على الجيش المصري إذا كان محقا في الدفاع عن الشرعية ألا يتعامل مع رئيس منتخب على قدم المساواة مع الخارجين عن القانون

59489 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 24 يونيو 2013، منذ فوز حزب الإخوان المسلمين في مصر بالرئاسة والمؤامرات تتناسل يوميا ، وتشترك فيها أطراف متعددة داخلية وخارجية لأن فوز هذا الحزب لم يكن في حسبان ولا توقعات هذه الأطراف خاصة الخارجية التي كانت تتحكم في النظام المنهار بفضل ثورة ربيع مصر . وخشية أن تنجح تجربة الحكم عند حزب إسلامي في أرض الكنانة التي تعد القلب النابض للوطن العربي انطلقت المؤامرات والدسائس التي انخرطت فيها الطوابير الخامسة المستأجرة ، والتي تحركها قوى أجنبية واضحة التورط بشكل مكشوف في الشأن المصري. ويأتي اليوم تحرك الجيش المصري على لسان قيادته العسكرية للحديث عن دفاعه عن الشرعية وصيانة الدولة المصرية معتبرا الرئاسة الشرعية مساوية للخارجين عن هذه الشرعية وطرفا في النزاع المختلق من أجل تجريد حزب الإخوان من فوزه المستحق ومن حقه في تدبير شؤون مصر المدة القانونية المخولة له عن طريق الاستحقاقات الانتخابية . وكان على قيادة الجيش المصري أن تتدخل قبل اليوم عندما بدأت تحرشات الرافضين لنتائج الانتخابات الرئاسية والرافضة لمشروع الدستور وما يتعلق به من استحقاقات انتخابية . فإذا كان الرئيس المصري رئيسا شرعيا قد انتخب وفق إرادة الشعب المصري ، فلا يحق لمن خسروا الانتخابات أن يتشنجوا في رفض فوزه ، ويعمدوا إلى كل أساليب التمرد على الشرعية، الشيء الذي أوصل مصر إلى الإشراف على حرب أهلية بين مناصري الشرعية والخارجين عن هذه الشرعية . وكان على الجيش المصري أن يقف إلى جانب الشرعية منذ أول وهلة وألا يلتزم الصمت حتى يستفحل أمر الخارجين عن الشرعية ليسلك الجهة الشرعية مع الجهة غير الشرعية في خانة واحدة ويحملها وزر الفوضى . ومن يدري قد يستغل الجيش الفرصة ليعود إلى ما تعود عليه من انقلابات عسكرية لفرض رئيس عسكري يستبد بالحكم في مصر لعقود قادمة أخرى بدعوى أن الانقلاب جاء من أجل حماية الدولة المصرية ومن أجل منع الفتنة الداخلية ومن أجل الانقاذ . ومن يدري قد يكون الجيش على صلة بجهة خارجية نافذة تريد استرجاع مصر إلى بيت الطاعة من أجل مصالحها وعلى رأسها حماية أمن الكيان الصهيوني الذي وفر له النظام النافق هذه الحماية لعقود . ومن المؤكد أن تدخل الجيش انطلاقا من تنفيذ أجندة أجنبية أو من خلال أجنة فلول النظام النافق سيفتح باب الصراع على مصرعيه في مصر، الشيء الذي يعني حدوث زلزال كبير في منطقة الشرق الأوسط والوطن العربي برمته . وعلى الشعب المصري أن يكون يقظا لمنع تحول المؤسسة العسكرية إلى أداة تتحكم فيها قوى خارجية مغرضة أو تتحكم فيها عصابات مشبوهة من فلول النظام النافق . وعلى الشعب المصري العظيم الذي صنع ربيعه وثورته بدماء الشهداء أن يصون الشرعية التي من أجلها أزهر هذا الربيع وتفجرت هذه الثورة . وعلى القضاء المصري أن يقضي بما يلزم المؤسسة العسكرية بالتزام مهامها عوض استغلال الفوضى التي يتحمل مسؤوليتها الكاملة أولئك الذين لم يقبلوا بالشرعية ، وعملوا ما في وسعهم للانقلاب عليها مستغلين حرية التعبير لصناعة الفوضى وشرعنة التسيب وهو الأمرالذي تحاول القيادة العسكرية اتخاذه ذريعة لتنفيذ ما في نيتها مما لا يبشر بخير حسب الظاهر من المؤشرات . وليس من حق القيادة العسكرية في بلد يقوده رئيس شرعي أن تصدر بلاغات دون التزام الرجوع إلى الرئاسة الشرعية . ولقد بات من الواضح أن مؤامرة دولية محبوكة تحاك بشكل صارخ ومكشوف ضد كل الحكومات الإسلامية بما فيها الحكومة التركية وحكومات بلدان الربيع العربي . ولا يمكن أن تسكت القوى الإسلامية في الوطن العربي الإسلامي عن هذه المؤامرة التي تريد الإجهاز على حقوق نالتها عن طريق صناديق الاقتراع ووفق قواعد ما يسمى اللعبة الديمقراطية التي باتت غير محترمة من طرف الجهات التي تخسر رهانها مع أنها هي أول من كان يطالب بها ولكن عندما تأتي النتيجة لغير صالحها تنقلبت على اللعبة وتتنكر لها ، وتعمد إلى أساليب إثارة الفوضى والتسيب من أجل إفساح المجال أمام تنزيل قرارات قوى خارجية لن يهدأ لها بال ما دامت الحكومات الإسلامية في مراكز صنع القرار . ومن المتوقع أن تشهد مصر والمنطقة العربية تداعيات غير محمودة العواقب خلال الأيام القليلة المقبلة مع تزايد تهديدات الجهات الرافضة للشرعية والمهددة بتفجير الأوضاع . ومن الواضح أن قوى طائفية متورطة في القطر السوري تحاول أيضا استغلال هذا الظرف لتصدير الفتن إلى أرض الكنانة على غرار ما تفعله في لبنان من أجل التمويه على التورط المفضوح في سوريا ضد الشعب السوري الذي يراهن على حكم إسلامي يحل محل الحكم البعثي البغيض .

على الجيش المصري إذا كان محقا في الدفاع عن الشرعية ألا يتعامل مع رئيس منتخب على قدم المساواة مع الخارجين عن القانون
على الجيش المصري إذا كان محقا في الدفاع عن الشرعية ألا يتعامل مع رئيس منتخب على قدم المساواة مع الخارجين عن القانون

اترك تعليق

2 تعليقات على "على الجيش المصري إذا كان محقا في الدفاع عن الشرعية ألا يتعامل مع رئيس منتخب على قدم المساواة مع الخارجين عن القانون"

نبّهني عن
avatar
مصطفى
ضيف

محمد شركي تغيب عنه اشياء كثيرة هل تعلم ان حكام مصر مند جمال عبد الناصر الدي ارسل جيشا ساند الجزائر في حربها ضد المغرب سنة 1963 عرفت بحرب الرمال وقد اسر الجيش المغربي حسني مبارك الدي اصبح رئيسا بعد اغتيال انور السادات ومن جمال الى مرسي ما هو موقف مصر من قضية الصحراء المغربية السياسة شيىء وكتابة المقالات اليومية شيىء اخر لابد من حمولة معرفية وممارسة سياسية لمعرفة ما يدور في العالم يا شركي

اقطوط اوعجمي
ضيف

إن السياسة لا تتقنها يا شرقي. مصر اليوم انهار اقتصادها بسبب عزوف السياح وقلة السيولة المالية والعطالة التي ضربت أطنابها والمعامل التي تغلق
الناس هناك بدؤوا يحنون إلى عهد مبارك الذي تقول عنه” فاسد”. على الأقل البسطاء في عهده وجدوا الرغيف، أتريدهم يا شرقي يكتفون بالصلاة وبطونهم فارغة. الإخوان المسلمون لا يستطيعون تسيير بلد كمصر، قيادتهم ارتكبت أخطاء دستورية لا تعرفها ،لأنك لا تتقن اللغات الأجنبية لتشاهد القنوات الغربية.
أفضل العلمانية مع الرغيف عوض حكم الملالي في مصر مع الجوع
لحسن الحظ، في المغرب ملكنا المحبوب يضمن لنا الأمن والسلام والرخاء ولا نتوافر على متعصبين أمثال مرسي والعريان الذي سب المغرب

‫wpDiscuz