عصيد يزكي نفسه بينما يصف خصومه الإسلاميين بمرضى العصاب بسبب حادثة قبلة الطائرة/ وجدة: محمد شركي

17196 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 12 فبراير 2013، عصيد يزكي نفسه  بينما يصف خصومه الإسلاميين بمرضى العصاب بسبب حادثة قبلة الطائرة
اختار العلماني عصيد عبارة : ” القبلة التي كادت تسقط الطائرة ” لمقاله المنشور على موقع هسبريس بغرض النيل من خصومه البرلمانيين الإسلاميين الذين كانوا على متن الطائرة المصرية  في طريق عودتهم من غزة  ، وأنكروا سلوكا مخلا بالأخلاق  باعتبار الطائرة مكانا عموميا لا تمارس فيه الأمور الخاصة أو الشخصية التي تخدش الحياء . وعنوان مقال عصيد شبيه بالعبارة المشهورة : ” القشة التي  قصمت ظهر البعير ” فإذا كانت القشة في الماضي قد قصمت ظهر البعير ، فالقبلة اليوم عند عصيد قد كادت تسقط الطائرة ، مع العلم أن ظهر البعير قصمه الوزر الثقيل ، و لم تقصمه القشة ، كما  أن الطائرة كاد يسقطها الحقد على الإسلاميين الذين ابتسم لهم الحظ في الربيع العربي ، وعبس في وجه العلمانيين ، و لم  تكد تسقطها القبلة على حد تعبير عصيد . ولقد بدا عصيد  في مقاله مصابا  بما وصف به خصومه الإسلاميين من عصاب ، ولعله تجاوز العصاب إلى الذهان، وبيان ذلك أنه  اعتبر مجرد رفض البرلمانيين الإسلاميين ممارسة التقبيل في مكان عمومي على متن الطائرة سواء في فيلم أو من طرف من هان عليه عرضه في مكان عمومي عبارة عن حالات عصبية قصوى و مزمنة  ، أو بمثابة درجات اضطراب نفسي  ، وتوترات داخلية تولدت عنها عدوانية وهلوسة ووسواس ومشاهد النار والعذاب ….إلى غير ذلك مما جاء في جناية عصيد على خصومه الإسلاميين ظلما وعدوانا ، في حين أن الأمر في نظره لا يعدو  مجرد قبلة بين بطلين لطيفين ، وقبلة بين كاتب متنور وزوجته . واستعار عصيد نظرية التحليل النفسي من فرويد ليفسر تضخم  الأنا الأعلى عند البرلمانيين الإسلاميين ، والمتمثل في  رقابة الدين  القاسية ،الأمر الذي جعله يقارن تضخم الأنا  الأعلى مع تضخم الهو الذي  يؤدي في نظره إلى الاغتصاب والاعتداء الجنسي . و لا شك  أن عصيد  صنف نفسه ضمنيا ضمن الشخصيات السوية التي تحافظ على التوازن بين الأنا الأعلى والهو المتضخمين . ومن المؤكد أن هذا التوازن تمثله القبلة التي كادت تسقط الطائرة  حيث  يمكن تصنيف  هذه القبلة  بين كبت الأنا الأعلى المتضخم عند البرلمانيين  الإسلاميين ، وبين  الهو المتضخم عند المغتصبين  والمعتدين جنسيا ، لأن هذه القبلة بين البطلين اللطيفين حسب توصيف عصيد  سواء في الفيلم أم في الواقع، علما بأنه لا فرق عنده وهو الشخصية السوية  بين  الفيلم والواقع ،هي قبلة  من اختراع الفن الذي يحدث التوازن بين تضخم الأنا الأعلى وتضخم الهو . فعصيد لا  يكبت نفسه كما يفعل البرلمانيون الإسلاميون ، ولا يغتصب  كما يفعل المغتصبون لأنه إن فكر في فعل ذلك ربما  تخلى دار أبوه كما يقول العامة عندنا ، لهذا  يكتفي بالاستمتاع  بقبلة سبايدرمان أو قبلة الكاتب الذي هان عليه عرضه في مكان عمومي أمام أعين الناس، و بذلك يحقق التوازن حتى لا يعد ضمن  المصابين بالعصاب الإسلامي أو يعد ضمن المغتصبين والمعتدين  جنسيا ،وهو مطلب دونه خرط القتاد . وينتقل  عصيد من التحليل النفسي إلى التحليل الأنتربولوجي حيث  يفسر سلوك البرلمانيين الإسلاميين بأنه  يعود إلى طبيعتهم  البدوية  التي  تأنف من السلوك الحضاري  ، والتي ستخف  مع مرور الزمن عندما تكثر  قبلات سبايدرمان ، وقبلات الكاتب النموذج الذي علم بالبوس ركاب  الطائرة ما لم يعلموا . والحمد لله الذي هيأ للمغرب  أمثال عصيد ليعلموا المغاربة كيف  تنجو الطائرات من السقوط  بواسطة تقنية البوس اللطيف . ويمكن  للمغرب أن  يبيع اختراع  عصيد إلى شركات الطيران العالمية لتجنيب العالم والبشرية الكوارث الجوية . ولا شك أن  عصيد اخترع دواء البداوة أيضا ، وهو التطبيع مع قلة الحياء في الأماكن العمومية بما فيها  الطائرات التي لا تمسكهن في جو السماء إلا القبلات اللطيفة، في حين قد يسقطها الأنا الأعلى المتضخم للإسلاميين .وأخيرا نقول كان الله في عون القطيع الذي يمشي وراء عصيد ، ويأنس برنين الجرس المعلق في عنقه .

أحمد عصيد

عصيد يزكي نفسه  بينما يصف خصومه الإسلاميين بمرضى العصاب بسبب حادثة قبلة الطائرة/ وجدة: محمد شركي
عصيد يزكي نفسه بينما يصف خصومه الإسلاميين بمرضى العصاب بسبب حادثة قبلة الطائرة/ وجدة: محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz