عبث عصيد المحسوب على الأمازيغية على قناة العربية

18724 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة في 3 أبريل 2012، عندما يكون المرء من النوع الذي يحدث ويخلط لا يوجد منطق يحكمه. فهذا عصيد الذي يحمل اسما عربيا وهو أحمد، وصفة عربية وهي عصيد يكن العداوة للعروبة حقدا على الإسلام ليس غير ، ولا يجد حرجا في إجراء حوار على قناة العربية العروبية . فهذا هو الحدث الأمازيغي لهذا خلطه صاحبه كما أراد. أولا لا بد أن تصحح فكرة تبني هذا الشخص للأمازيغية في المغرب، ومحاولته الوصاية عليها. فهو يتحدث عن أمازيغية تساوي في نظره العلمانية متجاهلا الأمازيغ المغاربة المتدينون الذي نشروا الإسلام في المغرب، وحافظوا عليه جيلا بعد جيل . فإذا جاز لعصيد أن يتحدث عن الأمازيغ العلمانيين، فإنه لا يجوز له أن يتحدث بلسان كل الأمازيغ بما فيهم المسلمون. وهو في الحقيقة لا يمثل إلا نفسه وقد أصيبت بداء تضخم الأنا. ومما جاء في حديثه مع قناة العربية العروبية أنه يمهل الحكومة الإسلامية في المغرب خمس سنوات ليحاسبها ، ولكنها إذا ما مست بالمهرجانات ، والأمازيغية ، وقضية مساواة المرأة بالرجل ، فإنه يهددها بزعزعة استقرار البلاد . وأحمد عصيد يسوي بين المهرجانات والأمازيغية. فما أبخس أمازيغية عصيد عندما تسوى بالمهرجانات . ويعتبر عصيد عودة الشعوب العربية إلى الإسلام خطرا على الديمقراطية ، مع أن الشعوب العربية جربت الديمقراطية عند أمثال عصيد، فلم تجن سوى أنظمة وحكومات فاسدة مفسدة تعتمد شرائع الأهواء عوض شرع الله عز وجل . ومن أحلام يقظة عصيد أن المغرب يحتاج اليوم أكثر من ذي قبل إلى العلمانية ، وهذا من تداعيات إصابته بداء تضخم الأنا والتعصب الأعمى للطائفية ، فمجرد إيمانه الشخصي بالعلمانية ورهانه عليها يجعله يعمم ذلك على كل المغاربة ، وكأنه وصي عليهم ، علما بأن نتائج الانتخابات لم تقنعه بأنه يغني خارج السرب كما يقال . ولو أراد الشعب المغربي أن يراهن على العلمانية ، لكانت نتائج التصويت لصالحها ، وليس لصالح أحزاب محسوبة على الإسلام. ومن إحداث عصيد، وخلطه أن الدولة شأن دنيوي أرضي وعقلي ، وأن الإسلام لا علاقة له بالدولة لأنه في نظره لا علاقة له بالدنيا والأرض والعقل . ومن أثر إحداثه وخلطه تميزه بين الربا الفردي والربا المؤسساتي ، مع أن الربا هو الربا باعتباره معاملة اقتصادية جائرة مهما كانت الجهة التي تمارسه أفراد أو جماعات . وصدق من قال : ” الذيب هو الذيب حتى لو طبخته بالزبدة والزبيب ” . ويزعم عصيد في إحداثه وخلطه أن المواطنة عقيدة جديدة لم تعرفها الأديان السماوية ، و بموجبها يحق للإنسان أن يختار دينه لا كما اختاره له خالقه سبحانه كفطرة . ولما كان عصيد لا ينتبه إلى تناقض منطقه ، فإنه يرى قيام الأمازيغية في المغرب عبارة عن درة فعل على القومية العربية ، علما بأن الفلسفة العلمانية هي التي فرخت القوميات عندما هاجمت العلمانية التركية الخلافة العثمانية بإيعاز من العلمانية الغربية التي كانت تموه على سياسة الغزو والاحتلال بتسويق العلمانية الحاضنة للقوميات ليست العربية وحدها بل الفرعونية ، والآشورية ، والفنيقية ، والقرطاجية ، والأمازيغية . وعصبية وقومية عصيد الأمازيغية لا تستهدف في حقيقة أمرها شقيقتها القومية العروبية ،بل تستهدف الإسلام لمجرد أن القرآن الكريم نزل باللغة العربية على نبي عربي عليه الصلاة والسلام . وكما أن عصيد يسوي بين الأمازيغية ، والمهرجانات ، فإنه يسوي أيضا بين الإسلام والعروبية بسهولة، لأنه يحدث ويخلط كما أشرنا إلى ذلك . وأشار عصيد إلى رغبة بعض الأمازيغ في الانسحاب من جامعة الدول العربية بدعوى أنها جامعة فاشلة ، والحقيقة أنه إنما يتابع هواه الأمازيغي العلماني المتعصب ، ولا يعنيه فشل الجامعة العربية بقدر ما يعنيه التنفيس عن مكبوته بالذرائع الواهية . ويبدو من خلال حديث عصيد وكأن المغرب لا وجود فيه للعنصر العربي ، كما أنه لا وجود فيه للعنصر الأمازيغي المسلم الذي لا يعترف بعلمانية عصيد المتهافتة . ولا زال عصيد على مراهقته الفكرية التي تستهوي الأغرارالمندفعين ، وهي عبارة عن مهزلة حيثما حل وارتحل ، لأنه لا يفكر بمنطق سليم ، وإنما يحدث ويخلط .

أحمد عصيد

عبث عصيد المحسوب على الأمازيغية على قناة العربية
عبث عصيد المحسوب على الأمازيغية على قناة العربية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz