عبث المعاهد والكليات بحاملي شهادة الباكلوريا المتميزين

15150 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 24 يوليوز 2012، بعد معاناة سنتين متتاليتين من أجل الحصول على شهادة الباكلوريا المغربية ومباشرة بعد انتهاء التلاميذ من امتحان دورتين عادية واستدراكية، يدخلون في فترة تربص من أجل اجتياز مباريات ولوج المعاهد والكليات بعد نتائج  ما يسمى الانتقاء الأولي. وقد بلغ استخفاف بعض المعاهد بالناشئة حد رفع عتبة معدلات القبول إلى ما فوق 20/15 وهي عتبة تعجيزية تحرم العديد من حاملي شهادة الباكلوريا من تجريب حظهم كما يقال.

والمنطق يقتضي أن تكون  عتبة الانتقاء بمجرد حصول التلاميذ على ميزة من الميزات، لأن الميزة تدل على تميز. فإذا كان المنطق يقتضي ألا تفتح المعاهد في وجه من لا تميز لهم، فلا يعقل أن يحرم المتميزون من اجتياز  مباريات الدخول أو الانتساب إلى بعض المعاهد والكليات.  

وفضلا عن هذا العبث الصبياني من بعض المعاهد التي يبدو أن من يديرونها لا يبارحون عقلية المراهقين يتم العبث بحاملي شهادة الباكلوريا من الذين  تجاوزوا عتبة الانتقاء الأولي من خلال سوء برمجة تواريخ مباريات الدخول حيث يتعين على حاملي  شهادة الباكلوريا المؤهلين لاجتياز المباريات التنقل في طول الوطن وعرضه وفي شهر الصيام  حيث لا يفصل مباراة عن أخرى إلا يوم واحد، وقد تتزامن المباريات  في يوم واحد، وكل هذا عبث واضح بالناشئة المغربية، وحيل مكشوفة للتخلص من  ترشيحات أكبر عدد ممكن من حاملي شهادة الباكلوريا المتميزين.

فعلى حاملي شهادة الباكلوريا  المتميزين  شرق أو غرب  الوطن أن يجتازوا على سبيل المثال لا الحصر مباراة ولوج كليات الطب يومي 27 و28 يوليوز 2012  الشيء الذي يقتضي منهم قطع مسافة  600 كلم  بين الشرق والغرب  من أجل المشاركة في  هذه المباراة. ويحصل  كل هذا والوطن يعاني من نقص فظيع في الأطر العليا، وأسطوانة جيل النجاح وجيل التميز لا تكاد تتوقف عن الدعاية المتهافتة التي لا يخجل من لا ماء في وجوههم من ترديدها. وسيدفع الوطن مستقبلا  ضريبة غالية  ومكلفة بسبب عبث العابثين  بحاملي شهادة  الباكلوريا من الفئات المتميزة التي قد  تغادر الوطن لاستكمال  تكوينها في المعاهد الأجنبية ، وتصير عملة صعبة في بلاد الغير بعدما هيأها الوطن لسنوات من التمدرس.

ومع هذا العبث بحاملي شهادة الباكلوريا لا يستحيي  وزير التربية الوطنية من الافتخار بأن المدرسة المغربية بخير لأن حاملي الباكلوريا المغربية يشاركون في مباريات الدول الأوروبية  ويفوزون فيها، ولكنه لا يبالي برفع المعاهد المغربية لمعدل قبول الترشيحات إلى ما فوق 20/15، ولا يلقي بالا لتقارب وتزامن  مباريات المعاهد والكليات الشيء الذي يقصي الكثير من الكفاءات الواعدة التي تجدها معاهد وكليات الخارج جاهزة. وإذا ما آلت أمور هذه الوزارة إلى غير أهلها فلا محالة من انتظار ساعتها  وفق ناموس الحياة .

عبث المعاهد والكليات بحاملي شهادة الباكلوريا المتميزين
عبث المعاهد والكليات بحاملي شهادة الباكلوريا المتميزين

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz