عالم الانتحار : تعددت الأسباب والنتيجة واحدة

69320 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: وجدة في 5 غشت 2013، تملأ صفحات الأخبار قصاصات عن انتحارات مختلفة موزعة بين مراهقين وشباب وشيوخ ونساء ورجال، أعمار مختلفة، أسباب متنوعة، وسائل متعددة لتحقيق الهدف…

والانتحار ظاهرة قديمة جدا عالجها كثير من المهتمين ومن بينهم إيميل دوركايم الذي أكد في دراسة أجراها أن الانتحار فعل اجتماعي لأنه لا يخرج عن نطاق المجتمع.

وقد لاحظ  ارتفاع نسبة الانتحار في المجتمعات الصناعية ، حيث ينعدم التماسك الاجتماعي مع انخفاظها في المجتمعات البسيطة حيث يسود التضامن والتكافل.

ويميز دوركايم بين 3 حالات : 

1 – انتحار العزلة الاجتماعية حيث ينعزل الفرد عن المجتمع.

2 – انتحار التضحية وعلى العكس فإن الفرد هنا مندمج تماما في المجتمع فيكون الانتحار درعا لحماية المجتمع من كثير من التهديدات ( البوعزيزي – كاميكاز)

3 – انتحار التفسخ الاجتماعي حيث تضعف العادات والتقاليد ويتذوق الفرد خيبة الامل.

في دراسة أنجزت سنة 2005 بتعاون مع وزارة الصحة المغربية والمنظمة العالمية للصحة أن:

النساء أكثر ميلا من الرجال إلى الانتحار بدوافع عاطفية، بينما يندفع الرجال إلى الانتحار لأسباب اجتماعية أو مشاكل مالية وذكرت الدراسة أن عدد المنتحرين سنويا 900 ألف شخص بسبب الاكتئاب والإدمان.

وتكثر حالة الانتحار في أوساط العازبين أكثر من غيرهم وكذا مرضى الاضطرابات النفسية.

وأغلب ما يستهوي النساء من وسائل الانتحار تناول العقاقير الطبية والأعشاب السامة أما الرجال فيلجأون عند الانتحار إلى الشنق الذاتي أو الالقاء بأنفسهم في أماكن شاهقة أو الارتماء على وسائل النقل كالقطار…

إن الإسلام حرم الانتحار، وقال في ذلك عز وجل: “ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما”سورة النساء – 27. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا”

عالم الانتحار : تعددت الأسباب والنتيجة واحدة
عالم الانتحار : تعددت الأسباب والنتيجة واحدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz