عبد النبي بيوي يحاور منتفضي بني بوعياش – الحسيمة في غياب اي محاور من طرف الحكومة

19181 مشاهدة

عبد الناصر بلبشير – وجدة البوابة : وجدة في 17 مارس 2012، انتقل النائب البرلماني عبد النبي بيوي إلى رحاب جامعة محمد الأول بوجدة فور علمه بالمواجهات العنيفة التي اندلعت مساء يوم الأربعاء 14 مارس 2012، في حدود الساعة الرابعة و النصف مساءا، مرفوقا بوفد مهم من حزب البام، و ذلك لمعاينة الحدث الغير مسبوق و اجراء حوار مع ممثلي الطلبة.

و برغم المواجهات العنيفة بين قوات الأمن المكونة من عناصر التدخل السريع والقوات المساعدة و طلبة جامعة محمد الأول بوجدة، دخل البرلماني عبد النبي بيوي في صفوف الطلبة الذين كانوا “بصدد تنظيم مسيرة سلمية تضامنية مع ساكنة مدينة بني بوعياش و المدن المجاورة” على حد تصريحهم للبرلماني بيوي فأجرى معهم حوارا رحب خلاله، هؤلاء الطلبة، بالبادرة الفريدة من نوعها، هذه البادرة التي جاءت من طرف بيوي، في غياب محاورين حكوميين، لا متصاص الغضب، فقال بعض الطلبة للبرلماني إن الحكومة لا تعرف سوى مواجهتنا بالضرب و التنكيل، و لا تفهم في التواصل و التحاور البناء، رغم حرصنا على تنظيم وقفات سلمية، فينهالون علينا بالضرب بالعصي و الهراوات و يمارسون علينا مختلف أشكال العنف، و كاننا وحوش او غير مغاربة، فهم لم يتيحوا لنا اية فرصة للتعبير عن موقفنا تجاه أحداث بني بوعياش حيث حرص الطلبة المنظمون على ان تتم مسيرتنا التضامنية بنظام و انتظام و بشكل سلمي هدفنا هو فقط إيصال أصواتنا إلى الحكومة، لكن الحكومة بقواتها الأمنية لا تعرف إلا لغة واحدة تتواصل بها مع مختلف شرائح الشعب المغربي و هي العنف و لغة “العصا لمن يعصى”، فعنفهم هو الذي ولد العنف في صفوف الطلبة”، يؤكد ممثلو الطلبة الذين دخلوا في حوار طويل و بناء مع البرلماني بيوي.

و قال ممثلون للطلبة في تصريحهم للنائب البرلماني الذي قدم نفسه بكل شجاعة، “إن قوات الأمن استعملت بشكل مفرط الغاز المسيل للدموع لتفريق حشود الطلبة و مختلف اشكال العنف، و تصرفهم هذا، يؤكد الطلبة هوالذي استفز الطلبة و بالتالي تسبب في  اندلاع الشرارة و المواجهات العنيفة بين الطرفين و هكذا اجبر الطلبة على الدفاع عن أنفسهم أمام خطر الضرب بالهراوات، فاستعملوا  الحجارة مقابل قنابل الغاز التي طالت الكليات الثلاث بل وطالت حتى حي بوعرفة وحي القدس، أين تجمع عشرات الطلبة لمواجهة قوات السيمي”.

واستمع بيوي أيضا الى مجموعة أخرى من الطلبة حيث نددوا بما يحصل في الحرم الجامعي قائلين أنه من العار  أن يقوم الطلبة بوضع المتاريس و إشعال الإطارات المطاطية على الطريق المؤدية إلى الحي الجامعي و بالطريق المؤدية للكليات الثلاث، للحيلولة دون اقتحامه من طرف القوات الامنية..

هذا و قد حاول النائب البرلماني عبد النبي بيوي امتصاص غضب الطلبة و ذلك بالتعاطف معهم تارة و بمحاولة إقناعهم تارة أخرى، بأن القوات الامنية بدورها تسعى الى الحفاظ على أمن البلاد و بأن العناصر الأمنية لا تلجأ الى التدخل العنيف إلى في ظل استفزازات خطيرة تقوم بها بعض الفصائل الطلابية التي تحركها أياد خفية تستغل بعض الأحداث لنشر الفتنة في البلاد.

 وفي معرض حديثه مع مختلف فصائل الطلبة، ساءل عبد النبي بيوي المتحاورين معه عن اسباب اشتعال فتيل هذه المواجهات التي لا تليق بالمستوى العلمي و المعرفي للطالب، فعبر  بعضهم عن عدم اقتناعهم بما حصل مؤكدين رفضهم  المطلق للعنصرية القبلية التي صارت توظف في الجامعة خاصة من طرف طلبة الريف الذين غالبا ما يعتبرون انفسهم غرباء في بلادهم ، فنحن شعب واحد،  لا ينبغي التمييز بين الوجدي و العربي و الريفي ووو، إننا ننتمي للمغرب لا فرق بين هذا و ذاك، و و في هذا الباب شدد عبد النبي بيوي على ضرورة الافتخار بالوطن، و تجنب الاعتقادات التي توحي للشباب الريفي و حتى الشيوخ بأن اهل الريف يتم تهميشهم بل بالعكس فإن جلالة الملك محمد السادس خص المنطقة الشمالية و على راسها الحسيمة أهمية بالغة، و ما يجري في الساحة هو تنامي عقلية قديمة رسخها المستعمر عن قصد في صفوف المواطنين  في الشمال انتقاما من طرده من البلاد التي كانت مستعمرة من طرفه، فتساءل بيوي أيضا عن السبب الرئيسي الذي جعل الطلبة يتضامنون مع أبناء بني بوعياش الذين هم بالفعل أبناء الوطن فلا داعي للركوب على ما وقع في الحسيمة، و نحن لا نعلم بالضبط الاسباب الرئيسية في ما حصل، و برغم مبالغة القوات الامنية في استخدام العنف، لأجل إعادة الهدوء في المنطقة و حماية الساكنة من هجمات قد تكون بعض الفصائل المعادية لوحدة الوطن قد خططت لها، فلا يحق لبعض العناصر الطلابية الادعاء بالتضامن خاصة و أنهم يلوحون بالتضامن مع “ضحايا باحداث الريف” والمقصود احداث مدينة بني بوعياش في حين لم يقوموا بذلك خلال احداث طنجة و تازة او  الرباط او  تاوريرت، إنها قمة العنصرية، و تفهم الطلبة الذين تبادلوا النقاش مع البرلماني الشعبي بيوي، أنه فعلا هناك أياد خفية تسعى إلى نشر الفتنة في البلاد و ربما ترغب مدعومة من طرف أعداء الوحدة الوطنية في زعزعة الاستقرار، و هنا الفت بيوي انتباه الطلبة لكي يحذروا من الوقوع في فخاخ تنصب لهم لاستخدامهم كالجمار لإذكاء النيران من طرف الاعداء المرتزقة المدعومين من الخارج. كما اثار بيوي انتباه الطلبة إلى وجود لوبي خارجي يزرع الفتنة في الوطن العربي تحت ذريعة “الربيع العربي” و ما هو بربيع عربي بل هو لوبي صهيوني اختار طريقة الفتنة في الاوطان موهما الثوار بالحصول على الديموقراطية، و الهدف الاسمى للمخطط الصهيوني هو ضرب استقرار جميع الدول العربية لا غير.

هكذا و بفضل حنكته و حكمته و حسن تواصله مع الفئات الشابة و حسن انصاته للجميع، تمكن النائب البرلماني عبد النبي بيوي، من إيصال عدد من الرسائل المهمة التي استقبلها الطلبة بكل اقتناع، و رحب بها جلهم، و تمكن بيوي أيضا من إقناع الطلبة المنحدرين من الحسيمة بتغليب العقل و الحكمة على السبق إلى الثورة بعد سماعه لما قدموه له من حقائق قالوا إنها السبب في الشرارة.

عبد النبي بيوي يحاور منتفضي بني بوعياش - الحسيمة في غياب اي محاور من طرف الحكومة
عبد النبي بيوي يحاور منتفضي بني بوعياش - الحسيمة في غياب اي محاور من طرف الحكومة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz