عمر احجيرة في خطبة الوداع أمام رؤساء أقسام ومصالح جماعة وجدة

14217 مشاهدة

محمد بنداحة / وجدة البوابة: وجدة في 22 يوليوز 2012، مباشرة بعد عودته من “خلعة” استنطاقه من طرف الدرك الملكي حول صفقات تعبيد الطرقات، وفي خضم الضجة التي أحدثها تصريح رئيس هيئة حماية المال العام حول ممتلكات أخيه توفيق، استدعى عمر احجيرة رئيس الجماعة الحضرية لوجدة رؤساء أقسام ومصالح الجماعة إلى اجتماع عقده معهم يوم أمس الأربعاء بمقر الجماعة حول  سير العمل بالمصالح البلدية،
وألقى كلمة بالمناسبة استعرض فيها عضلاته على الموظفين الحاضرين اعتبرت بمثابة خطبة وداع تحدث فيها عن قصة الجميلة والوحش (La Belle et la Bête).

لقد تحدث فيها السيد عمر احجيرة عن ضرورة تحمل رؤساء الأقسام والمصالح مسؤولياتهم واحترام المساطر القانونية، وتطبيق المذكرات الصادرة منه، وعدم التستر على الموظفين الأشباح، وعدم السماح للمستشارين بالتدخل في شأن تنقيل الموظفين مؤكدا للموظفين الحاضرين أنه لن يعود ذلك الرئيس “الظريف”، بل ذكر مايفيد أنه “سيكشر عن أنيابه ويقطع الرؤوس”.كلمة الرئيس فهمت على أنها اعتراف بالميوعة الإدارية بالجماعة، وبوجود موظفين أشباح، وبكثرة تدخلات المستشارين في تدبير المصالح الجماعية، وأن المغرب تغير وقطع مع عهد “السيبة والفساد”.

ولم تخل طبعا خطبة الوداع من تصريحات تضحك على الذقون، وتعتبر أن الموظفين الحاضرين “جاؤوا من الجبل” كما نقول بالعامية، إذ أراد أن يقنع الحاضرين أن الرئاسة قدر منزل عليه، لم يسع إليها ولم يرغب فيها، وسكان وجدة كلهم يعلمون أنه قال: “الرئاسة أو المعارضة”، وكيف انقلبت المدينة رأسا على عقب ليفوز بالرئاسة المغتصبة، واليوم في هذا الإجتماع يتنكر للأغلبية ويتحدث عن وجود لوبيات في صفوف الموظفين تابعة للمستشارين وتوعد بالقضاء عليها.

من جانب آخر أصدر أمره المطاع إلى السيد الكاتب العام للجماعة بألا ينفذ إلا التعليمات الكتابية ولايهتم بالتعليمات الشفوية ولو كانت صادرة منه، والموظفون الحاضرون يعلمون كيف كان يسير الجماعة بواسطة الهاتف من خارج المدينة، وأوقف شفويا قرارات كتابية. انفض الاجتماع، وخرج جل الحاضرين متدمرين متسائلين: “عمن يضحك الرئيس؟”

لم يسمح الرئيس أو الوقت لتدخلات الموظفين الحاضرين لالتزام الرئيس باجتماع مع السيد الوالي. لو فعل ذلك، لسمع كلاما صريحا يناقض ماذكره في خطبة الوداع، ولأظهر له جل الحاضرين رسائل وتقارير عما تعاني منه الأقسام والمصالح وخاصة عدم التعاطي الإيجابي مع شكاياتهم وهو الذي اجتمع معهم بعد تسليم السلط بينه وبين رئيس المجلس السابق مباشرة بعد انتخابه رئيسا للجماعة، وقال من ضمن ماقاله:“…هذه بداية عمل جديد عنوانه التغيير .. لكل وقت رجاله وعمله ومنجزاته ومشاريعه… المستشارون المتواجدون هنا والأطر هم وجدة، بكم نتقدم إلى الأمام، وبكم  نقف بمكاننا وبكم نرجع إلى الوراء، الكل يعول عليكم وعلى عملكم. لم آت حاملا السيف لأقطع الرؤوس ولا أن أحارب. جئت لأتعاون معكم من اجل هذه المدينة…. الإدارة نريدها أن تكون إدارة، هي التي تقرر ولسنا نحن، الكل يجب أن يتحمل المسؤولية ويعرف اختصاصاته… لايمكن أن نكلف طبيبا بسياقة طائرة، ولاأن يكون الطيار مهندسا… لاتعتقدوا أنها “دخلة العرائش” وسأتعب، لن اتعب، لقد انتخبوا رئيسا شابا… داك الشي ديال الرئيس مبقاش اليوم… سأحاول ماأمكن توفير كل ظروف الاشتغال…. أريد تأسيس جو من الثقة بيننا، ثقة متبادلة…. الرئيس بالنتائج، والجماعة بالنتائج، والمحاسبة بالنتائج، أنتم من يعطينا النتائج بعملكم، وتنظيمكم وتهيئ البرامج… أهلا وسهلا بمن يريد أن يشتغل، نضعه فوق رؤوسنا وأكتافنا ونسير به، ومن لايريد فليسمح لنا… ومن يعاني من مشكل نساعده على حله، ومن يشتكي من خصاص نساعده على تجاوزه قدر المستطاع… وماجزاء الإحسان إلا الإحسان.”

فأين السيد عمر احجيرة من هذا الكلام المعسول؟

عمر احجيرة في خطبة الوداع أمام رؤساء أقسام ومصالح جماعة وجدة
عمر احجيرة في خطبة الوداع أمام رؤساء أقسام ومصالح جماعة وجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz