عصيد يركب الظهير البربري للنيل من الإسلام لصالح العصبية الأمازيغية

144303 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “عصيد يركب الظهير البربري للنيل من الإسلام لصالح العصبية الأمازيغية”

كعادته نشر موقع هسبريس العلماني الذي  يضيق  بالأقلام  التي  تنشر ما لا يوافق  أهواء أصحابه  مقابل  إفساح  المجال  لغيرهم ممن لا يخفون  العداء  الصريح  والمبطن للإسلام  مقالا  للمدعو عصيد  استغل  فيه  الحديث  عن الظهير  البربري  للتعبير  عن  حقده  الفاضح للإسلام  .  ونحيل القراء الكرام على  قراءة  مقاله  على موقع هسبريس  ، ونثبت  هنا  بعض  المقاطع  من مقاله الذي تفوح منه  رائحة  العصبية  الأمازيغية  ورائحة  الحقد  على  الإسلام  الذي  طالما  اعتبره  مهددا  لهواه  العرقي والطائفي  . يقول  عصيد : ” لقد كان  الوطنيون  والقوميون العرب  والمحافظون الإسلاميون ينتظرون حسب  تصورهم للأمازيغية أن يقوم الأمازيغ بتمزيق بلدهم  وتهديد استقراره بناء على دعاوى عرقية  لكي  يفاجئوا بأن العنصر الذي طالما اعتبروه جامعا للمغاربة وموحدا  بينهم ، وهو الدين الإسلامي هو الذي أصبح أداة يعتمدها البعض للتفجير  والقيام بالعمليات الانتحارية التي وضعت  البلد كله على فوهة بركان وأصبحت مصدر تهديد لسلامة الأشخاص والممتلكات ” انتهى كلام عصيد . وننبه إلى أن  هذا الكلام  سبقه  الحديث  عن  أحداث  16 ماي  التي تزامنت مع  ذكرى صدور  وثيقة  الظهير  البربري. وواضح  أن عصيد  يصرح  ولا يلمح  بعداواته  للوطنيين  والقوميين  العرب  والمحافظين  الإسلاميين  كما نعتهم  ، والذين  نسب  إليهم اتهام  الأمازيغ بتهديد  وحدة المغرب ، فوجئوا  بأن  الإسلام الذي  كانوا يعتقدون  أنه  موحد  المغاربة هو المهدد لهذه  الوحدة بسبب أحداث الدار البيضاء في 16 ماي  .  ويرى  عصيد  بعد  ذلك  أن المشكلة الأمازيغية لا زالت  لم  تسو عمليا  وإجرائيا  بعد  كما يرغب  هو في ذلك ، و مما جاء في كلامه  ما يلي : ”  ورغم  أن مشكل الأمازيغية قد تمت تسويته سياسيا  وقانونيا  مع دستور 2011 بالاعتراف  بالأمازيغية هوية  ولغة رسميين   وبحذف  عبارة  المغرب العربي  ،واعتماد الصيغ التي اقترحها الفاعلون الأمازيغيون وهي الاتحاد المغاربي والمغرب الكبير مما يشير  إلى  قوة  الخطاب الأمازيغي وانتصاره بانتزاع الاعتراف بعد خصام فكري  وسياسي دام أزيد من نصف  قرن إلا أن القراءة الفاسدة  والمغرضة لظهير  16 ماي 1930 المسمى  بالظهير البربري ما زالت معتمدة لدى بعض السياسيين  وبعض الكتاب مما يشير إلى أن الاعتراف الفعلي والعملي  بالأمازيغية  لن يتحقق  إلا  بإعادة  قراءة  تاريخ المغرب بطريقة موضوعية  وعلمية  واعتمادا  على الوثائق المتوفرة بعيدا  عن الصراع الايديولوجي  المرتبط بمرحلة  الحماية ” انتهى  كلام عصيد ، وهو  يعكس فكرة عدم تحقق  هواه  العرقي  عمليا  وفعليا وإجرائيا  مع  أنه  تحقق  بالنسبة إليه  سياسيا  وقانونيا في دستور2011. ويجهز عصيد بشكل مكشوف  على  التاريخ   المغربي  المعتمد  من خلال  المطالبة  بإعادة  قراءته  بطريقة  موضوعية  وعلمية  لأن الطريقة  التي كتب  بها في  نظره  غير موضوعية  وغير  علمية  لأنها  لا تساير  هواه  العرقي  والطائفي . ومما  أعاد  عصيد  قراءته  الظهير البربري  الذي  لا يقر  هو بتسميته ويضعها بين قوسي شك أو تشكيك  مع أن  التسمية  محل  إجماع  المغاربة  ومع اتفاقهم على أن  الظهير  البريري  عبارة  عن  إدانة للمحتل  الفرنسي ، ولا تمس  وطنية  الأمازيغ  من قريب ولا من بعيد لأن  أول من  ثار ضده  هم  الأمازيغ الذي  تشبثوا  بهويتهم  الإسلامية ، وكانوا  أول  من قرءوا  اللطيف  في المساجد خلافا  لما زعم عصيد الذي أعمته  العصبية  الأمازيغية  ، وجعل  قراءة  اللطيف  احتجاجا  على  الظهير  البربري  مجرد  حيلة  عربية  تريد إلحاق  الضرر  بسمعة  الأمازيغ . ولم يقل  أحد من المغاربة  لحد الساعة أن  الأمازيغ  استجابوا  لمضمون  الظهير  البربري  ، ولم  يحملهم  أحد  مسؤوليته ، ولكن  عصيد  يريد  قراءة  جديدة  لهذا الظهير  الذي  استحسنه  مع  أنه  مؤامرة استعمارية  مكشوفة  ، وهل  يعقل  أن  يصدر المحتل  ظهيرا  لفائدة  المغاربة سواء كانوا عربا أم أمازيغ ؟  وأثناء  مناقشة  عصيد  لما سماه   قراءة  خاطئة  لهذا  الظهير    معقبا  على  تنصيص هذا الظهير على إحداث محاكم القضاء  العرفي الأمازيغي في المناطق ذات  العوائد البربرية  متهما الوطنيين بأنهم يعتبرونه  محاولة  تنصير للبربر قال بالحرف  : ” القوانين الأمازيغية عقلانية وإنسانية المنزع فعوض قطع يد السارق أمام الملأ يحكمون  عليه بالغرامة  ، وعوض قتل الجاني وسفك دمه يحكم عليه بالنفي  ، وعوض تحديد أساليب تأديب  المرأة  وضربها  يتم تغريم الرجل الذي  يعاملها بالعنف  والضرب ، وعوض حرمان المرأة من نتائج عملها يتم  اقتسام الأموال  المكتسبة  بينها  وبين  الرجل  بعد الطلاق  ، وعوض الشورى التي ليست ملزمة  للحاكم  الفرد  يتم  تسيير الشؤون المحلية جماعيا  ، وعوض  الحكم  بشرائع  أبدية  يتم  تعديل القوانين العرفية  الوضعية  وتغييرها في جو عام يضم كل أهل القبيلة ”  انتهى  كلام  عصيد ، وفي نهايته  يتساءل : فأين  الطابع  المتوحش للقوانين  العرفية الأمازيغية ؟ وقد  نسب  هذا الكلام للفقيه  المكي  الناصري  رحمه  الله . فهذا الكلام فيه  مقارنة  واضحة  بين  أحكام  الشريعة  الإسلامية  والأحكام  العرفية الأمازيغية  التي  نص عليها  الظهير  البربري  ، وهي  أحكام  لا تختلف  عن  أحكام   شرع  النصارى ، لهذا   اعتبر  المغاربة  أن  الظهير  هو  محاولة  تنصيرالأمازيغ  خبيثة وماكرة . فما معنى  قول عصيد  أن  القوانين العرفية  الأمازيغية  عقلانية  وإنسانية ؟  وحين  يستعرضها يعرض  بالشريعة  الإسلامية  التي  أمرت  بقطع  يد  السارق  وبقتل  القاتل  وبتأديب المرأة  الناشزة  ، وبتعويضات  الطلاق  من  عدة ومتعة   مع  تجاهل  عصيد  ما يسمى  الذمة المالية المشتركة  بين الزوجين  في  الشريعة الإسلامية  وما  يسمى  الكد  أو  السعاية ، وبالشورى  بين  المسلمين  . وقد  بلغ عصيد  قمة  الحقد  على  الإسلام  حين  فضل الحكم بالقوانين الوضعية العرفية  الأمازيغية  على  ما سماه الحكم  بالشرائع  الأبدية  وهو  يقصد الشرع  الإسلامي . ولئن  كان  المرحوم الفقيه  المكي  الناصري  قد  نعت  بالفعل العرف المازيغي  بالمتوحش ، فهو محق  لأن  كل   الشرائع  المخالفة  لشرع  الله  عز وجل  هي متوحشة  بالضرورة، ذلك  أن القانون  الذي   يغرم  السارق  ولا يقطع  يده  ، وينفي  القاتل  ولا يقتله  تعاطفا معهما   إنما  هو قانون  جائر ومتوحش  لا يبالي  بضحايا  السرقة  والقتل   ويتعاطف في المقابل  مع الإجرام سرقة  وقتلا ، وهو قانون لا يتحقق  به عدل  بين  البشر . وكل  الشرائع  الوضعية  سواء كانت أمازيغية أو غير  أمازيغية ، و التي  تقدم كبديل  عن شرع  الله  عز وجل  الأبدي  هي  شرائع  متوحشة  بالضرورة، ذلك  أن  الحق  إذا  اتبع  أهواء  الناس  كانت  النتيجة  فساد السماوات والأرض . وبقي أن  نقول  إن الحقد  العرقي  الذي  يحكم  خطاب  عصيد  أبى  عليه  إلا   استغلال  حلول  ذكرى  16 ماي  للنيل من الإسلام من خلال  نسبة  العنف  والإرهاب  إليه  مع أن  الإسلام  بريىء  من ذلك  ، وأن  اتهامه  به مؤامرة غربية  مكشوفة وخطة مبيتة لإعادة  احتلال  بلاد  الإسلام  يشارك  في ترويجها  عملاؤه الذين يتربصون  بالإسلام من  أجل تحقيق  أهوائهم  العرقية والطائفية السخيفة  والمنتنة  . ولا أريد  أن  أخوض في أنواع  التجريح  التي  وردت  في مقال عصيد  ضد كل من له  علاقة بالعرب والعربية  والإسلام من المغاربة حيث  خون  الجميع  مقابل  براءة  الأمازيغ جملة  وتفصيلا ، علما  بأن  المغاربة  كان  فيهم  وطنيون  مخلصون  عربا  وأمازيغ  ،كما كان فيهم  خونة  عربا  وأمازيغ  أيضا ، وهو ما سجله التاريخ  الذي  يريد  عصيد مراجعته  لتسير الرياح  بما  تشتهيه  سفن  أهوائه  العرقية والطائفية. 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz