عدم تداعي الأمة العربية بالسهر والحمى لشكوى الشعب الفلسطيني من جراء العدوان الصهيوني دليل على مواتها/وجدة: محمد شركي‎

204671 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/وجدة البوابة: مع ازدياد العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يوما بعد يوم يزداد سبات الأمة العربية حيث صمتت معظم الأنظمة العربية عن هذا العدوان أو اكتفت بشجبه  شجبا لم تعد له قيمة  بسبب ابتذاله ،كما  أن معظم الشعوب العربية غفلت عن محنة الشعب الفلسطيني المحاصر والذي تقصفه الآلة العسكرية الصهيونية  بما في ذلك سلاح الجو المدمر  والمسلط على المدنيين العزل  وقد أزهقت لحد الآن مئات الأرواح  بما فيها أرواح الطفولة البريئة . وها هي الأمة العربية في شهر الصيام ـ يا حسرتاه ـ وهي تعيش مع القرآن الكريم  ومع سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وكلاهما يحث على نصرة المسلمين المستضعفين ومودتهم والتعاطف معهم كحال الجسد المتداعي بالسهر  والحمى عندما  يشتكي عضو منه . فها هم الإخوان الفلسطينيون  يقتلون  تقتيلا  أمام أنظار عالم  يدعم الكيان الصهيوني  بلا حدود  ولا تعنيه دماء المسلمين ، والأمة العربية  المسلمة  منشغلة بموائد الإفطار،  وهي تظن أنها تقوم  بواجبها  الديني أحسن قيام ، ولم  تفكر في مجرد الخروج إلى  الشوارع كما كانت تفعل للتعبير  عن  غضبها  من سكوت العالم  خصوصا  الغربي  على جرائم الصهاينة . ولقد خطط العدو الصهيوني  بدقة  لعدوانه  كالعادة حيث  استغل  ظروف الفتنة  المنتشرة  في البلاد العربية  ،وهو من أضرم  نارها  بمساعدة الغرب الأطلسي  ومن  يسير وراءه  من أذناب في الشرق الأوسط . إن العدوان على الشعب الفلسطيني في غزة على وجه الخصوص وهي الشوكة في خاصرة الصهاينة خطط له أثناء التخطيط للانقلاب العسكري في مصر لأن الشرعية في هذا البلد كانت مصدر تهديد للصهاينة ذلك أن الرئيس مرسي كان قد حذر من يستهدف الأمة العربية في كل مكان من أرجاء الوطن العربي  . وأول ما فعله زعيم الانقلاب هو تشديد الحصار على القطاع وهدم الأنفاق التي كانت بمثابة شرايين تغذي القطاع باحتياجاته الضرورية ،وذلك بذريعة ما يسمى  محاربة الإرهاب . ومباشرة بعد الانقلاب وسكوت العالم عليه  بل وإضفاء الشرعية عليه من قبل أنظمة خليجية مشاركة فيه بالتمويل أدرك الصهاينة أن الفرصة مواتية  للعدوان على قطاع غزة خصوصا وأن الفوضى العارمة  منتشرة في منطقة الشرق الأوسط في العراق  وفي سوريا حيث يحاول النظام الإيراني  دعم ديكتاتورية المالكي وبشار  ، وهو أمر يخدم مصلحة الغرب الأطلسي الذي يريد تغيير معالم الوطن العربي من خلال  ما  سماه الشرق الأوسط الجديد ، وهو تفتيت أقطار هذا العالم إلى دويلات صغيرة ضعيفة  يسهل التحكم فيها ، ومن ثم يمكن وصول الشركات الغربية  والصهيونية  إلى مصادر الطاقة بسهولة ويسر . فها هم الأكراد الذين ارتبطوا دائما  مصلحيا  بالكيان الصهيوني  يلوحون بالاستقلال  في منطقة  غنية  بالبترول ، وهو ما يريده الكيان الصهيوني والغرب  على غرار ما حدث في ما يسمى جنوب السودان . وها هي إيران تريد خلق  كيان شيعي تابع  لها في العراق  لمحاصرة السنة داخل وخارج العراق  . وها هي دول الخليج تصطلي بنار الفتنة  الطائفية  وتجني  مقابل ما أنفقته على الانقلاب العسكري في مصر نزولا عند رغبة الغرب الأطلسي  الذي يأتمر بأمر اللوبي الصهيوني وما أنفقته على تسليح العصابات الإجرامية  بأمر من الغرب الأطلسي أيضا من أجل تشويه الثورتين السورية والعراقية تماما كما شوهت الثورة المصرية  . وهاهو سفاح سوريا يتمادى في تدمير الشعب السوري ،ويجد الدعم من الحرس الثوري الإيراني  ومن عصابات حزب اللات اللبناني الرافضي المرتزق لدى الدولة الصفوية . وها هم  أبناء العلقمي  من عمائم السوء  يتذرعون  بمحاربة  ما يسمونه الإرهاب ومحابة التكفريين  لتنفيذ المجازر الرهيبة  ضد السنة في العراق  وبفتاوى هذه العمائم الخبيثة  الحاقدة التي  تحمل حقد القرون  الغابرة وتستغل هذا الظرف لتسويقه  وتحقيق  أحلامها وترهاتها .وها هي الأمة منشغلة  عن خطر كبير يتهددها  ولا تحرك ساكنا وهي في حكم الأمة الموات  . فهل  ستفيق  هذه الأمة من سباتها أم أنها  ستعود إليه  بعدما ظننا  أن ربيعها قد حان  وأنها طلقت  السبات  إلى الأبد ؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz