عدم أخذ السير الخلقية للمترشحين للانتخابات بعين الاعتبار أو التغاضي عنها يجعل لا محالة الأمور تؤول إلى غير أهلها

150102 مشاهدة

وجدة: محمد شركي

عدم أخذ السير الخلقية للمترشحين للانتخابات بعين الاعتبار أو التغاضي عنها

يجعل لا محالة الأمور تؤول إلى غير أهلها

من المعلوم أن الأمور إذا آلت إلى غير أهلها فإن ساعة من يولى عليهم تحين. ومما قد يجعل ساعة بلادنا تحين لا قدر الله أن تسند الأمور إلى غير أهلها عن طريق الانتخابات المقبلة. وعندما يتأمل الناخب ما يقدم له من مطبوعات إشهارية خاصة بالحملات الانتخابية للمترشحين لهذه الانتخابات يجد معلومات عن مهامهم ووظائفهم وشواهدهم وممتلكاتهم، ولكن لا يجد شيئا عن سيرهم الخلقية. وبالرغم من حرص المترشحين الشديد على إخفاء سيرهم الأخلاقية، فإن الناس يحرصون على معرفة ما خفي منها، ويصلون في نهاية المطاف إلى اكتشافها لأن أصحاب السير الأخلاقية المشبوهة  يكشف الله عز وجل خباياهم وأسرارهم ويفضحهم، وإن ظنوا أنه بإمكانهم التمويه عنها بتلميع صورهم، وذلك بالتركيز على إظهار أرصدتهم المادية التي تسيل لعاب المصابين بداء الطمع الطاعون. وصدق الشاعر إذ يقول:

ومهما تكن عند امرىء من خليقة…………فإن خالها تخفى على الناس تعلم

ومما يطعن في السير الخلقية  للمترشحين للانتخابات بعض السلوكات الشخصية المشينة سواء تعلق الأمر بالانحرفات  من قبيل ارتياد أماكن معاقرة الخمر وارتكاب الفواحش، وممارسة القمار… أو تعلق الأمر بالكسب الحرام من قبيل ممارسة الأنشطة الاقتصادية المشبوهة، وتبييض الأموال المحصلة منها أو تعلق الأمر بممارسات مشينة في فترات انتخابات سابقة. ومما يجب التركيز عليه في اختيار المترشحين أرصدتهم الخلقية  النظيفة التي تجعل الناخب يطمئن إليهم ويثق بهم وصدق الشاعر إذ يقول:

إنما الأمم الأخلاق ما بقيت………..فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا

ولا يمكن لمن يقدح في سيرته الخلقية أن يستأمن على أمانة جسيمة كما وصفها جلالة الملك في خطابه بمناسبة ثورة الملك والشعب. وعلى الناخبين أن يقدروا جسامة هذه الأمانة وألا يساهموا في العبث بها عن طريق تمكين أصحاب السير الخلقية المشبوهة من تدبير شأن وطن عزيز يستحق التضحية بالنفس والنفيس.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz