عصبية عصيد جعلت من حبة سؤال من أسلئة استمارة الإحصاء قبة

346784 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: عصبية عصيد جعلت من حبة سؤال من أسلئة استمارة الإحصاء قبة

 نشر  موقع  هسبريس  مقالا  لمن يصفه بالباحث  والحقوقي الأمازيغي أحمد عصيد عبر فيه  عن احتجاجه  ضد سؤال من أسئلة  استمارة الإحصاء لأنه فسر صيغة  السؤال حسب  مزاجه  وفهمه . وحال  عصيد  وهو صاحب  عصبية  أمازيغية  متطرفة  إلى  أبعد  الحدود  كحال  حكاية  التلميذ  الذي لا يجيد  سوى وصف  حديقة  بيته ، ولما  طلب منه  وصف رحلة   على  متن طائرة  أبى  إلا  إسقاطها في حقل  من الحقول  يشبه  حديقة بيته  ليسهل  عليه و صفها  ومن ثم  كتابة  موضوعه المعهود  والمألوف الممجوج  ، فكذلك  حال  صاحبنا عصيد لا   يجيد  سوى   حديث التعصب الأعمى للأمازيغية، ومهما  يكن  الموضوع  الذي  يطلب  منه  التحدث فيه يعود إلى  موضوع  الأمازيغية . وهذه  المرة  وجد  عصيد في  سؤال من أسئلة  استمارة  الإحصاء ضالته  المنشودة . وقبل أن تزورني  إحدى  المكلفات  بالإحصاء  كنت أتساءل  عن السؤال  الذي  جرح  عصبية  عصيد  فلما  سمعت  السؤال  من  المحصية  تأكدت  من أن حكاية عصيد  فعلا  كحكاية صاحب وصف  حديقة بيته . فالسؤال  في استمارة  الإحصاء كالآتي  :  هل تتكلمون  في البيت  العامية  فقط  أم  تتكلمون  لغات  أخرى ؟ ولا يمكن  بحال  من الأحوال  أن  يؤول  هذا  السؤال  على أنه يستضمر  إساءة  للأمازيغية . ومعلوم  أن نفس السؤال  يقدم  بالأمازيغية بالنسبة للأسر  التي  تتحدث الأمازيغية  ،  ومن المؤكد  أن  الجواب  سيكون إما الأمازيغية  أو  العربية  العامية  أو  هما معا  بالنسبة  للمغاربة  قاطبة . ومعلوم  أن عصيد يريد  أن  يفرز الإحصاء نسبة  مئوية  عالية  تتحدث  الأمازيغية  لتكون موضوعا  دسما  بالنسبة إليه  ،وهو  الذي  لا تفوته  فرصة دون إقحام  الأمازيغية  في  كل القضايا الوطنية  . ومن  المؤسف جدا  أن  يكون  محسوب  على  الفكر ـ يا حسرتاه ـ   بهذا  المستوى من التفكير  والتأويل  ، وبهذه  العصبية  المقيتة  ،علما بأن  العصبية  لا تقوم  إلا على  أمور  عنصرية  تافهة  كالدم  والجنس والعرق  واللون  واللغة والثقافة ، وهي  أمور لا يعتد بها في وطن تحكمه  لحمة  وطنية واحدة  تجمع  بين  كل هذه الأمور  دون  أن  يفوق فيه دم على آخر  أو  جنس على  آخر  أو  لون على آخر  أو لغة على  أخرى  أو ثقافة  على أخرى . ولا وجود لتفاوت  باعتبار هذه الأمور في مجتمع  مسلم  كمجتمعنا  شعاره  (( يا أيها الناس  إنا خلقناكم  من ذكر  وأنثى  وجعلناكم  شعوبا  وقبائل  لتعارفوا  إن أكرمكم عند الله  أتقاكم ))  فالتقوى  تحيل  على  الفعل  أوالعمل  ولا اعتبار في دين  الله  عز وجل لدم أو عرق  أو لون  أوجنس  أو لغة  أو ثقافة  بل  كل ذلك  من آيات  الله  عز وجل كما  صرح بذلك  القرآن  الكريم في حديثه  عن  اختلاف  الألوان والألسنة . وما أظن  أن أحدا  أساء  إلى  الأمازيغية  في المغرب  كما فعل  عصيد  الذي  يستعدي  بتصريحاته  العرقية  والعصبية  والعنصرية  المتشنجة  الناس  على  الأمازيغية ، علما  بأنه  لا يملك  التفويض  للتحدث  باسم  الأمازيغ في المغرب . فأنا  أمازيغي  أبا وأما  وأجدادا ولا يشرفني  أن  يمثلني  عصيد أو من كان  على شاكلته بسبب  تعصبه  المقيت .وليعلم  عصيد  أن  الإحصاء  عملية  يطبعها  الحياد  والموضوعية  ولا تتحكم فيها التعصب  للغة  أو للعرق  أو للثقافة  لأنه  إحصاء  المغاربة  على اختلاف مشاربهم  وقناعاتهم  ، والجميع  ملتزم  بما ستفرزه  نتائج  الإحصاء  والمغاربة سواسية  كأسنان المشط  بوطنية لا تبالي  بالعصبيات  القبلية  والعنصرية ، وهم سواسية  أمام  القانون  ولا  فضل لأحد على الآخر  إلا  بعمله  وما يقدمه  لهذا الوطن وأخيرا أختم بقول  الشاعر :

ليس  التأنيث لاسم الشمس عيب //// ولا التذكير فضل للهلال

فعلى غرار  هذا القول  الحكيم  نقول  ليس الأمازيغية  ولا العروبة  عيب  في المغرب  ولا فضل  لإحداهما على الأخرى  في التخاطب  بين  المغاربة  بل هما  آيتان  من الآيات  الدالة  على  فضل الخالق سبحانه  على  المخلوقات ، فلو أنه  جعل  للناس  لسانا  واحدا  لطالبوا  باختلاف  الألسنة  ، وهو  سبحانه  لما  جعل  الألسنة  مختلفة  لا يمكن لعدله أن يجيز  تفضيل  لسان على آخر في التخاطب  بل  اللسان  المفضل  عنده  هو الذي   إذا تحدث  قال صوابا  ، وما أظن الصواب  في حديث  عصيد  عن الأمازيغية  لأنه  حديث  متعصب  تعصبا  أعمى حتى أنه  جعل من سؤال  استمارة  الإحصاء  وهو حبة  قبة .

اترك تعليق

2 تعليقات على "عصبية عصيد جعلت من حبة سؤال من أسلئة استمارة الإحصاء قبة"

نبّهني عن
avatar
عبدالقادر قلبان
ضيف

وهل كل من كتب عن الأمازيغ والأمازيغية ، متعصب ومتطرف ، وحين نقرأ الكتابات التي لاتعد ولاتحصى عن العرب والعربية ، هل تسمي هذا عصبية عربية متطرفة أم ماذا ..؟

عمر حيمري
ضيف

شكرا سي محمد

‫wpDiscuz