ظاهرة تبرير الفشل من خلال تعمد الصدام مع المراقبين في امتحان الباكلوريا

95588 مشاهدة

من الظواهر المألوفة  خلال فترة امتحان الباكلوريا ظاهرة تبرير الفشل عند المترشحين سواء كانوا أحرارا أم رسميين عن طريق تعمد الصدام مع المراقبين. ولما تميز هذا الموسم الدراسي بالإجراءات الصارمة من أجل صيانة مصداقية هذا الامتحان ، ازدادت ظاهرة  تبرير الفشل عند الكثير من المترشحين عن طريق البحث عن فرص الاصطدام مع المراقبين . ولقد عاينت بنفسي بعض الحالات، وأنا أزوال مهمة ملاحظ  بأحد المراكز . ومما  عاينته إصرار أحدهم على ارتياد دورة المياه بجيوب مليئة ، و مثيرة للشك مع رفضه  أن يفتش  بدعوى أنها مقتنيات الخاصة . ولما منع من ارتياد دورة المياه مع إصراره على عدم الكشف عما في جيوبه عاد إلى قاعة الامتحان ليحاول في فترة امتحان تالية البحث عن فرصة اصطدام من خلال رفض تقديم بطاقة تعريفه ، بل أكثر من ذلك استخف  بالمراقبين ، وقدم لهم بطاقة تموين بنكية ظنا بنفسه الشطارة وهو أبلد من غراب كما يقال . وبعد محاولات متعددة للغش غادر قاعة الامتحان دون تقديم ورقة الامتحان، ودون التوقيع على محضر حضور الامتحان . وبعدما تم التعامل معه بورقة غياب ، قصد إدارة المؤسسة  لطلب شهادة الحضور مع أنه لم ينه الامتحان  كشرط لتسلم له شهادة الحضور. وعلى إثر رفض طلبه حاول الاصطدام مع رئيس المركز وطاقمه الشيء الذي اقتضى استدعاء الأمن للتحقيق معه، فتبين بعد التحقيق أنه أستاذ استفاد من رخصة لاجتياز امتحان  الباكلوريا إلا أنه استغل الرخصة من أجل الاستفادة من  رخصة مجانية في ظروف نهاية السنة  المعروفة  بكثرة المهام بسبب الامتحانات. وما يعنني من هذه الحالة هو محاولة تبرير الفشل في الامتحان  عن طريق البحث عن فرص الاصطدام مع المراقبين أو غيرهم . وهذه الظاهرة تكررت في أكثر من مركز امتحان  وبأشكال وأساليب  مختلفة منها  مغادرة قاعة الامتحان  بدعوى  أن المترشح لم يسمح له بارتياد دورة المياه  ليمارس ترتيب  أوراق الغش . ومن أجل تضليل ولي أمره أوأسرته  اختلق  قضية مرتبطة بالكرامة الشخصية حسب رواية مخالفة لما تم ترويجه لدى الرأي العام . ومع أن الكياسة تقتضي  من مترشح جاد  أحسن الاستعداد للامتحان  التشبث بحقه  في إنهاء الامتحان، فإن المترشح  الذي  حضر  إلى قاعة الامتحان  بنية  الغش لفشله في الاستعداد للامتحان  جعل  من التبول  قضية  فوق قيمة الامتحان والشهادة ليقول  بعد ذلك  لولا أني حرمت من التبول لكنت من الفائزين . ومما بلغني أيضا أن  مترشحا حاول تبرير فشله  من خلال اتهام مراقب بأنه حاول مساعدة بنته التي كانت في نفس القاعة ، والتي كان يحرسها  دون علم مسبق  بأنه  سيكون مراقبا فيها . وبعد التحري في اتهام هذا المترشح  للمراقب  تبين أن القضية لا تعدو محاولة تبرير هذا المترشح لفشله أمام أولياء أموره من خلال صرف الأنظار  نحو اتهام المراقب بالغش  مع العلم أن المراقب لحسن حظه  كان أستاذا في مادة لا علاقة لها بمادة الامتحان ، وأكثر من ذلك من المستبعد أن يتقنها  بحكم اختصاصه .  وقياسا على هذه الحالات  من المترشحين من يثور لأتفه الأسباب لأن قصده هو تبرير فشله بعدما صار وجها لوجه أمام امتحان لا قبل له به  بسبب التراخي والكسل . وهكذا ثار البعض  لمجرد مطالبتهم بتسليم محافظ أو ملفات أو  لمجرد مطالبتهم بتقديم بطاقات الهوية أو لمجرد مطالبتهم  بالجلوس بشكل  لا يسمح  بالنقل أو لغير ذلك من الأمور التي لا تستدعي  الغضب أو الانفعال وإثارة الشغب المجاني . ولو أجريت دراسة  للمترشحين الحاصلين على أدنى النقط في الامتحان وقورنت بسلوكهم خلال فترة الامتحان لتأكد  بشكل ملموس أنهم  أصحاب محاولات البحث عن فرص تبرير فشلهم من خلال اصطناع الخلاف والصراع مع المراقبين . ولقد بات من المؤكد أن تتخذ إجراءات صارمة من أجل الحد من ظاهرة تبرير الفشل بواسطة البحث عن فرص  مغادرة قاعات الامتحان لأتفه الأسباب مع خلق الصراعات المفتعلة مع المراقبين والترويج بعد ذلك للأكاذيب الباطلة سعيا وراء استدرار التعاطف المجاني

ظاهرة تبرير الفشل من خلال تعمد الصدام مع المراقبين في امتحان الباكلوريا
ظاهرة تبرير الفشل من خلال تعمد الصدام مع المراقبين في امتحان الباكلوريا

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz