عجبا لمطفف يستوفي الكيل إذا اكتال ويخسره إذا كال

22282 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 30 مارس 2013، ما جعل الله عز وجل عاقبة التطفيف ويلا إلا لكونه جرما عظيما ، وهو من أشنع أنواع الظلم بسبب الأنانية المفرطة عند المطفف . والتطفيف كما جاء في كتاب الله عز وجل يدل على الفعل ونقيضه في نفس الوقت حيث يزيد المطفف وينقص في نفس الوقت ولكن لفائدته وحده فقط ، حيث يزيد إذا اكتال وينقص إذا كال . وقد يظن الكثير من الناس أن التطفيف إنما يتعلق بالمعاملات المادية دون المعاملات المعنوية ، وهذا خطأ في التقدير، ذلك أن التطفيف يمس كل المعاملات . وكما يكتال المطفف الأمور المادية ويستوفي فيها الكيل ، ويخسره فيها إذا كال لغيره ، فكذلك يفعل في كل المعاملات غير المادية . ومناسبة هذا التمهيد هو النازلة التي كانت بيني وبين صاحب موقع إلكتروني قضيت سنوات أوافيه بمقالاتي التي لم تغب يوما واحدا لمدة سبع سنوات أو يزيد ، والذي تجرأ على التصرف في بعض عبارات مقالي الذي تناولت فيه بالنقد سلوكا منحرفا لموظف من قرابته بشهادة الجهة الوصية وذات القرار ، والتي رصدت الانحراف عنده عبر لجان مختصة ، وأسست قرارها في شأنه على ضوء تقارير هذه اللجان . والذي حمل صاحب الموقع على التصرف في مقالي هو علاقة القرابة أو العصبية القبلية مع الشخص الذي سجلت حوله مخالفات ناطقة إن لم نقل صارخة ، والتي قدم له فيها النصح قبل ولم ينتصح ، وتمادى في غيه حتى بلغ السيل الزبى ونال ما يستحق غير مظلوم بل ظالم . وعوض أن يكون صاحب الموقع منطقيا مع نفسه وصريحا معها في نفس الوقت ، ويقر ويعترف بأنه تصرف تحت تأثيرعصبية القرابة ، أو العصبية القبلية ، عمد إلى الذرائع الواهية ، وزعم أن مقالي تضمن الشتم والسب والقذف. ومن سوء حظه أو من حسن حظي أنه أعاد نشر ما حذفه من مقالي بلون أحمر، فتبين للقراء الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، حيث سمى صاحب الموقع وهو تحت تأثير العصبية القبلية الأشياء بغير مسمياتها فصار عنده سرد حقائق مخالفات ثابتة ضد قريبه بالحجة والدليل عبارة عن شتم وقذف وسباب . ولما سقط في يديه أي احتار بعد زلة وخطإ واضح وندم ولكن أخذته العزة بالإثم فحور الذريعة من تهمة بالقذف والشتم إلى تهمة الشماتة والتشفي . وصاحب الموقع مارس التطفيف بشكل مكشوف حيث استوفى أولا عندما اكتال فحذف من مقالي ما شاء دون وجه حق ودون أن يشعر بحرج أو وخزة ضمير، وهو تحت تأثير عصبيته القبلية التي أنسته قواعد الصحافة وأخلاقياتها ، فلما كلته من خلال الرد على سلوكه غير المنسجم مع أخلاقيات النشر أخسرني مرة أخرى حين اكتال مني ورماني بتهم القذف والشتم والسب مع نسبتها لي مع ذكر صفتي كخطيب منبر جمعة وصفتي كرجل تربية إمعانا في النكاية والتجريح ، وأطلق العنان لسفهاء المعلقين للنيل مني بتعليقات واضحة التحامل، ولما كلته ثانية ووصفته بالمرتزق بموقعه غضب لنفسه ، ولم يفكر في غضبي لنفسي . ولو وضعنا ما جرحني به وهو افتراء شهد به عليه ما أثبته باللون الأحمر مما حذفه من كلامي الذي جاء في مقالي مقابل ما وصفته به من ارتزاق لطفح كيله على كيلي مؤكدا تطفيفه ، مع أنه لا يستطيع أن ينكر الارتزاق بموقعه من خلال اللهث وراء أصحاب الإعلانات الإشهارية ، ولا يستطيع أن ينكر أنه قصدني لأتوسط له عند من يساعده على البحث عن المزيد من الإعلانات الإشهارية ، الشيء الذي يعني أنني لم أفتر عليه كما افترى علي ، وأن حجتي عليه آكد من ادعائه وافترائه علي . وبعدما توسط بيني وبينه بعض الفضلاء جزاهم الله خيرا ، فحنث في يمين كنت قد أقسمتها على ألا أوافيه بمقالاتي ، أرسلت إليه مقالين فأحجم عن نشرهما ، وبلغني صديق لي وزميل عمل سابق أنه غاضب من وصفي له بالارتزاق دون أن يفكر في أنه قد أغضبني عندما نسب لي افتراء الشتم والسب والقذف وزاد عليه النكاية بي من خلال ذكر اشتغالي بالخطابة المنبرية والتربية . والغريب في أمره أنني عندما كنت أذكرعبارات تفوق ألف مرة ما وصفت به قريبه، لم يكن يحرك ساكنا، ولم يكن يفكر في مصلحتي كما زعم ، ولم يكن يخشى علي من المتابعة القضائية . وعجبت لصاحب هذا الموقع يخشى علي من المتابعة القضائية من طرف رئيس مصلحة بسيط لأنه من أقربائه ، ولا يخشى علي من المتابعة القضائية من طرف وزير ذي سلطة مع أنني لست أخشى وزيرا ولا غيره ،وإنما أخشى خالق الوزير ومن سواه في قول الحق المتمثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،والذي هو فريضة قبل أن يكون رغبة راغب أو هواية هاو .فإذا كان صاحب الموقع بامتناعه عن نشر مقالاتي يظن أنه قد حرمني من معروف كان يسديه إلي ، فهو أكثر من واهم ، وعليه أن يعلم أنه إنما كان هو المرتزق بمقالاتي التي كانت ضمن ما يكتبه الكتاب ، وتدر عليه مال الاعلانات الإشهارية المدنسة للكرامة ، أما كرامتي فستبقى كما كانت نظيفة ،لأنني لم أكن أرتزق بمقالاتي ولم أكن أطلب بها شهرة ، ولو أردت الشهرة لطرقت أبوابها التي لا يعرفها صاحب المقال ولن يعرفها أبدا ,ولكنني رجل مبادىء وقيم وعملة صعبة لا تدخل سوق المزايدات ، وأنا مع وجهة الحق والحقيقة حيثما ولت ، وإذا كان شعار البراغماتيين هو : ” ليست لنا عداوت دائمة ولا صدقات دائمة بل مصالح دائمة ” فشعاري هو : ” أنا أصاحب من يكون الحق معه ، وأعادي من تنكب عن الحق ، ولا أبالي بالمصالح . وحال صاحب الموقع مع منع نشر مقالاتي كحال الطلبة المصرين زمن طه حسين حين خرجوا من قاعة المحاضرات في الجامعة المصرية احتجاجا على مستشرق إيطالي ، فسأل طه حسين عن دلالة خروجهم ، فأجابه :” إنهم مضربون” ، فعلق المستشرق قائلا : ” مثلكم كمثل من أراد أن يغضب زوجته فأخصى نفسه”. لا يضيرني منع نشر صاحب هذا الموقع مقالاتي ، وربما كان هو المتأثر بغيابي عن موقعه وصدق من قال :

ومن يجعل الضرغام للصيد بازه //// تصيده الضرغام فيما تصيدا

عجبا لمطفف يستوفي الكيل إذا اكتال ويخسره إذا كال
عجبا لمطفف يستوفي الكيل إذا اكتال ويخسره إذا كال

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz