عقدة الانهزام أمام الجيش الصهيوني هي الدافع الحقيقي وراء الانقلاب العسكري في مصر

63176 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 22 يوليوز 2013، تابعت مساء اليوم تغطية إعلامية على قناة الجزيرة القطرية استضافت محامية ورئيس تحرير جريدة ، فكانت المفاجأة هي إدانة المحامية السيدة نفيين ملك، وهي من حركة ضمير الانقلاب العسكري ضد الشرعية في مصر ، بينما أخذ رئيس التحرير في اللف والدوران لتبرير هذا الانقلاب تزلفا للعسكر ، وهو أمر مؤسف جدا لأنه من المفروض أن يكون الصحفي أو الإعلامي أول من يقول الحقيقة قبل غيره ، ولكنه مع شديد الأسف إما خائف من نقمة العسكر الذين عادوا بمصر إلى العهد البائد الذي كانت تقمع فيه الحريات وإما مأجور من أجل الدعاية الإعلامية لانقلاب رفضته كل جهة شريفة ، وسكتت عنه كل الجهات المشبوهة داخليا وإقليميا ودوليا . وكانت هذه التغطية الإعلامية بمناسبة ما يسمى ثورة الضباط الأحرار التي أطاحت بالنظام الملكي في مصر ، وأحلت محله ضباطا رفعوا شعار الأحرار في الظاهر وكانوا أشرارا في الباطن حتى كشف الله عز وجل ما يبطنون عندما أذلهم الجيش الصهيوني وكسر شوكتهم في ستة أيام . ومنذ هزيمة الجيش المصري أمام الجيش الصهيوني ، وهي في الحقيقة هزيمة الضباط الأشرار الذين جعلوا الجيش مطية من أجل تبرير تشبثهم بالسلطة واشتغالهم بالعمل المقاولاتي حتى هيمنوا على نصف اقتصاد مصر أو يزيد، وهم الذين خدعوا شعب مصر وزعموا أنهم جاءوا لتحريره من الظلم والاستبداد والتخلف إلا أنهم مارسوا عليه الظلم الذي لم يكن من قبل ، بل أحيوا ظلم عصور الفراعنة المخزي . وبسبب الهزيمة المتكررة للضباط الأشرار أمام ضباط الكيان الصهيوني نشأت لدى هؤلاء الضباط الأشرار عقيدة لا تليق بسمعة الجيوش ، وهي عقيدة الاستكانة والخضوع والخنوع من أجل ذلك فاوض أحد الضباط الأشرار العدو الصهيوني من أجل سلام هو في الحقيقة استسلام مخز ، ولهذا قتل أحد الجنود الإسلاميين هذا الضابط الشرير الذي قاد مصر نحو اتفاقية الذل والهوان والخزي . وخلف الضابط الشرير الذي اغتيل زميله الشرير الذي كان إلى جانبه في المنصة ،والذي نجا من طلقات الجندي الغاضب ،وقاد مصر نحو المزيد من الذل والهوان حتى بلغ السيل الزبى فانتفض الشعب ضده ، واضطر زملاؤه من الضباط الأشرار إلى تمثيل مسرحية هزلية أما م الشعب وأمام الرأي العام العالمي ، وتظاهروا بقبول نتيجة اللعبة الديمقراطية التي كانت سليمة وصحيحة لأول مرة في تاريخ مصر ، وفي تاريخ الوطن العربي . وبعد مرور سنة من حبك الضباط الأشرار المسرحية الهزلية وبإيعاز من الغرب الذي توجس من رئيس إسلامي ، وخاف أن يغير من عقيدة الجيش المصري التي أفسدها ضباطه الأشرار، فانقلب هؤلاء على الرئيس الشرعي بدعوى الاستجابة لإرادة الشارع المصري ، والحقيقة أن الضباط الأشرار وظفوا المال الخليجي من أجل تجييش الشارع المصري عن طريق استخدام بلطجية النظام السابق وفلوله التي خسرت اللعبة الديمقراطية ، وكلها كانت متوجسة من قيادة الإخوان المسلمين للبلاد ، وهي قيادة كانت سائرة لا محالة نحو تطهير البلاد من فلول النظام السابق وفساده ليس على طريقة الخميني الاستئصالية ، ولكن عن طريق تنظيف المؤسسات وتفعيل القوانين ، ونحو توجيه الجيش المصري إلى التخلص من عقدة الهزيمة أمام الجيش الصهيوني بعد ما لم تجد نفعا أكذوبة حرب أكتوبر التي كانت هزيمة نكراء وحاول الضباط الأشرار تحويلها إلى نصر موهوم ومثير للسخرية عبثا بمشاعر الشعب المصري التواق إلى نصر حقيقي على العدو الصهيوني ومشاعر الأمة العربية قاطبة . وكان من المؤكد أن يوجه الرئيس المدني الشرعي ذو التوجه الإسلامي الجيش نحو عقيدة العزة والكرامة عوض عقيدة الخنوع والاستسلام التي أريدت له من طرف الغرب من أجل التمكين للكيان الصهيوني . وقبل أن يحقق الرئيس مرسي رغبة الشعب المصري في تخطي عقدة النكبة والنكسات المتتالية كان الضابط الشرير سيسي وزملاؤه الأشرار قد تلقوا الأوامر من القيادة الأمريكية والصهيونية لقلب النظام غير المأمون بالنسبة لهما قبل أن يفعلها . وتم طبخ سيناريو ثورة مضادة ووظفت رموز النظام الساقط من أمثال البردعي وغيره من البردعات المحسوبة على الولايات المتحدة وعلى إمارات الطوائف الخليجية . ولقد أسقط الانقلاب العسكري للضباط الأشرار العديد من أقنعة المحسوبين على الفكر والفن والإعلام والحقوق …. من الذين فضلوا النفاق على الاستقامة وقول الحق ، وذهبوا كل مذهب في تبرير انقلاب عسكري مكشوف ، وصاروا عرضة للسخرية بمواقفهم المتخاذلة ، والتي ستبقى وصمة عار فوق جباههم الكالحة . ولقد سجلت المحامية الفاضلة السيد نفيين ملك عضوة حركة ضمير موقفا مشرفا ،وكانت بالفعل في مستوى ضمير الأمة بينما كان موقف رئيس تحرير جريدة مخزيا ومقرفا . وأخيرا لا يستطيع أصحاب الأقنعة الساقطة أن يغطوا على فضيحة خوف الضباط الأشرار من سياسة الرئاسة المدنية المنتخبة التي كانت ستوجههم نحو النزال مع الضباط الصهاينة لغسل عار الهزيمة التي ستظل لعنة تطاردهم إلى الأبد حتى يقيض الله عز وجل لشعب مصر من يرفع رأسه شامخا أمام نسل السامري وعبدة العجل .

عقدة الانهزام أمام الجيش الصهيوني هي الدافع الحقيقي وراء الانقلاب العسكري في مصر
عقدة الانهزام أمام الجيش الصهيوني هي الدافع الحقيقي وراء الانقلاب العسكري في مصر

اترك تعليق

1 تعليق على "عقدة الانهزام أمام الجيش الصهيوني هي الدافع الحقيقي وراء الانقلاب العسكري في مصر"

نبّهني عن
avatar
bouharmaka
ضيف
هذا ديدنك يا شرقي ،إذا لم يرقك موقف شخص نال حظه من الشتم؛ فرئيس التحرير الذي دافع عن الجيش هو في نظرك “متزلف و خائف، أما السيدة التي كانت تناقشه فهي شريفة. هذا ينم عن كونك عديم التحليل واندفاعي. ما هكذا تورد الإبل يا شرقينا العزيز. أجزم أن لك موقفا مسبقا من المشكل المصري،وهو التعاطف الكلي مع مرسي الغر إنك تفتري وتجانب الصواب حينما تؤكد أن الذين طلبوا من مرسي الرحيل هم من فلول النظام السابق. كيف عرفت ذلك ما هي حججك؟ إنك لا تتحرى الدقة. إخالك حطابا في الليل. وصفت البرادعي بالعميل، هل لك أدلة على عمالته؟ لماذا ترمي… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz