخلق دفق قوي في صيرورة درسه.

وكثيرامانلاحظ ان نفس التلاميذ الذين يلتزمون بالجد و المثابرة مع مدرس ينقلبون بصفة دائمة إلى فوضويين وكسالى مع مدرس آخر.

وعلى الرغم من أن التكوين النظري الذي خضع له المدرسان المذكوران واحد فان شخصية كل واحد هي التي تصنع القيمة المضافة آو عدمها في سياق ممارسة تربوية مؤثثة بالطعم الشخصي وفي إطار القدرة على التواصل أو عدمه.

فالتربية عملية ذهنية تهدف إلى تعديل السلوك التلاميذ بالحكمة و القدوة و التغذية التربوية الايجابية لذلك الفاقد للتوازن

النفسي يصعب عليه قيادة تلاميذه دون اصطدام معهم خاصة اذا اعتقد أن المعرفة المدرسية وحدها كافية لتدبير شؤؤن القسم وضبط مساره. و الحقيقة أن المدرس في حاجة إلى امتلاك ناصية العلم لضبط مادة تخصصه و الخلق الجميل اضمان إجماع تلامذته عليه باعتباره نموذجا يحتذى وقدوة إشعاع للتأسي به واحتذائه من اجل الإبداع و الإحساس بمتعة الدرس و دفء العلاقات إلى جانب الكفاءة المجاليية ة لمعرفة حاجيات التلاميذ النفسية والعقلية و الوجدانية و الاجتماعية لتقبلهم كما هم لاحسب نماذج متوهمة ووضعهم في المسار الصحيح وتطوير قدراتهم من اجل نمو سليم في النظام والمتعة و التكامل .

ومن الأسباب التي قد تسهم في ترسيخ السلوك المذكور اكتضاض الأقسام وحشر مجموعة من التلاميذ أحيانا قاسمهم المشترك نتائج مدرسية متدنية وسلوك مترهل في قسم واحد قديعتبر صعب الضبط  ومصدر توتر للمدرسين الذين يحتاجون إلى مراس كبير وصبر وفير لإيجاد بدائل حيوية لكل الصعوبات بدل التعنيف و المواجهة الرادعة.

إن الممارسات التربوية السليمة تقتضي تطافرجهود المدرس و الإدارة التربوية والمراقبة التربوية و المشرع التربوي و المقرر الدراسي و الأولياء لتوضيب الجهود واستثمار الإمكانات من اجل جودة المنتوج التربوي و تيسير ظروف نجاحه.

عناصر أساسية من الممارسات التربوية السلبية/ وجدة: محمد بوطالب
عناصر أساسية من الممارسات التربوية السلبية/ وجدة: محمد بوطالب

وجدة: محمد بوطالب

طريقة تقديم درس القراءة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz