على الوعاظ والخطباء تجنب كل ما يعطي فرصا للمتربصين بالإسلام من أجل الإساءة إليه

119400 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 13 مارس 2014، جرت العادة  أنه كلما تناول واعظ أو خطيب بالنقد سلوكا ما صادرا  عن  شخص ما أو جهة ما إلا  واغتنم المتربصون بالإسلام الفرصة للنيل منه،  ونسبة  ما لا يجوز في حقه له  . وغالبا  ما يخلط الناس  بين  الإسلام  كدين  قوامه  الكمال  والعدل والحق  والصواب  وبين   وجهات  نظر أشخاص  يشتغلون  بالوعظ أو  الخطابة  ، وهي وجهات نظرغير منزهة  عن  الخطإ  والانحراف . وغالبا ما يجر واعظ أو خطيب  بكلام مجاني  كثيرا من  الإساءة  للإسلام  بسبب  تناوله  نقدا  يمس شخصا بعينه  أو جهة معينة  . وأذاعت  مؤخرا  القناة  الثانية  بلاغا  للعاملين  بها  يدينون  وجهة  نظر واعظ أو خطيب من مدينة طنجة  تناول  فيه  بالتجريح مقدمة البرنامج المعروف  بالخيط الأبيض، الشيء  الذي  جعل  الجهات  المتربصة  بالإسلام تغتنم  هذه الفرصة  للنيل  منه  عن طريق   ركوب  كلام هذا الخطيب  أو الواعظ  الذي زلت به  قدمه وارتكب  خطأ  يتحمل  مسؤوليته  وحده  ، ولا يمكن  أن ينسب  للإسلام . وما  أغنى  منابر المساجد عن  نقد  نجوم  الطرب  والغناء  والتمثيل ، و الإعلاميين  ، ورجال السياسية …. وغيرهم  مما  يؤول  على أنه تجريح أو تهديد أو قذف… ، وتسارع  الجهات  ذات  الحساسية  المفرطة من الإسلام  إلى رفع  دعوات  إلى القضاء  من أجل  إدانة  الوعاظ والخطباء  الذين  لا  ينزهون المنابر عن  الإسفاف  وعن  الأحاديث  المجانية  التي  لا تمت  بصلة  للدين . فكثير من الوعاظ  والخطباء  ينساقون وراء  عواطف  جياشة  في  بعض  المناسبات  على إثر  وقوع  حوادث  في المجتمع ، فيقصرون  وعظهم  وخطبهم  على  نقد  هذه  الحوادث ، ويعطون  بذلك الفرص السانحة  لمن  يتربص  بالإسلام  لتفريغ  ما  يبطن  تجاهه  من حقد  وكراهية . فعلى سبيل المثال  يجهد كثير  من  الوعاظ  والخطباء  أنفسهم  في انتقاد مناسبة  الثامن من مارس  بسبب  بعض  الاستفزازات  الصادرة  عن  بعض  الجهات  المغرضة  التي تريد  أن  تلصق  بالإسلام  مظلمة نسائية  مفتعلة بناء على  أفعال  صادرة  عن أشخاص  لا يلتزمون  بالإسلام  أصلا  كما هو حال  الأزواج الذين   يعاقرون  الخمر، ويعنفون  بالزيجات  وهم  تحت تأثيرها  ، فيحسب  ذلك  على  الإسلام ظلما  وزورا وعدوانا ،  فينساق  بعض  الوعاظ  والخطباء  من أصحاب  المستويات  العلمية  المتواضعة للرد  على  الذين  يغتنمون  هذه  المناسبة  للنيل  من الإسلام  تصريحا أو  تلميحا  مع أن الواجب  الديني  يقتضي منهم  أن  يبينوا  للناس   موقف  الإسلام  من  المرأة ، ويتركوا  للرأي العام  الحكم  على  الواقع المعيش  انطلاقا  من  مرجعية القرآن  الكريم  والسنة  النبوية الشريفة . فإذا  ما  أصل  الواعظ أو الخطيب  لقضية  من قضايا  الحياة  انطلاقا  من  الكتاب والسنة خصوصا إذا  كانت انحرافا  عن  الجادة ، فلا يحتاج  بعد ذلك  إلى  التمثيل لها  من الواقع  المعروف  لدى  الرأي  العام  ، لأن الحديث  عن واضحة  يعتبر فضيحة  كما  يقال . ولقد  زلت  أقدام  كثير  من الوعاظ  والخطباء  عندما  تركوا  بيان  وجهة  نظر الإسلام  من  بعض  الانحرافات جانبا  ، وخاضوا  في  نماذج  من هذه  الانحرافات مع  تحديد هويات  أصحابها ، الشيء  الذي  يحسب  قذفا أو سبا  أو شتما  أو تجريحا أو اتهاما  أو مساسا  بالحريات الشخصية . وبناء على هذا  يجدر  بمن  يعظ  الناس أو يخطب فيهم  أن  يصون  للدين  كرامته  وألا  يبتذله  بتناول  أمور خاصة بأشخاص  أوجهات  معينة . فإذا تناول  الواعظ أو الخطيب  على سبيل  المثال لا الحصر  موقف  الإسلام  من الخمر ، فلا  يحتاج  مع ذلك  إلى  ذكر  الخمارة  الفلانية  أو السكير  الفلاني  لأن  الناس  يعرفون  ذلك  ، وعليهم  أن  ينبهوا  إلى موقف  الإسلام  من  آفة  الخمر  لتجنبها ، ولا ينفعهم  الحديث  عن خمارات  معينة وسكارى  بعينهم . وفي  القرآن  الكريم  والسنة النبوية  من  الأمثلة  والشواهد  ما يغني  عن  ذكر المزيد. ولقد بين  الله  عز وجل آياته للناس  في مختلف  الآفاق  وفي أنفسهم  حتى يتبين  لهم  أن  القرآن حق (( سنريهم آياتنا  في الآفاق  وفي  أنفسهم حتى يتبن لهم أنه  الحق ))  ولن  تضيف  أحاديث الوعاظ  والخطباء  شيئا  إلى ما  بينه الله  عز وجل  للناس  في  أنفسهم  وفي  الآفاق . وكل  ما ينتج  عن  أحاديث الوعاظ  والخطباء  خارج توجيهات  القرآن  والسنة   هو جر  الإساءة  إلى الإسلام  من قبل  المتربصين  به  الذين  يضمرون  له  العداء  المبطن  والكراهية  الخفية . فهل  سيتعظ  الوعاظ  والخطباء  وذلك  بصيانة   المنابر من  كل ما  يسيء  إليها ؟ 

halawiyat maghribiya

اترك تعليق

1 تعليق على "على الوعاظ والخطباء تجنب كل ما يعطي فرصا للمتربصين بالإسلام من أجل الإساءة إليه"

نبّهني عن
avatar
Amokrane
ضيف

On est dans le spectacle, monsieur. Tout est spectacle, pour ne pas dire spectaculaire. Les prêcheurs avec leurs prêche sensationnels cherchent à se placer sous les feux de la rampe à travers les sujets abordés. Toujours est-il que la plupart de ces harangueurs, se plaçant dans une logique de surenchères, radicalisent toujours davantage leur discours au gré de l’actualité. Faut-il y ajouter le manque d’esprit critique du public, la misère culturelle ambiante

‫wpDiscuz