عملية إعادة التوجيه جد متأخرة حسب مقرر تنظيم السنة الدراسية

15980 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 17 شتنبر 2012، لا زال مقرر تنظيم السنة الدراسية سنة بعد أخرى يعاني من الخلل فيما يتعلق بتحديد تواريخ بعض العمليات المرتبطة بالدراسة سواء في بداية الموسم أم في نهايته، وهو بذلك موضوع انتقاد من طرف الفاعلين التربويين. وفضلا عن تكرار تنصيص مقرر هذه السنة على تواريخ  إنجاز آخر الفروض خصوصا خلال الدورة الثانية من الموسم الدراسي، وهي  تواريخ غير واقعية، ولا يلتزم بها لأنها تأتي ما بعد انقطاع التلاميذ عن الدراسة، وهو أمر  طالما تم التنبيه إليه دون جدوى، نجد  مقرر تنظيم السنة الدراسية الحالي في بابه الأول الخاص بإجراءات الإعداد للدخول المدرسي والانطلاق الفعلي للدراسة، وتحديدا في مادته العاشرة الخاصة بإعادة التوجيه ينص على ما يلي: ” يفتح  باب التعبير عن رغبات إعادة التوجيه وانعقاد اللجن الخاصة للبث في هذه الرغبات في الفترة الممتدة من 3 إلى 31 أكتوبر 2012، وتخصص فترة استدراكية لتقديم طلبات إعادة التوجيه إلى غاية 30 نوفمبر بالنسبة للتلميذات والتلاميذ الراغبين في ذلك “.

والملاحظ أن هذه المادة من مقرر تنظيم السنة الدراسية معيبة، ووجه العيب فيها أن عملية إعادة التوجيه تتأخر إلى غاية 31 أكتوبر، وأكثر من ذلك إلى غاية 30 نوفمبر، ذلك أنه على التلاميذ الراغبين في إعادة التوجيه أن ينتظروا مدة  تمتد إلى شهرين  ونصف عن تاريخ انطلاق الدراسة ليبث في موضوع رغباتهم، وخلال هذه المدة  هم ملزمون بالالتحاق بالدراسة وفي الشعب التي وجهوا إليها من قبل، وعليهم اقتناء الكتب واللوازم المدرسية إلى غاية البث في إعادة توجيههم  ليقتنوا كتبا ولوازم أخرى. وأكثر من ذلك  قد تفوتهم فروض المراقبة المستمرة في بعض المواد سواء الأنشطة المدمجة أو الفروض الكتابية الأولى. وعوض أن تدرج المادة 10 من مقرر تنظيم السنة الدراسية تحت المادة 4 التي حددت الفترة الممتدة ما بين 3 و8 شتنبر 2012 لإنهاء العمليات المتعلقة بإعداد الدخول المدرسي، ومن ضمنها عملية تسجيل التلاميذ ،وهذه العملية مرتبطة بعملية إعادة التوجيه بحيث يجب أن تبدأ الجهات المختصة بها  قبل عملية التسجيل ،لأنها عندما تتأخر تربك بنيات المؤسسات، وتضطر إداراتها  إلى مراجعة لوائح التلاميذ من جديد على ضوء عملية إعادة التوجيه، وهي  تتعلق بحركية التلاميذ التي لا يجب أن تكون في عز أيام الزمن المدرسي وزمن التعلم. فهذا خلل أو عيب  في مواد مقرر تنظيم السنة الدراسية يضاف إلى عيوب أخرى تعكس مدى عدم واقعية  قرارات  واضعي هذا المقرر. وأمام هذا العيب  تحاول بعض الإدارات التربوية الإسراع في عملية البث في إعادة التوجيه من أجل التقليل من الخسائر، وهي خسائر على حساب مصلحة المتعلمين. وعلى كل الإدارات التربوية أن  تنفض يدها من عملية البث في إعادة التوجيه قبل  متم شهر شتنبر وعلى أقصى تقدير خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر حرصا على  الزمن الدراسي وزمن التعلم بالنسبة للتلاميذ الذين يعاد توجيههم. وتصرف الإدارات التربوية في تواريخ عملية إعادة التوجيه شبيه بتصرفها في تواريخ  إنجاز آخر فروض المراقبة المستمرة كما هو واقع الحال كل موسم  دراسي المخالف لمقال مقرر تنظيم السنة الدراسية غير الواقعي، والذي يربك سير المواسم الدراسية كل سنة. فهل ستتخلى الوزارة الوصية عن سياسة صم  أذنها أمام كل اقتراح عملي يهدف إلى صيانة مصلحة المتعلمين أم أن  الوزارة ستمضي في مناقضة مقالها لواقع الحال في المؤسسات التربوية؟

عملية إعادة التوجيه جد متأخرة حسب مقرر تنظيم السنة الدراسية
عملية إعادة التوجيه جد متأخرة حسب مقرر تنظيم السنة الدراسية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz