على بعد أسبوع من ديربي البيضاء رقم 109 أول فيلم تلفزيوني عن الوداد الحمراء والرجاء الخضراء

43154 مشاهدة

وجدة البوابة / ميلود بوعمامة : يستعد حاليا الصحفي جمال الخنوسي والمخرجة جيهان البحار بصفتهما كاتبا سيناريو فيلم “رجاء وزكي”، من تصوير أولى مشاهد الفيلم التلفزيوني الجديد من إنتاج القناة المغربية الأولى التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.الفيلم عرف انتقادات كثيرة وحادة من طرف الأوساط الرياضية الرجاوية والودادية على حد سواء بسبب اسم الفيلم، ورضخ كاتبا السيناريو للجماهير البيضاوية الغاضبة، خاصة من جانب بعض الجماهير الرجاوية “المتطرفة”، والفيلم التلفزيوني يناقش عن قرب إشكالية الصراع الأبدي بين الجماهير الرجاوية والودادية والتنافر الحاصل بين المعسكرين، خاصة عند إجراء كل مباراة ديربي بين الطرفين، وما يصاحبهما في كثير من الأحيان من نشوب أولى شرارات الشغب داخل الملعب وخارجه بمدينة البيضاء، المنقسمة في كل موسم رياضي بين مناصري الغريمين التقليديين، الرجاء والوداد.
ويحكي الفيلم، الذي سيغير اسمه من “رجاء وزكي” إلى اسم منتقى آخر، قصة حب قوية تجمع بين شاب وشابة ترفض عائلتهما زواجهما بسبب الميولات الكروية المتباينة والمتمثلة في عشق فريق دون الآخر، وهو الشيء الذي يعجل بظهور فيتو أسري على مشروع الزواج.

على بعد أسبوع من ديربي البيضاء رقم 109 أول فيلم تلفزيوني عن الوداد الحمراء والرجاء الخضراء
على بعد أسبوع من ديربي البيضاء رقم 109 أول فيلم تلفزيوني عن الوداد الحمراء والرجاء الخضراء

وقد أبدى الرجاويون، على وجه التحديد، اعتراضهم الشديد على تسمية الفيلم، خاصة بعد إدراج اسم “رجاء”، في مشروع الزواج، واعتبروا اسم البطلة رجاء إهانة للقلعة الخضراء مع سبق الإصرار والترصد، رغم أنه لا البطل ولا البطلة لهما انتماء مباشر بالغريمين التقليديين “الرجاء والوداد”.وفي تصريح سابق للزميل جمال الخنوسي حول الجدل الذي رافق التحضير لهذا الفيلم قال: “إننا نهدف من خلال رسالة هذا العمل التلفزيوني الكوميدي الى نقد التعصب الذي يمكن أن يقف عقبة أمام سعادة الآخرين، ولم يكن أبدا اختيار اسم البطلة “رجاء” إهانة للفريق الأخضر، لأننا لا نعتبر المرأة أقل مكانة من الرجل أو كائنا من الدرجة الثانية”، وأضاف أن الفيلم هو معالجة لظاهرة التعصب لاسيما وأن المشهد الكروي قد عرف في الآونة الأخيرة، مظاهر التعصب والولع الزائد تجاه الفريقين الأسطوريين الرجاء والوداد، اللذين أصبحا جزءا من ثقافة غالبية الأسر البيضاوية والمغربية عموما، وعنصرا محركا ومؤثرا في معيشها اليومي..وأبرز أن الهدف من كتابة هذا الفيلم، ليس الإثارة بقدر ما هو رصد للحب الذي وصل صداه إلى درجة التقديس، والعمل بالتالي على نقد كل التجاوزات والتعصب اللامعقول الذي أصبح يتسلل إلى الرياضة، كرة القدم على وجه الخصوص، على حساب الروح الرياضية دون المساس بكرامة أي كان أو إهانة أي طرف.وقد أعلن جمال الخنوسي وجيهان البحار في بلاغ صحفي صادر عنهما بأنهم قرروا، بعد لقاءات مع مجموعة من المسؤولين ومحبي فريقي الوداد والرجاء، تغيير اسم الفيلم دون التأثير على المحتوى أو الرسالة التي يودون توجيهها. وأضافا أنهما “لم يقصدا قط الإساءة على طرف مقابل طرف آخر، أو الوقوف إلى جانب ضد آخر، بل هدفهما طرح موضوع للنقاش والتنبيه إلى خطورته، وبالتالي دق ناقوس الخطر حول ظاهرة العنف في الملاعب، وتقديم خطاب إيجابي حول التنافس الرياضي.وقد بينا بأن التغيير الذي طال العنوان دون التأثير على مضامين الفيلم، لم يكن قط نتيجة بعض التهديدات التي تعرض لها كاتبا السيناريو ومخرجة الفيلم، ولكن نتيجة لنقاش حضاري مع محبي الفريقين.. وأضافا أيضا بأن اختيار فريقي الرجاء والوداد هو تكريم لهذين الفريقين العريقين اللذين يكن لهما كل الحب والتقدير، “لذلك فوجئنا باستعمال بعض الوداديين عنوان الفيلم سلاحا ضد إخوتهم الرجاويين..”، وأعلنا بأن الفيلم متوازن ولا يميل إلى طرف مقابل طرف آخر ولا يتضمن أي إساءة، “لأننا لا نقبل القراءات المغرضة ولا تحركنا النوايا السيئة”، مع التأكيد على أن الفيلم كوميدي يحمل رسالة حب وليس تحريض على الكراهية وخلق النعرات والنزاعات بين الجماهير البيضاوية التي تعد من أفضل الجماهير العاشقة لكرة القدم في العالم.وموازاة مع ذلك، كلف كاتبا السيناريو مكتب محاماة من أجل بدء الإجراءات القانونية ورفع دعوى قضائية ضد كل من خالف القانون وهدد سلامتهما أو مس بسمعتهما بأي شكل من الأشكال وبالتالي المتابعة القضائية لجميع الأطراف التي تمادت في إهانتهما وتهديدهما.

jamal khannoussi :: جمال الخنوسي
jamal khannoussi :: جمال الخنوسي
جيهان البحار
جيهان البحار
jihane bahar :: جيهان البحار
jihane bahar :: جيهان البحار

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz