على السيد وزير التربية الوطنية الذي أصدر مذكرة توجب على الموظفين احترام السلم الإداري في مراسلاتهم أن يلزم وزارته بالإجابة عن المراسلات

307541 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ على السيد وزير التربية الوطنية الذي أصدر مذكرة توجب على الموظفين احترام السلم الإداري في مراسلاتهم أن يلزم وزارته بالإجابة عن المراسلات

من المذكرات التي أصدرها مؤخرا وزير التربية  الوطنية  الحالي  مذكرة  موضوعها : ” وجوب احترام السلم الإداري في طلبات الموظفات  والموظفين الموجهة إلى مصالح الوزارة والأكاديميات  الجهوية “.  وتهدف هذه المذكرة  حسب منطوقها  إلى فرض احترام السلم  الإداري  على موظفيها ، وهو أمر لا يرفضه  موظف من موظفيها ولا بتناطح  فيه عنزان كما يقال  إلا  أن  ما يقابل  احترام  موظفي  هذه  الوزارة  للسلم الإداري  في مراسلاتهم هو إهمال  هذه  الوزارة لهذه  المراسلات لأنها وزارة لا زالت  بها  سلات   المهملات . ومما جاء في  مذكرة  الوزير  ما يلي  : ” بالمقابل  تحرص مصالح الإدارة كل الحرص على إشاعة المعايير  والضوابط  والمساطر الإدارية الواجب اتباعها في مختلف المجالات لتكون معروفة لدى الجميع ، كما تسهر على التسريع بتسوية وضعيات موظفاتها وموظفيها وعلى الإجابة  عن مراسلاتهم وتلقي  وتتبع ومعالجة شكاياتهم ضمانا لحقوقهم وصيانة لمصالحهم ”  فكل من يقرأ  هذه  الفقرة من موظفات  وموظفي الوزارة  لا يملك  إلا  القول  المشهور  في ثقافتنا الشعبية  وهو : ” الله  يلعن  الكاذب ”  وتضيف  المذكرة  ما يلي : ” وفي حالة مرور أجل شهرين من تاريخ إيداع الموظف لطلب يخصه لدى مصالح الوزارة دون أن يتوصل  هذا الأخير بجواب من  لدن الإدارة  يمكنه  وضع شكاية  في الموضوع بالنافذة التي سيتم  إحداثها لهذا  الغرض بالموقع الإلكتروني للوزارة” وهذه العبارة تثير السخرية  والضحك  لأن الوزارة  لم  تحدث  بعد   نافذة  الشكايات  بل ستحدثها  ويدل على ذلك صيغة  ” سيتم ”  التي تفيد الاستقبال، ومعنى  أن  الشكايات  التي  وجهت  قبل  إحداث  النافذة  ذهب  بأبصار  أصحابها  العجاج  كما يقول التعبير  العامي . ويبدو  أن  هذه  العبارة  تعكس  مدى  سخرية  الوزارة  من موظفيها  واستخفافها بهم  في الوقت  الذي  توجب  عليهم  احترام  السلم  الإداري  في مراسلاتهم  وطلباتهم  الموجهة  إلى مصالحها. ويعلم  الله وحده  كم  هي المراسلات  والشكايات  التي  وفدت على  مصالح  الوزارة دون  أن تجد  أذنا صاغية  في وزارة  لسان  حالها  لا حياة لمن تنادي . وإذا كانت الوزارة الوصية  قد حددت  مدة  شهرين  لتستقبل  شكايات من لم تستجب  لمراسلاتهم أو طلباتهم  فإنها  في واقع  الحال  تهمل  هذه  المراسلات  والطلبات  لفترة  تفوق  السنتين  وحتى العقدين . وسأضرب لذلك  مثالين اثنين فقط على مراسلتين  كنت شخصيا  قد وافيت  الوزارة  بهما ،  أما  المراسلة الأولى  فتتعلق  بموضوع  اعتداء  موظف على  رئيس مصلحة  هو اليوم  نائب  لوزارة  التربية بالسب والشتم ، وكنت  شاهد عيان  ، ولقيت  نصيبي  من الشتم والسب  لما  حاولت  ثني هذا الموظف  عن  العدوان . ولقد  تقاعد الموظف المعتدي  قبل مدة  لا يستهان بها ولما تلتفت  الوزارة  إلى  الشكاية  لأن النافذة  المخصصة للشكايات لم تكن  يومئذ والتي  سيتم  إحداثها .  وأما  المراسلة  الثانية  فتتعلق  بموضوع  عدم  توصل  هيئة  التفتيش   بنسخة  من  المذكرة  المنظمة  للحركة  الانتقالية  لهذه  الهيئة  ، ولن أخوض في موضوع مسؤولية  الجهة  التي  لم تضع رهن الهيئة  تلك المذكرة ، وهو ما ترتب عنه هدر حقوق بعض المفتشين والمساس بمصالحهم وأنا أحد المتضررين . ومروقت طويل على  هذه المراسلة ، ولا زالت  نافذة الشكايات  التي  ستحدثها  الوزارة  موصدة . إن هذين  المثالين  يعكسان مدى  إهمال  الوزارة الوصية  لمراسلات  موظفيها  ، ومدى  تجاهل  شكاياتهم . ولقد  قررت  ألا  أتصل بالوزارة على  عن  طريق  السلم  الإداري  ولا عن  طريق  النافذة  الموصدة  . وكل ما  أتمناه  هو  أن  يصل  مضمون  هذا  المقال  إلى  علم  السيد  الوزير عبر  نافذة  مشغلة  من نوافذ  المواقع الالكترونية للتواصل  الاجتماعي  بما أن  نافذة  الموقع  الألكتروني للوزارة  لم يتم  إحداثها  بعد ، ولا أريد  من السيد  الوزير أن  ينصفني ، بل أريد  منه فقط أن  يعلم أن  الذي  يحذو  بموظفي  الوزارة طرق  سبل  غير سبيل  السلم الإداري  هو  سلات  المهملات المنتشرة في مصالح وزارته باستثناء  المصلحة  المكلفة  بالاقتطاعات  التي  لا توجد  فيها  سلة  مهملات بل  مقص فقط . وأخيرا  على موظفي  الوزارة انتظار إحداث  نافذة  الشكايات لإيصال  شكاياتهم إلى  السيد الوزير الذي  يجهل  أن بعض  درجات سلمه  الإداري  معطلة  لا  يمكن  أن  تمر عبرها  المراسلات والشكايات.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz