على الأزهر أن يفتي أولا في الانقلاب العسكري على الشرعية قبل أن يفتي في شرعية أعياد المغاربة الدينية

499172 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: لا زالت الإساءة للمغرب  وللمغاربة تتكرر  من بعض المصريين منذ وقوع الانقلاب العسكري  على الشرعية  والديمقراطية في مصر . وعندما كانت الإساءة تصدر من بعض الجهات غير الرسمية  لم يكن المغاربة يولونها أدنى أهمية بل كانوا يسخرون  منها  وممن تصدر منه ولسان حالهم  : ” لا يستنجى من ريح ” . ويبدو  أن  مؤسسة  الأزهر وهي مؤسسة دينية رسمية والتي  كانت تحظى باحترام وتوقير المغاربة  قد نحت    مع الأسف  نحو الجهات غير الرسمية  المتهورة و التافهة والجاهلة  عندما طرقت ما لا يحق لها  ،وأفتت في أمر ديني  يعني و يهم المغاربة الذين لهم من يفتيهم  في أمور دينهم  ودنياهم ، ولم  يعوزهم عبر تاريخهم  فقهاء  ولا علماء ،  فضلا عن كون بلدهم بلد إمارة المؤمنين الراسخة  منذ قرون  ،  وهي إمارة  فقه  وعلم  بامتياز ، وإلى المغرب يحج العلماء  والفقهاء  من كل  أقطار  العالم  الإسلامي  لعرض  ما في جعبهم  من علم  وفقه  في حضرة  إمارة  المؤمنين  في  كل  رمضان  ، وهو  تقليد لا يوجد  إلا في  المغرب . والمغاربة  متشبثون  بمذهبهم  السني  الأشعري الوسطي  المعتدل ، وفقههم  المالكي  الذي منشؤه  مدينة  رسول الله  صلى  الله  عليه  وسلم  ومنبع السنة النبوية ، وقد  أغناهم ذلك  عن  غلو  المذاهب  وتطرفها  وتشددها كما هو  الحال في كثير  من البلدان العربية . والتقويم الهجري  عند  المغاربة  أصح  تقويم  يقوم  على أساس  مراقبة  الأهلة  ورؤيتها ملطع كل شهر  هجري بالعين  المجردة  كما  أوصى بذلك رسول  الله  صلى الله  عليه وسلم  ، وينتدب  لهذه الرؤية  الشرعية  قضاة  علماء عدول لا يمكن  الطعن في مصداقيتهم بحال من الأحوال . ويبدو كما لاحظ  كثير من المغاربة  أن فتوى أحد الأزهريين ـ ونتمنى أن تكون فردية لا تلزم  إلا صاحبها كما نتمنى أن يتبرأ منها علماء الأزهر ـ مشوبة  بالسياسة  خصوصا  وقد أنكر  المغاربة  الانقلاب  العسكري على الشرعية  والديمقراطية في مصر  ، وهو  ما  أقلق  الانقلابيين  الذين  يرومون اكتساب  مشروعية  مفقودة  لديهم خصوصا  بعد  مواجهة  من عارضهم  بالحديد  والنار  والمحاكمات  الجائرة التي  أدانتها  كل  المنظمات  الحقوقية  في العالم ، وهي منظمات وهيئات تعتبر  ما قام  به  الانقلابيون  جرائم حرب  ضد الإنسانية . وهذه  هي قناعة المغاربة  التي  تقض  مضجع  الانقلابيين  وهم  من فلول  النظام  المنهار الذين  عادوا  من جديد بعد الإجهاز  على ثورة  يناير  الشعبية  بثورة  مضادة  قوامها  فلول  وبلطجية، لهذا  من المنتظر أن تصدر  من هؤلاء ومن يستأجرهم  إساءات  في حق  المغاربة . وإذا ما أضفنا  إلى ذلك التجربة  الديمقراطية  الرائدة في المغرب  حيث اختار  المغاربة دستورهم  عن طريق  الاقتراع  ، واختاروا  من يمثلهم بشكل  ديمقراطي  وشفاف ،فإننا ندرك  مدى  الحسد  الذي  تشعر به  فلول  النظام  الساقط  والذي كان  يريد  أن  يحول  الرئاسة  العسكرية  المستبدة  إلى  رئاسة  مدى الحياة  أو رئاسة  وراثية إلا أن ثورة الشعب  المصري أسقطته  بالمظاهرات  التي  واجهها بالقتل  ثم دبر انقلابا عسكريا  مطبوخا  على الصعيد  الداخلي  والخارجي  والإقليمي . ولما  كان التيار الحزبي  الفائز بأغلبية  المقاعد في البرلمان  المغربي  إسلاميا  على غرار  التيار الحزبي الفائز في مصر والذي  دبر  ضده  الانقلاب  عسكري فإن  الانقلابيين  في مصر يشعرون  بالحرج  خصوصا  مع نجاح  التجربة  الديمقراطية  في  المغرب ، وفشلها في مصر ، ولهذا  يحملهم  الحسد  والحقد  على  الإساءة  إلى المغاربة . وتدخل  فتوى الأزهر  ضمن هذه  الإساءة  التي تراوحت  بين  الطعن  في  أعراض المغاربة كما كانت  الحال  بالنسبة  للمذيعة المومس ، وبين  الطعن  في تدينهم  من خلال  التشكيك في تقويمهم الذي  يقوم  على  أساس رؤية  الهلال  بالعين  المجردة  كما هو حال الأزهري المأجور. وتبدو فتوى  الأزهري ـ   وهو دمية  في  يد  الانقلابيين  قد  غض الطرف  عن سفكهم  دماء  مئات  الضحايا  وعن  هتكهم  الأعراض  ـ فتوى تافهة  تعكس  تفاهة  صاحبها  الجاهل  بأبسط  أمور الجغرافيا  الطبيعية ، وهو يعلم  أن الله عز وجل قد قدر  القمر  منازل  ، ومن  هذه  المنازل  أن مطالعه  تختلف  بين  قطر وآخر، ولا يمكن أن تغليب  توقيت  قطر على  توقيت غيره  مع وجود اختلاف المنازل بسبب المسافات . ومنذ مجيء الإسلام  والأهلة  مختلفة  بين الأقطار التي  دخلها الإسلام  ولم  ينكر  فقهاء  أو علماء قطر  من  هذه الأقطار اختلاف  رؤية  الأهلة ، وكانوا على علم تام  باختلافها حتى جاء زمن الانقلاب  حيث  وقع الانقلاب حتى في مجال الدين  خصوصا وأن زعيم الانقلاب  ادعى الكرامات على طريقة  الدراويش  من أجل التمويه على طبيعته  الدموية  الفظيعة. ومعلوم  أن  الأزهر  يتملق   النظام الانقلابي  ، وهذا الأخير  يتملق بدوره النظام السعودي الذي  أمده  بالدعم  المادي والمعنوي لارتكاب  جريمة  الانقلاب نكاية  في الإخوان  المسلمين  الذين يختلفون  مع  اتجاهه السلفي  الوهابي  المتطرف  الذي فرخ كل أنواع  التطرف  والإرهاب  في العالم ، وهو يصدر هذا الطرف  ويسوقه  بالبترودولار بين  الفئات الأمية  وشبه  المتعلمة  التي  ترسل اللحى  وتقصر  العباءة  وتكشر  الوجه  ، وتكفر  من  يختلف عنها  فيما تتشبث به من قشور وتفاهات مقابل جهل فظيع بالدين . وما  وصل  الإرهاب  والعنف  إلى  المغرب  إلا عن  طريق  من وقعوا في شراك  السلفية  الوهابية  التي  تسيء  إلى  سماحة  الإسلام  أشد الإساءة  ، وحال  النظام السعودي الذي  يتبناها  كحال  من  يبيع  القرد  ويسخر ممن اشتراه  كما يقول  المثل المغربي  ،ذلك  أنه يدين  الإرهاب إعلاميا  ولكنه في الحقيقة  يتبنى  العقيدة المتطرفة التي  تفرخه  وتشجع عليه . والأولى بالنظام  السعودي أن  يحذو  حذو وسطية  المغرب  في  تدينه ، كما أنه يجدر  بمن في الأزهر  أن  يتعلم  من فقهاء  وعلماء  المغرب ، وقد كانت جامعتهم القرويين أسبق  إلى الوجود وأعرق . ولا يشرف  المغاربة  أن  يفتيهم الأزهر  ولا السعودية ولا غيرهما  وفقهاؤهم  وعلماؤهم لا يشق لهم  غبار  في  مجال  الفقه  والعلم . ونتمنى  أن  يجيب  الأزهري   المأجور عن سؤال سيظل مطروحا عليه  : ما حكم ما فعله السيسي  في مصر  علما بأن أفضل  الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ؟ أما  المغاربة  فأشرف  من أن يفتيهم  من  يقر  الظالم  على ظلمه  ويركن  إليه  وحكم من يفعل ذلك منصوص عليه  في القرآن الكريم  ورب تال للقرآن  والقرآن  يلعنه .

اترك تعليق

2 تعليقات على "على الأزهر أن يفتي أولا في الانقلاب العسكري على الشرعية قبل أن يفتي في شرعية أعياد المغاربة الدينية"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

أسي جلول لقد شبه الله عز وجل من لا يستفيد من علمه بالحمار وأنا أستغرب منك غيرتك على العمامة الأزهرية مقابل غيلب حسك الديني و الوطني عندما تم المساس بدين المغاربة لم نضع العمامة الأزهيرية على راس حمار من قبل حتى تجاسر أزهري علبنا وقد استعملنا التشبيه القرآني

جلول
ضيف

من سوء الأدب وضع هذا الطربوش على رأس حيوان … مهما يكن من شيء فإن احترام العلماء واجب، وهذا الطربوش يرمز للمؤسسة العلماء في المشرق والمغرب … فلا تحاول تغييرال منكر بما هو أشد وأنكر من المنكر نفسه.

‫wpDiscuz