ظواهر سلبية في بيوت الله خلال شهر الصيام/ وجدة: محمد شركي

310991 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 19 يوليوز 2014، ظواهر سلبية في بيوت الله خلال شهر الصيام

يرتاد كثير  من الناس  خلال شهر رمضان  المساجد حيث   تزداد  أعداد المترددين عليها  عن  العادة . والبعض  يرى  أن  تزايد عدد المصلين في رمضان  ظاهرة صحية  ، والحقيقة  أنها  كذلك  إذا  ما استمرت عملية  التردد على  بيوت  الله  عز وجل  بعد  انقضاء  رمضان  ، ولكن  إذا  ما انتهت  بنهاية  رمضان فهي  أسوأ ظاهرة  لأنها  والعياذ  بالله  مؤشر  على  النفاق  وعلى  الاستخفاف بالدين  أو بالتدين .  وقد يغضب  البعض  عندما  يوصف  الذين  يصلون  في رمضان  فقط  بأنهم عباد رمضان  ، والحقيقة أن من يصلي  في رمضان فقط  فهو  عابد  لرمضان  وليس لله  عز وجل . ويعتقد  الكثير من الذين  يصلون  في رمضان  فقط أنهم  إنما يصلون  من أجل  أن يقبل  صيامهم  ، وهو  سوء  فهم  للإسلام  الذي  لا يستقيم  إلا  بخمسة  أركان  منها ركن  الصلاة  اليومي   والموقوت . ومن المعلوم  أن الذين  يصلون  في رمضان فقط  يجهلون   القدر  المطلوب  من  فقه  الصلاة  والصيام  ، وقد يلاحظ  أن بعضهم  يرتجلون  في  أداء الصلاة  سواء تعلق  الأمر  بحركاتها  أم  بكيفية أدائها  إذا  ما فاتهم الإمام  في  عدد الركعات . وتعرف  المساجد نوعا  من الفوضى  خلال  الصلوات  حيث ينصرف  المصلون  بعد  صلاة  المغرب  انصرافا خاليا من  الطمأنينة  المطلوبة  في رواد  بيوت الله  وكأنهم  ينطلقون من  معتقلات  أو حظائر البهائم  . ومن الظواهر  السلبية  أن  الكثير  من  الناس  يفطرون  في بيوتهم  ويقضون  حاجتهم  في مراحيض  المساجد خصوصا  بعد الإفطار  فتعم الروائح  الكريهة  أرجاء  المساجد  المطلوب  فيها  الأجواء  السليمة  والنظيفة  المساعدة على السكينة  والخشوع  خصوصا  ونحن في فصل  قائظ  تختلط  فيها  روائح العرق  المتصبب  من أجساد  الناس  مع روائح  البطون  التي تفرغ  في  دورات المياه  بالمساجد . ومن  الظواهر السلبية أيضا  العبث  بالنعال  والأحذية  حيث  يتعمد  الكثير  من رواد  المساجد استبدال  نعالهم  وأحذيتهم  البالية  والممزقة  بأخرى  في أحسن حال   وهم  ـ  يا حسرتاه   ـ صائمون  أو  قائمون ، أما  الأحذية  الرياضية  الباهظة  الثمن فهي مستهدفة  من طرف  اللصوص  الذين  يترقبونها  وما أكثرهم  في بيوت  الله  عز وجل . ومن الظواهر  السلبية أيضا إغراق  بيوت  الله  بالمأكولات  والمشروبات  خصوصا  قبيل  صلاة  المغرب  وقبيل  صلاة  العشاء حيث  يخيل للكثير  أنهم  يلتمسون  الأجر بإفطار  الصائمين  والحقيقة أنهم  يدنسون  بيوت  الله  عز وجل التي  لم توجد للأكل  والشرب  بل لذكر الله  عز وجل والصلاة . ولا  يفكر  هؤلاء في  وضع  المأكولات  والمشروبات  خارج  المساجد  وعند بواباتها . ومن  الظواهر  السلبية  ظاهرة  وضع  الكراسي  في  المساجد  حيث صار  كثير من  الناس    يصلون  وهم  جالسون  فوق هذه  الكراسي  بل ربما  استعملها  من ليس في حاجة  إليها  تقليدا  لمن هو  مقعد أو لا يقوى  على  الوقوف ، علما بأن من لا يقوى على الوقوف  من حقه  أن يجلس  دون  الحاجة إلى  كرسي . وقد  انتشرت هذه  الكراسي  في بيوت  الله  بشكل غير مسبوق  وصارت  تعرقل  الصلوات لأن  أصحابها  يتسابقون  إلى الصفوف الأمامية  علما بأن  الصفوف  الخلفية أولى  بأن تكون  فيها المقاعد إذا ما اقتضت الضرورة ذلك . ومن الظواهر  السلبية أيضا  رنين  الهواتف  الخلوية  أثناء  الصلوات  حيث تنطلق  أنواع الموسقى  المختلفة  أو الرنين  أو الأذان  أثناء الصلوات  ولا يكلف  أصحابها  أنفسهم  أدنى  حركة لإسكاتها والمفروض  ألا تشغل أصلا  ، وتقوم على إثر ذلك  مشادات  كلامية في المساجد  بين  المصلين  وأصحاب  الهواتف  الخلوية المشغلة والمشوشة خلال  الصلوات. ومن  الظواهر السلبية الكدية  والاستجداء خلال كل صلاة  فضلا عن  طواف اللجان  المكلفة  بجمع  المال  من أجل بناء  المساجد  علما  بأن  المساجد لا يجوز  أن  يستجدى فيها  أو  تطلب فيها الضالة  زيادة  عن  استغلال  الأئمة  ظرف رمضان  لجمع  المال  في منتصف الشهر  وليلة  القدر  وكأنهم  يقايضون  القرآن  الكريم  بالمال  كما يفعل  المطربون . ومن الظواهر السلبية أيضا  تحول محيطات  المساجد  إلى  أسواق  عشوائية حيث  يحاصر  الباعة  المتجولون  بيوت الله  بعرض  سلعهم   المختلفة  مع  رفع  العقيرة  بالصراخ  والزعيق   ونهيق  الدواب  التي تجر  العربات  والتي  تملأ  محيط المساجد بالروث  فضلا عن  النفايات  والزبالة  المترتبة  عن  تسويق  مختلف  السلع .  ومن الظواهر السلبية  ارتياد النساء المساجد  دون  احترام  آدابها  حيث  تتحول  إلى  ما يشبه  الحمامات  ، وتستعمل لتبادل  الأحاديث  المختلفة  التي  لا علاقة لها  بذكر الله  عز وجل  وربما  صحبت بعض النسوة  معهن  أطفالا صغارا  يملأ  يشوش  صراخهم  على  المصلين . ومن الظواهر  السلبية  ارتياد الأطفال  الصغار المساجد دون  مرافقين  لهم  فيجعلون  من  المساجد أماكن  للهو  واللعب  والتشويش   على  المصلين .هذه كلها ظواهر سلبية  لا تشرف  المسلمين  في شهر  فضيل  يتطلب  السلوك القويم  والاستقامة  وحسن  السمت ، ولا حول  ولا قوة  إلا  بالله  العلي  العظيم. 

صور 8مارس عيد المراة

اترك تعليق

1 تعليق على "ظواهر سلبية في بيوت الله خلال شهر الصيام/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
إسماعيل
ضيف

جازاك الله خيرا فهذه الظواهر عامة و الخطير أن مرتكبيها لا يتقبلون النصح بل الأفظع من ذلك أنهم يشرعون في الصراخ و البحث عن الخصام كلما أبدى أحد المصلين امتعاضه من هذه السلوكات، إضافة إلى أن بعض المصلين و عن حسن نية يستعملون بعض العطور التي تباع أمام أبواب المساجد ب 5 أو 10 دراهم رائحتها قوية و تؤذي المصلين ,

‫wpDiscuz