عزل القاضي محمد الهيني في ظل دستور 2011

221395 مشاهدة

عزل القاضي محمد الهيني في ظل دستور 2011

وجدة البوابة: د ادريس الفقير

    لقد سبق وأن تعرفت شخصيا على الأستاذ والقاضي محمد الهيني على هامش ندوة دولية نظمت بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بتازة تحت عنوان “المنازعات الخاصة بالوظيفة العمومية على ضوء مقتضيات الدستور المغربي الجديد” أيام 15 و 16 أبريل 2014. وقد كانت لي حينها مداخلة تحت عنوان “المنازعات المتعلقة بنقطة التفتيش” إلى جانب إسهامات مجموعة من الأساتذة الباحثين والأطر في سلك الوظيفة العمومية. حينها كانت للأستاذ محمد الهيني مداخلة تحت عنوان ” تقييم لدور القضاء الإداري في حماية حقوق وحريات الموظف”.

     وتجدر الإشارة بكل صدق للتقدير الكبير الذي حضي به الأستاذ محمد الهيني إثر مداخلته حيث أبان من خلالها عن مستوى علمي رفيع ودرجة عالية من التمكن والتحكم في المادة القانونية ناهيك عن لباقته وتواضعه اللذان أفضيا بنسبة مهمة من الحضور إلى النظر بإيجابية للقضاء المغربي. ولعل خير دليل على صحة هذه الانطباعات هو تتويج القاضي محمد الهيني مستهل السنة الجارية بجائزة الخبير الدولي لدى معهد لاهاي لحقوق الإنسان وقد تم تعيينه مستشارا للمعهد في شؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

     لهذه الأسباب يصعب على المرء أن يتقبل عزل قاض بهذه المواصفات لمجرد أنه أبدى رأيه – دفاعا عن حرية القضاء- حول مشروع قانون لم يدخل بعد حيز التنفيذ بالقول أنه مخالفا للدستور على اعتبار أنه يكرس هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية. في حين يتجه مشروع القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتنزيل الفصل 133 من الدستور نحو تمكين المتقاضين من الدفع بعدم دستورية القوانين السارية المفعول أمام محاكم المملكة وفق مسطرة معينة. ومن هذا المنطلق نلمس نوعا من التناقض بين مقتضيات الدستور التي تمنح القضاة حق التعبير والرأي وفق شروط معينة وعقوبة العزل التي أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها جد قاسية وغير متوقعة.

   هذا وقد سبق للقاضي محمد الهيني أن أصدر حكما  لصالح معطلي محضر 20 يوليوز بتاريخ 23 ماي 2013 مقرا بقانونية المحضر وملزما الدولة في شخص رئيس الحكومة بتسوية الوضعية المالية والإدارية للمعنيين بالأمر.

عزل القاضي محمد الهيني في ظل دستور 2011
عزل القاضي محمد الهيني في ظل دستور 2011
عزل القاضي محمد الهيني في ظل دستور 2011
عزل القاضي محمد الهيني في ظل دستور 2011

  كاتب المقال: د ادريس الفقير

د ادريس الفقير
د ادريس الفقير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.